صوتي مرآتي... ماذا يقول صوتك عن شخصيتك؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 10 أبريل 2013 آخر تحديث: الإثنين، 07 فبراير 2022
صوتي مرآتي... ماذا يقول صوتك عن شخصيتك؟

"ما الذي ستخبرينني إيّاه في هذا المقال؟ "ارفعي صوتك أنا لا أسمعك. ارفعيه أكثر. لمَ أشعر بأنّك لا تُكلّمينني بل تحدّثين نفسك؟ في الحقيقة، صوتنا بكلّ بساطة يفضحنا، لأنّه لا يموّه بسهولة، وبالأخص أثناء الانفعال، فيكون مرآة لنا.

صوتنا ببساطة هو تفاعل كيميائي بين أفكارنا وجسمنا، لذا عندما نتكلّم، تمرّ عبر تلك الذبذبات التي تنطلق من فمنا تلقائياً، ومن دون أيّ حسابات مسبقة، آثار عن حياتنا الحاليّة، عن تطوّرنا وعن آلام سابقة دفينة في نفوسنا. صوتنا يعرض للملأ شيئاً من شخصيّتنا ولمحة عن الحياة التي مررنا بها. إنّ شخصاً يجهر بصوته ويتحدّث بنبرةٍ عالية وحاسمة سيعطي بالتأكيد صورة عن الشخص القوي الذي يستطيع اتخاذ القرارات، بينما سيكون صوت شخص خجول غير بارز، وكأنّه ينتقل إلى الآخرين حاملاً درعاً واقية فلا يصل واضحاً.
إذاً، كلّ ما في صوتنا يتحدّث عنا: النبرة، التناغم، أوقات الصمت، النفَس، وكلّ شيء يجعل منه علامة فارقة تدلّ عنا كالبصمة التي لا يمكن أن تكون متطابقة بين أيّ شخصين. لا نلتفت إلى ما قد يقوله عنّا إلا عندما نسمع بالصدفة صوتنا عبر آلة تسجيلٍ ما، أو عبر مجيب الهاتف، فنذعر أحياناً! "أهذا ما يبدو عليه صوتي! إنّه كصوت الأطفال! لن يأخذني أحد على محمل الجدّ!". كثيرون منّا، انطلاقاً من ذلك، يعيشون علاقة رفضيّة لصوتهم ويتمنّون لو يستطيعون تغييره أو تحسينه.

صوتٌ أجشّ، صوتٌ بارد، صوتٌ أغنّ أو على العكس، صوتٌ رقيق... هل تستطيعين إيجاد مصطلح مناسب لصوتك؟

-    صوتي حادّ

لمَ يكون صوتي حادّاً جداً أحياناً؟ في الحقيقة، علينا أن نطرح على أنفسنا السؤال التالي: هل تعبّر حدّة صوتنا تلك عن حاجة إلى إثبات الذات أو عن قلّة ثقةٍ في النفس؟ لأنّه غالباً ما يصبح الصوت تحت تأثير انزعاج أو ضيق ما صاخباً وحاداً، أو على العكس يصبح خافتاً يصعب خروجه من حنجرتنا. ضعي يدك على صدرك وابدئي بإصدار أصواتٍ حادّة وأنت تحاولين استشعار حركة صوتك في صدرك. قليلاً ما تتمكّن النساء من تشغيل الصدر كمطلق للكلام، لأنّه أكثر ارتباطاً بالسلطة. النصيحة التي يمكن أن تجرّبيها، هي محاولة الابتسام قدر الإمكان وترخية وجنتيك أثناء الكلام، فكلّما كانتا مشدودتين أكثر كلّما كان الصوت أكثر حدّة.

-    صوتي منخفض، لا يسمعه كثيرون

هل يعلق صوتك في حنجرتك نتيجة خوفٍ ما من التواصل، خصوصاً كلّما ازداد الناس من حولك وكثرت الأنظار الموجّهة إليك؟ يعبّر هذا الصوت في غالبيّة الأحيان عن قليلٍ من الخجل، وينتج عن وضعيّة خاطئة للجسم إذ يكون الذقن أكثر انسحاباً نحو الصدر والظهر أكثر انحناء بشكل لا يستخدم فيه نفَسنا معدتنا؟؟؟؟. علّمي صوتك أكثر أن يأخذ مكانه، أن يستمدّ قوّته من معدتك. اجلسي في وضعيّة مستقيمة وحاولي إصدار أصواتٍ بمساعدة معدتك، وإن صعب عليك ذلك، ابدئي بالتمرّن على النفخ على شعلة شمعةٍ بعيدة مستخدمةً نفسك.

-    صوتي سريع

"أغلب الناس لا يستطيعون اللحاق بما أقوله ويطلبون منّي أن أعيد كلامي، لمَ؟". غالباً ما يفسّر ذلك برغبةٍ سريعة في قول ما نملكه والتخلّص منه لأنّنا لا نثق به بشكل كاف، فتصبح مخارج الحروف مع الوقت متشابهة ويصعب التمييز بينها. علينا لذلك أن نمرّن مخارج الحروف، كأن نحاول القراءة على صوتٍ عالٍ جملاً ذات مقاطع لفظيّة متشابهة، محاولين التمييز بينها في حديثنا، وكذلك ونحن نضع قلماً في فمنا ونحاول مع ذلك إخراج الحروف كما يجب.

-    أتحدّث من أنفي

الصوت الذي يملك وسائل كثيرة ليمرّ عبرها ويأخذ مداه فيها، لا يجد طريقه إلا عبر أنفك ويتّضح ذلك من نبرته. عليك أن تعيدي اكتشاف الأماكن الأخرى، الصوت الذي يخرج من الفم، النفَس الذي يمرّ عبر الصدر، يستقرّ قليلاً في المعدة، ثمّ يخرج ممتلئاً بصداها. غنّي وتلاعبي بصوتك وحدك من دون حواجز حتى تكتشفي كلّ ما تستطيعين استخدامه في التعبير عن صوتك، وكلّ ما يملكه نفَسك من قدرات.


-    صوتي ذو نغمة واحدة

لا يتبدّل كثيراً ولا يبدو كثير التعبير. قد يدلّ ذلك على أنّك لست متناغمة مع جسدك وتجدين مشكلةً ما فيه، لأنّك لا تمنحينه حريّة التعبير. هنا عليك أن تطلقي العنان بينك وبين نفسك لهذا الصوت، وأن تبدئي بتقمّص بعض الشخصيات وتقليد أصواتها، تغيير نغماته وفقاً لمواقف تقحمين نفسك فيها في خلوتك، حتى تتعرّفي أكثر على مدى ما يستطيع أن يعبّر عنه صوتك وكيف يمكن أن يتبدّل.

هل أستطيع تغيير صوتي؟

العمليّات الجراحيّة ممكنة، وهي تبدّل قليلاً من طبيعة الحنجرة ولكن لا تستطيع أن تضمن الصوت الذي سننتهي به بالتأكيد وهي غير محبّذة لأنّها في بادئ الأمر، تعتبر تعدّياً على الشخصيّة وتشويهاً لها، فصوتنا مرآة لنا، لن يؤدّي دوره إن لم يكن متناغماً مع شخصيّتنا، كما أنّنا تقنياً لا يمكننا أن نغيّر الكثير فيه. الحلّ الأمثل يكمن في التآلف مع صوتنا وأن نتعلّم كيف نحبّه، محاولين التحسين ببعض الأشياء التي بإمكاننا تحسينها. كيف؟ اللجوء إلى تعلّم الغناء، فبذلك نتعلّم كيف نستخدم صوتنا ونكتشف مداه، وكذلك اللجوء إلى المسرح، لنفسح له المجال للتعبير بشتّى الوسائل.

علّمي صوتك أن يأخذ مكانه أكثر وأن يستمدّ قوّته من معدتك!

اكتشفي أيضاً: ماذا يقول غضبك عنك؟ إليك أنواع الغضب

اشتركي في نشرة ليالينا الإلكترونية لتصلك آخر المختارات الشيقة على بريدك الإلكتروني.
 

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار