صراع مفتوح في الحلقة 9 من "مولانا": جابر في مواجهة مباشرة مع العقيد كفاح

تصاعد درامي بين الماضي والحاضر في الحلقة التاسعة من مسلسل "مولانا"

  • تاريخ النشر: منذ 11 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
صراع مفتوح في الحلقة 9 من "مولانا": جابر في مواجهة مباشرة مع العقيد كفاح

شهدت الحلقة التاسعة من مسلسل "مولانا" تصاعدًا دراميًا لافتًا، حمل عنوان "ضيف ثقيل"، حيث عادت جراح الماضي لتطفو على السطح، وتحولت العلاقة بين "جابر" و"العقيد كفاح" إلى مواجهة مباشرة تنذر بصراع نفوذ مفتوح داخل العادلية، في وقت وجدت فيه "شهلا" نفسها في موقف محرج قلب موازين الأحداث، جامعًا بين التوتر العاطفي والتصعيد السياسي في آن واحد.

فلاش باك يؤسس للعداء

استُهلت الحلقة بمشهد من الماضي، كشف جذور العداء بين الشخصيات، إذ ظهر "العقيد كفاح" الذي يجسد دوره الفنان فارس الحلو في اجتماع مع وجهاء العادلية، ناقلًا مطالبهم بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين. لكن اللقاء الذي بدا في ظاهره تفاوضيًا، انتهى بفوضى عارمة بعدما أطلق أحد أبناء الضيعة النار على العقيد، فأصابه في كتفه، في لحظة مفصلية أسست لشرخ عميق ظل ممتدًا حتى الحاضر.
هذا المشهد لم يكن مجرد استرجاع عابر، بل شكّل مدخلًا نفسيًا لفهم دوافع "العقيد كفاح" في الحاضر، ونظرته الحذرة تجاه "جابر"، الذي بات يتمتع بشعبية متزايدة داخل العادلية.

مشهد من مسلسل مولانا

مواجهة بين الماضي والحاضر

في الزمن الراهن، يتواصل "جابر"، الذي يؤدي دوره الفنان تيم حسن، مع شقيقته عبر الهاتف الجديد في منزله، في محاولة للتمسك بخيط يربطه بماضيه الحقيقي. إلا أن دخـول "شهلا"، التي تؤدي دورها الفنانة نور علي، يضعه في مواجهة مباشرة مع ذاته، إذ تتهمه بمحاولة الهروب من ماضيه، وتذكره بأنه لم يعد "جابر" كما كان، بل أصبح "مولانا"، الشخصية التي وضع عليها أهل العادلية آمالهم، وأن أي زلة قد تهدم الصورة التي بناها بعناية.
كلمات شهلا جاءت كجرس إنذار، مؤكدة أن التحول من رجل هارب إلى زعيم روحي ليس مجرد ادعاء، بل مسؤولية ثقيلة تتطلب ثباتًا وحذرًا.

قصر جابر ساحة للصراع

تتوالى الأحداث مع توافد شخصيات العادلية إلى قصر جابر، طلبًا للحلول والتدخل. من بين هؤلاء "أم خلدون"، التي تؤدي دورها الفنانة هيما إسماعيل، مطالبة بالإفراج عن ابنها المسجون دون علم زوجها، في مشهد يعكس حجم الثقة التي باتت القرية تضعها في "مولانا".
غير أن دخول "العقيد كفاح" إلى القصر وسط استياء الأهالي غيّر الأجواء، حيث حذر جابر من أن القيادة لا ترتاح لأي شخصية تكتسب شعبية واسعة، ملمحًا إلى أن تقريرًا أمنيًا قد يفتح عليه أبوابًا خطرة. طلب جابر الإفراج عن "خلدون"، لكن الرد جاء صادمًا، إذ أخبره العقيد بأن الألغام أعيد زرعها في الأرض، وأن اتفاق موسم الزيتون قد انتهى، في إشارة واضحة إلى انتهاء مرحلة التهدئة وبداية مرحلة جديدة من التضييق.

إغراء مرفوض وتصعيد مدروس

على خط موازٍ، تحاول "زينة"، التي تؤدي دورها الفنانة نانسي خوري، التقرب من جابر عبر التطوع للعمل في منزله، مستخدمة أسلوبًا لافتًا يشي بمحاولة إغوائه أو اختباره. غير أن جابر يتعامل بحسم، مطالبًا إياها بإنهاء عملها والعودة إلى منزلها، في رسالة تؤكد تمسكه بصورته أمام أهل العادلية ورفضه الانزلاق وراء أي شبهة.
وفي تصعيد جديد، يقرر "العقيد كفاح" خلق ندٍّ لجابر داخل القرية، فيدفع بـ"الحجي"، الذي يؤدي دوره الفنان جمال العلي، إلى الواجهة، ثم يرسل عناصره للاعتداء عليه أمام عائلته، في مشهد يحمل رسالة واضحة: النفوذ قابل للكسر، وأي زعامة يمكن تقويضها إذا اقتضت الضرورة.

لحظة عاطفية تقلب المشهد

تأخذ الأحداث منحى أكثر هدوءًا عندما يصطحب جابر "شهلا" في جولة على الخيل، في مشهد اتسم بالرومانسية والتقارب. يؤكد لها أنها الأساس في كل ما يحدث، وأنه يتعلم منها، وأنها أصبحت أقرب الناس إليه بعد شقيقته، في اعتراف صريح بمكانتها في حياته.
لكن هذه اللحظة لم تدم طويلًا، إذ تسأل شهلا جابر عمّا إذا كان يعجبه نمط الفتيات مثل "زينة"، فيتهمها بالغيرة ويقترب منها، قبل أن تُقطع اللحظة بوصول العسكر إلى المنزل مع خطيب شهلا.

حبكة تقوم على الهروب والزعامة

تدور قصة "مولانا" حول جابر، الرجل الهارب من ماضيه ومجتمعه، الذي يختبئ خلف نسب مزعوم ويطلق حيلة جريئة تعيد الأمل إلى قرية منسية ظلت تنتظر زعيمها الروحي لعقود. ومع تصاعد الأحداث، يتحول جابر من مجرد هارب إلى شخصية محورية تبعث الطاقة في نفوس أهل القرية، وتوقظ فيهم روح الصمود.
يشارك في بطولة العمل إلى جانب تيم حسن كل من نور علي، نانسي خوري، منى واصف، هيما إسماعيل، علاء الزعبي، جرجس جبارة، جمال العلي، وسليمان رزق، في عمل درامي سوري يزاوج بين السياسة والمجتمع والعاطفة، ويطرح تساؤلات حول السلطة والشعبية وحدود النفوذ.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار