وائل أبو غزالة نجم باب الحارة يعلن اعتزال التمثيل بمنشورات حزينة

  • تاريخ النشر: منذ 12 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
يزن الأسمر يعلن اعتزاله بعد وفاة عزيز الأحمد: كل شيء كان تمثيل
نجمة شهيرة أخرى تنسحب من باب الحارة وهذه بديلتها!
صور أبو عصام نجم باب الحارة وعائلته الحقيقية

وضع الفنان السوري وائل أبو غزالة وضع نقطة النهاية لمسيرته المهنية في عالم التمثيل، معلناً انسحابه التام والنهائي من الساحة الفنية التي قضى فيها ما يزيد عن عقدين من الزمن.

وجاء هذا الإعلان الصادم عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لم يكتفِ بإعلان الابتعاد، بل شن هجوماً لاذعاً وصريحاً على المنظومة الفنية والاجتماعية التي تحكم كواليس الدراما، واصفاً إياها ببيئة غير صحية تفتقر إلى التحضر المطلوب لممارسة المهن الإنسانية الراقية.

تصريحات نارية وانتقادات حادة لمفهوم البطولة والواقع الفني

أبدى أبو غزالة ندماً واضحاً على السنوات التي استثمرها في مهنة التمثيل، حيث كتب في منشورات اتسمت بالحدة والشفافية أنه يشعر بـ "تفاهة" المرحلة التي اتخذ فيها التمثيل مهنةً أساسيةً. واعتبر الفنان أن هناك حالة من الفصام الحاد تسيطر على الوسط، حيث ينفصل العاملون فيه عن الواقع المعاش، غارقين في أوهام الشهرة والبطولات الزائفة.

واستطرد في وصفه لتلك الحالة مؤكداً أن العمل مع مجموعة ممن أسماهم "مدعي الثقافة" يعد مجازفة نفسية كبيرة، خاصة وأن هؤلاء الأشخاص يعانون من ازدواجية حادة في الشخصية. وأوضح أن المأساة الكبرى تكمن في قدرة الممثل على إقناع الجمهور ببراعته الفنية، بينما يسقط هو في فخ تصديق أنه "بطل" في الحياة الواقعية، وهو ما اعتبره كارثةً أخلاقيةً ومهنيةً أدت به في النهاية إلى وصف قراره القديم بدخول هذا المجال بالقرار "الغبي".

من الأضواء إلى العقارات.. مسار التحول المهني الجديد

أشار أبو غزالة إلى أن هذا الاعتزال لم يكن وليد الصدفة، بل هو تتويج لخطوات عملية بدأها منذ شهر أيلول "سبتمبر" الماضي. ففي ذلك الوقت، كشف لجمهوره عن انتقاله الرسمي للعمل في قطاع الاستثمارات العقارية، حيث حصل على رخصة مهنية ليعمل "كمستشار عقاري محترف".

ورغم أنه ترك الباب موارباً في بدايات تحوله المهني، مشيراً إلى أن التمثيل قد يبقى "هواية" يعود إليها حين يغلبه الشوق، إلا أن التطورات الأخيرة وتصريحاته الحالية أكدت إغلاق هذا الباب بصفة قطعية.

فقد شدد على أن الاعتزال جاء "إلى غير رجعة"، مبرراً ذلك بأن المهن التي تحمل طابعاً إنسانياً بحاجة إلى بيئات ومجتمعات متحضرة لكي تنمو وتستمر، وهو ما يراه مفقوداً في المناخ الفني الحالي الذي اختار مغادرته تماماً. تعرفوا على نجوم الدراما السورية الذين فاجأوا الجمهور بأصول غير سورية.

رحلة إبداعية انطلقت من حنجرة ذهبية ووصلت إلى قلوب الملايين

بدأ وائل أبو غزالة، المولود في مدينة دمشق عام 1971، حياته بعيداً عن صخب الكاميرات، حيث تخرج في كلية التجارة والاقتصاد بجامعة دمشق.

إلا أن شغفه الفني قاده في البداية إلى استغلال خامة صوته المميزة، فبرز كواحد من أهم الأصوات التي قدمت "شارات" المسلسلات السورية التي لا تزال عالقة في أذهان جيل التسعينيات والألفية الجديدة.

ومن أبرز تلك الأعمال التي غنى شاراتها وكانت بوابته للجمهور:

  • المسلسل الكوميدي الشهير "جميل وهناء".

  • سلسلة "بنات أكريكوز" التي لاقت نجاحاً واسعاً.

  • مسلسل "قلة ذوق وكثرة غلبة" بالإضافة إلى مسلسل "القضية".

ورغم عدم قبوله في المعهد العالي للفنون المسرحية في بداياته، إلا أن ذلك لم يثنِ عزيمته، بل دفعه لصقل موهبته عبر التجربة الميدانية، ليصبح رقماً صعباً في الدراما السورية والبيئة الشامية على وجه الخصوص.

أبرز المحطات الدرامية وشخصية أبو أحمد في باب الحارة

حقق أبو غزالة شهرةً واسعةً من خلال مشاركته في الجزء الرابع من مسلسل "باب الحارة"، حيث جسد شخصية "أبو أحمد" التي نالت استحسان المتابعين وساهمت في ترسيخ اسمه كفنان متمكن. وتوالت بعد ذلك أعماله التي تنوعت بين الاجتماعي والتاريخي والكوميدي، ومنها مسلسل "خاتون" الذي قدم فيه أداءً لافتاً، ومسلسل "مرايا" مع الفنان الكبير ياسر العظمة، بالإضافة إلى أعمال مثل "طاحون الشر"، "بيت جدي"، و"تحت المداس".

ولم تقتصر مسيرته على هذه الأدوار فحسب، بل شملت قائمة طويلة من الأعمال مثل "الولادة من الخاصرة"، "الزعيم"، "سوق الورق"، وصولاً إلى مشاركته السينمائية في فيلم "الاعتراف" عام 2019، ومسلسل "350 غرام" الذي كان من بين محطاته الأخيرة قبل إعلان قرار الابتعاد النهائي.

رسالة أخيرة للدفاع عن الشغف ورفض الإساءة

اختتم أبو غزالة تواصله مع الجمهور بمنشور عاطفي دافع فيه عن تاريخه الفني وشغفه القديم، مؤكداً احترامه لكل من آمن بموهبته منذ البداية. ووجه رسالة مباشرة لمن حاول الاستخفاف بمسيرته التي امتدت لأكثر من عشرين عاماً، قائلاً إن لكل إنسان أثراً في هذه الحياة، متمنياً أن يترك منتقدوه أثراً يفخرون به بدلاً من الانشغال بالشتائم والتقليل من شأن ما قدمه هو وزملاؤه في المهنة.

أكد الفنان المعتزل أنه يغادر الوسط وهو مرتاح الضمير تجاه ما قدمه، مفضلاً التركيز على مستقبله المهني الجديد في عالم العقارات، وبعيداً عن "ازدواجية الشخصية" التي يراها تسيطر على المشهد الدرامي اليوم.