علاج الطلاق

  • تاريخ النشر: الإثنين، 25 يناير 2021 آخر تحديث: الخميس، 11 فبراير 2021
علاج الطلاق
مقالات ذات صلة
أسباب الطلاق الشرعية والطلاق الصامت والطلاق العاطفي
الطلاق في المنام
أسيل عمران تفتح قلبها وتتحدث عن فقدانها لابنها وطلاقها وعلاجها النفسي

يحدث الطلاق لأسبابٍ كثيرة، ومهما تعددت المسببات يبقى الطلاق مؤلماً لكلا الشريكين، إلا أن الأمر الجيد هو إمكانية علاج الطلاق ضمن خطةٍ مناسبةٍ تساعد الطرفين على تجاوز هذا الوقت العصيب. فعلاج الطلاق يمكن أن يجعل الطرفين متصالحين مع أنفسهم أولاً ومع بعضهم ثانياً كما يساعدهم على مشاركة مشاعرهم وأفكارهم والتعبير عنها، ويمكن أن يكون التغيير الذي يجلبه علاج الطلاق فرصةً للتطور الشخصي.

جمعنا لكم في هذا المقال كل ما يمكن أن يفيدكم من معلومات عن علاج مشكلة الطلاق، علاج الطلاق الصامت، علاج الطلاق العاطفي، علاج وسواس الطلاق بالتفصيل:

شاهدي أيضاً: الطلاق في المنام

علاج مشكلة الطلاق:

نُقدم لكم مجموعة من الممارسات اليومية الهامة في علاج مشكلة الطلاق:

  • تمارين التنفس أو التأمل: تساعد في زيادة اليقظة الذهنية (وهي التركيز على الأحاسيس الجسدية الفورية من حولك مثل التأمل في لوحة فنية أو قطعة أثاث أو منظر طبيعي) وتجاهل جميع الأفكار السلبية.
  • التحدث مع شخص قريب موثوق به: عند البحث عن شخص ما للتحدث معه، اختر شخصاً بالغاً موثوقاً وناقش معه ما يجول في خاطرك.
  • تجربة منظور جديد: فكر في الطرق التي تجعل مشكلة الطلاق أصغر وأكثر قابلية للإدارة.
  • العناية الشخصية: خذ حماماً و استرخ في فقاعات الصابون، أو اذهب للجري، أو شاهد فيلماً مفضلاً. فذلك ينعش عقلك وجسمك ويزيد من قدرتك على التعامل مع التوتر في الأوقات الصعبة.

كما يمكن أن يتم علاج مشكلة الطلاق بمساعدة معالج نفسي وبعدة أشكال:

  • العلاج الفردي: قد يؤثر الطلاق في بعض الحالات على الصحة العقلية، كأن يؤدي ٳلى الٳصابة بالاكتئاب أو القلق أو حالات أخرى. وينظر البعض إلى الطلاق على أنه فشل شخصي!
    يمكن للعلاج الفردي أن يساعد على التعامل مع تلك المشاعر السلبية وفهم الطلاق، كما يساهم في اكتساب منظور جديد، حيث يسهل للأشخاص المطلقين التعرف على احتياجاتهم (مثل عدم تقبل الشراكة) ويجعلهم يكتسبون معرفةً أعمق بأنفسهم.
  • علاج الأزواج: هذا النوع من العلاج قد يسهل الطلاق الصحي والبنّاء، بحيث يقوم معالج الطلاق بدور الوسيط لوضع توجيهات تضمن حدوث الطلاق بأقل تأثير سلبي. يمكن لهم أيضاً المساعدة في معالجة المشكلات ذات الصلة، مثل الترتيبات المعيشية والالتزامات المالية والأبوية.
  • العلاج الأسري: غالباً ما ينشغل الآباء بمشاعرهم الخاصة أثناء الطلاق، متغاضين عن الحالة العاطفية لأطفالهم، الأمر الذي يمكن أن يتسبب بشعور الأطفال بالارتباك أو الذنب أو الخسارة أو الألم أو الهجران. كما يجدون صعوبة في تحديد أي والد يجب "اختياره". وقد يقلقون أيضاً من كونهم سبب الطلاق، ومن الشائع أن يشعر الأطفال بالخوف عندما يكون الوالدان عدوانيين مع بعضهما البعض وبأن وجودهم غير مرغوب فيه، وهنا يتيح العلاج الأسري لجميع أفراد الأسرة مشاركة ومعالجة مشاعرهم جميعاً بشأن الطلاق والتكيف مع التغييرات. [1]

علاج الطلاق الصامت:

الطلاق الصامت هو "الطلاق النفسي" في أبسط تعريفاته، ويمثل حالة من الانفصال النفسي عن الطرف الآخر مع استمرار التواصل الجسدي. بحيث لا يتواصل الزوجان معاً ولا يتناقشان فيما بينهما وخلال وجودهما في نفس المكان يتواصل كل منهما مع أشخاص غير موجودين عن طريق الموبايل مثلاً. وهو من أخطر أنواع الطلاق ونسبة حدوثه تزيد عن 54% من حالات الطلاق. وتشمل أسبابه تجنب وصمة المجتمع بالمطلق أو المطلقة والخوف على الأولاد والحرص عليهم.

هناك بعض الدلائل المبكرة لهذه الحالة مثل:

  • التجمل الزائد في فترة الخطوبة الذي يؤدي إلى التحمل الزائد بعد الزواج فالأفضل دائماً ظهور كل شخص على طبيعته.
  • في بداية الزواج وخصوصاً في السنة الأولى يجب على كل طرف معرفة واجباته قبل مطالبته بحقوقه.

علاج الطلاق الصامت يتم كما يلي:

  • الاعتراف بهذه المشكلة والمكاشفة والمصارحة.
  • اللجوء للمختصين بالاستشارات الزوجية لطلب النصح والمشورة.
  • علاج الطرفين معاً يعطي نتائج أفضل بكثير من علاج طرف واحد.
  • تطبيق التوجيهات المقدمة والعمل الجاد والمثابرة لإنجاح الزواج.
  • إن لم ينجح العلاج فالطلاق الفعلي هو الحل وهو الأنسب للزوجين وللأبناء مع الاتفاق والمحافظة على التعامل الحضاري بينهما إكراماً للعشرة السابقة وحرصاً على مصلحة الأبناء. [2]

علاج الطلاق العاطفي:

يمثل الطلاق العاطفي حالة من الانفصال النفسي والجسدي بين الطرفين بحيث يكون الزوجين مطلقين دون شهود لأسباب مختلفة مثل اعتبار أحد الأطراف نفسه أفضل من الطرف الآخر فيشعره بالنقص، أوكذب أحد الطرفين على الآخر و خيانته له، أو  البرود الجنسي أو تحول العلاقة الجنسية إلى روتين أو واجب، أو اختلاف الاهتمامات والمعتقدات والأهداف والمستوى الثقافي والاجتماعي بين الزوجين فيصبح التواصل والتفاهم بينهما صعباً. وهو من أخطر وأشد أنواع الطلاق.

طرق علاج الطلاق العاطفي:

  • اعتراف الزوجين بوجود المشكلة والاتفاق على ضرورة تعاونهما لحل هذه المشكلة وٳنقاذ زواجهما.
  • اللجوء إلى المختصين في الاستشارات الزوجية للحصول على النصح والمشورة.
  • الصراحة والوضوح في التعامل بين الزوجين ليتمكن كل منهما من فهم الآخر وفهم مشاعره بالشكل الصحيح وطلب ما يجعله يشعر بالسعادة في علاقته معه.
  • الحوار والتفاهم بين الزوجين والابتعاد عن الاتهام والتجريح والحرص على الخروج من الحوار بالحل الذي يرتضيه الطرفان.
  • تقدير كل من الزوجين الأعمال التي يقدمها الآخر وشكره عليها مهما كانت بسيطة.
  • احترام الطرف الآخر وإشعاره بأهميته في حياة شريكه وجعله من أولوياته ومنحه الاهتمام اللازم.
  • الاهتمام بالعلاقة الخاصة بين الزوجين والإقلاع عن إشعار الطرف الآخر بأنها مجرد تأدية واجب.
  • مشاركة كل طرف هوايات واهتمامات الطرف الآخر.
  • التجديد في الحياة الزوجية لكسر الروتين وخصوصاً ما يدخل البهجة والسرور مثل اللعب والنزهات.
  • تقبُّل الطرف الآخر وغض الطرف عن عيوبه وعدم محاولة التحكم به. [3]

علاج وسواس الطلاق:

الوساوس هي أفكار تسيطر على الٳنسان فتجعله يشك في أمور دينه ودنياه، ومن تلك الوساوس وسواس الطلاق حيث يظل المريض يشعر بأنه قد نطق كلمة الطلاق وأن طلاقه قد وقع بالفعل. أما بالنسبة للمرأة فيخيل إليها أنها خرجت عن الملة، وتعتقد أنها بذلك كفرت، وربما لا يصح زواجها هكذا، وتشك أن بذلك قد وقع طلاقها من زوجها.

وقد أكد علماء الدين بأنه لا يقع الطلاق بالكلام النفسي للرجل كما أنه لا يقع من المرأة ولذلك فإن تلك الأفكار لا تعني حدوث الطلاق.

كما أكد علماء النفس أن مريض الوسواس القهري لديه وعي كامل به لكنه لا يستطيع السيطرة عليه.

خطوات علاج وسواس الطلاق:

إن عدم التفكير في وساوس الطلاق وتجاهلها والتقليل من شأنها هو الخطوة الأولى والأبرز في علاج وسواس الطلاق، إلى جانب تطبيق بعض التمارين مثل:

  • مخاطبة المريض للوساوس باحتقار والتقليل من شأنها، وربطها بحادث مؤلم تعرض له من قبل بحيث يتذكر الحادث المؤلم بمجرد تفكيره بالوساوس فيتجنب المريض التفكير فيهما معاً.
  • الضرب على اليد بشكل مؤلم كلما حضرت تلك الوساوس وبذلك يرتبط الألم بتلك الأفكار فيتجنبها العقل.

بعض الممارسات اليومية التي تساعد في التغلب على الوساوس:

  • أداء التمارين الرياضية مثل رياضة المشي.
  • التعرض لأشعة الشمس الصباحية، حتى يحصل الجسم على فيتامين "د" الذي يساعد على صفاء الذهن.
  • تناول الأطعمة الصحية التي تحتوى على المعادن والفيتامينات.
  • تهوية الغرف ودخول أشعة الشمس إليها، فهذا يساعد على الهدوء والاسترخاء.
  • تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وأخذ قسطٍ كافٍ من النوم.
  • التنفس بعمق، ليحصل الجسم والدماغ على الأكسجين الكافي لهما، وهذا يشعره بالنشاط والحيوية، ويحسن مزاجه.
  • النظر إلى الحياة بتفاؤل وإيجابية.
  • الاشتراك بأنشطة تفاعلية اجتماعية، وأنشطة خيرية، ليزيد ثقة المريض بنفسه بشكل كبير، ويساعده على مقاومة الوساوس والتغلب عليها بشكل واعٍ.  [4]

كانت هذه أهم المعلومات حول علاج مشكلة الطلاق، علاج الطلاق الصامت، علاج الطلاق العاطفي، علاج وسواس الطلاق، مع التأكيد على ضرورة الحصول على الاستشارة من المختصين بالعلاقات الأسرية لتصويب الأوضاع الزوجية والعائلية.

  1. "مقال: Recovery After Divorce" ، منشور على موقع: goodtherapy
  2. "فيديو: د. أحمد هارون: الطلاق النفسي الصامت" ، منشور على: قناة الدكتور أحمد هارون على اليوتيوب
  3. "مقال: Emotional Coping and Divorce" ، منشور على موقع: drugsaddictioncure
  4. "مقال: مريض الوسواس القهري والطلاق" ، منشور على موقع: drugsaddictioncure