الأوسكار توسّع قاعدة ناخبيها.. 529 عضواً جديداً ينضمون إلى الأكاديمية

نجوم شباب ومرشحون سابقون ينضمون للأكاديمية في خطوة تعيد تشكيل تركيبتها الديموغرافية والتصويتية

  • تاريخ النشر: منذ 16 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
الأوسكار توسّع قاعدة ناخبيها.. 529 عضواً جديداً ينضمون إلى الأكاديمية

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الجهة المنظمة لجوائز الأوسكار، عن توجيه دعوات إلى 529 عضواً جديداً للانضمام إلى عضويتها خلال عام 2026، في خطوة تعكس استمرار جهودها لتوسيع قاعدة الناخبين وتعزيز التنوع داخل المؤسسة السينمائية الأهم في العالم. وضمت القائمة مجموعة من أبرز نجوم هوليوود وصناع السينما الذين برزت أسماؤهم خلال السنوات الأخيرة، من بينهم جينا أورتيجا Jenna Ortega، وجاكوب إيلوردي Jacob Elordi، وتيانا تايلور Teyana Taylor، إلى جانب عدد كبير من الممثلين والمخرجين والكتاب والمنتجين.

ويمثل الانضمام إلى الأكاديمية خطوة مهمة في مسيرة الفنانين، إذ يمنح الأعضاء حق المشاركة في التصويت على جوائز الأوسكار واختيار الفائزين في مختلف الفئات، وهو الامتياز الذي يجعل عضوية الأكاديمية واحدة من أكثر العضويات تأثيراً في صناعة السينما العالمية.

أسماء شابة تفرض حضورها داخل الأكاديمية

لفتت قائمة المدعوين هذا العام الأنظار بسبب الحضور القوي للجيل الجديد من النجوم الذين حققوا نجاحات لافتة خلال الفترة الأخيرة. وجاء اسم جينا أورتيجا في مقدمة الأسماء المتداولة، بعد النجاح الكبير الذي حققته في السنوات الأخيرة سواء على شاشة التلفزيون أو السينما، كما ضمت القائمة النجم الأسترالي جاكوب إيلوردي الذي عزز مكانته في هوليوود من خلال مجموعة من الأعمال البارزة، بالإضافة إلى الفنانة والممثلة تيانا تايلور التي حققت حضوراً متزايداً على الساحة السينمائية.

وشملت الدعوات أيضاً أسماء معروفة مثل جوش أوكونور Josh O"Connor، وسيمو ليو Simu Liu، وجوليا غارنر Julia Garner، وجيني سلايت Jenny Slate، إلى جانب عدد من المخرجين والكتاب الذين تركوا بصمة واضحة في صناعة السينما خلال السنوات الماضية.

95 مرشحاً للأوسكار و21 فائزاً ضمن القائمة

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الأكاديمية، تضم دفعة 2026 ما يصل إلى 95 مرشحاً سابقاً لجوائز الأوسكار، من بينهم 21 فائزاً بالجائزة المرموقة، إضافة إلى ثلاثة من الحاصلين على جوائز الإنجازات العلمية والتقنية. ويعكس هذا التنوع حرص الأكاديمية على استقطاب شخصيات تمتلك خبرات مختلفة في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة والتصوير والموسيقى والمؤثرات البصرية.

ويتم اختيار الأعضاء الجدد من خلال نظام يعتمد على الترشيحات والتوصيات المهنية، إذ لا يمكن التقدم بطلب عضوية بشكل مباشر، بينما يتم تقييم المرشحين من قبل الفروع المختلفة داخل الأكاديمية قبل اعتماد الأسماء بشكل نهائي من مجلس الإدارة.

جهود مستمرة لتعزيز التنوع داخل الأوسكار

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية طويلة الأمد تتبناها الأكاديمية منذ سنوات بهدف توسيع التمثيل داخل هيئتها الناخبة. وكانت المؤسسة قد تعرضت لانتقادات واسعة قبل أكثر من عقد بسبب ضعف التنوع بين أعضائها، خاصة بعد الجدل الذي أثارته حملة أوسكار أبيض للغاية التي سلطت الضوء على غياب التمثيل العرقي والنسائي في الترشيحات.

حفل أوسكار ٢٠٢٧

ومنذ ذلك الحين، عملت الأكاديمية على استقطاب مزيد من الأعضاء من خلفيات متنوعة ومن مناطق مختلفة حول العالم. وتشير الأرقام الحالية إلى أن 42% من الأعضاء الجدد هذا العام من النساء، فيما ينتمي 56% منهم إلى مجتمعات كانت ممثلة بشكل محدود تاريخياً داخل الأكاديمية، بينما يأتي 53% من خارج الولايات المتحدة ويمثلون عشرات الدول والمناطق حول العالم.

كيف ستتغير تركيبة الأكاديمية بعد هذه الإضافات؟

في حال قبول جميع الدعوات الموجهة هذا العام، سيصل عدد أعضاء الأكاديمية إلى 11,319 عضواً، بينهم 10,338 عضواً يملكون حق التصويت في جوائز الأوسكار. ويعد هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بعام 2016 عندما كان عدد الأعضاء يقترب من ستة آلاف فقط.

كما ستؤثر الإضافات الجديدة على التركيبة الديموغرافية للأكاديمية، إذ ستصبح نسبة النساء نحو 36% من إجمالي الأعضاء، بينما تمثل الفئات غير الممثلة تاريخياً نحو 25%، في حين يشكل الأعضاء الدوليون نحو 22% من إجمالي العضوية. وتؤكد هذه الأرقام استمرار الأكاديمية في تنفيذ خطتها الرامية إلى بناء هيئة تصويت أكثر تنوعاً وتمثيلاً لصناعة السينما العالمية.

أهمية العضوية في مستقبل سباق الأوسكار

لا تقتصر أهمية هذه الدعوات على كونها تكريماً لمسيرة المدعوين المهنية، بل تمنحهم أيضاً دوراً مباشراً في رسم ملامح الجوائز السينمائية الأكثر شهرة في العالم. فالأعضاء الجدد سيكونون جزءاً من عملية التصويت على الترشيحات والفائزين في الدورات المقبلة، ما يعني أن أصواتهم ستساهم في تحديد اتجاهات الأوسكار خلال السنوات القادمة.

ومع انضمام أسماء شابة مثل جينا أورتيجا وجاكوب إيلوردي وتيانا تايلور، يرى مراقبون أن الأكاديمية تواصل ضخ دماء جديدة داخل منظومتها، بما يواكب التحولات التي تشهدها صناعة السينما العالمية ويمنح الأجيال الجديدة من الفنانين فرصة أكبر للمشاركة في صناعة القرار داخل المؤسسة السينمائية الأكثر تأثيراً على مستوى العالم.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار