فيلم "خروج آمن" يفكك شفرات اضطراب ما بعد الصدمة في مهرجان برلين

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
فيلم "خروج آمن" يفكك شفرات اضطراب ما بعد الصدمة في مهرجان برلين

أعلنت إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي عن اختيار الفيلم المصري "خروج آمن" للمخرج محمد حماد، للمنافسة ضمن برنامج "البانوراما" في الدورة السادسة والسبعين للمهرجان، والتي تنعقد فعالياتها في العاصمة الألمانية خلال الفترة من 12 إلى 22 فبراير المقبل.

ويأتي هذا العمل السينمائي كناتج لتعاون إنتاجي دولي موسع، ضم أطرافاً من مصر وليبيا وتونس وقطر وألمانيا، ليقدم رؤية بصرية وسردية تنتمي لسينما التشويق النفسي.

تتمحور حبكة الفيلم حول قصة شاب يعمل في مهنة حراسة الأمن، يعاني من تبعات اضطراب ما بعد الصدمة، إثر فقدانه لوالده الذي قُتل في عملية نفذتها إحدى الجماعات المتطرفة. ويتتبع العمل المسارات النفسية للبطل ومحاولاته للتعايش مع هذا الإرث الثقيل من الفقد والعنف.

محمد حماد: استكشاف الضعف البشري والبطولات اليومية الصغيرة

أوضح المخرج محمد حماد، وهو مؤلف ومخرج ومنتج العمل، أن "خروج آمن" يسعى لرصد الانعكاسات التي تتركها الأحداث الكبرى على التفاصيل اليومية البسيطة للأفراد العاديين.

وأشار حماد إلى أن الفيلم يسلط الضوء على مفهوم الانتصارات الصغيرة، ولحظات العجز والخوف والضعف التي يمر بها الإنسان، مؤكداً أن العمل يطرح فكرة الإنسانية بوصفها الجسر الذي يسمح بالعيش المشترك رغم وجود الاختلافات والتباينات الفكرية.

وأضاف حماد، الذي شارك في تأسيس شركة "Pareidolia Productions" مع المنتجة خلود سعد، أن هدف الشركة يتمثل في تقديم إنتاجات مستقلة وممولة ذاتياً تتعامل مع قضايا اجتماعية مركبة نادراً ما يتم التطرق إليها في السينما المصرية.

ووصف فيلمه الثاني بأنه تحليل للعوامل والقناعات التي قد تؤدي إلى ارتكاب أعمال عنف تحت ستار الدين.

رؤية إنتاجية تتناول الصدمات العابرة للأجيال وتبعات العنف

صرحت المنتجة درة بوشوشة أن الفيلم يتوغل في دراسة الصدمات النفسية التي لم يتم التعامل معها طبياً أو اجتماعياً، والتي تنتقل عبر الأجيال التي تحمل أعباء العنف المرتبط بالهويات الدينية.

وفي سياق متصل، أكدت المنتجة خلود سعد أن تكرار التعاون مع المخرج محمد حماد بعد نجاح فيلمهما السابق "أخضر يابس" كان خياراً طبيعياً، خاصة وأن العمل الجديد يلامس ملفات تتعلق بحقوق الإنسان بطريقة سينمائية لافتة.

من جهتها، ذكرت المنتجة المشاركة دينا فاروق، التي تولت أيضاً مهام المونتاج، أن الفيلم جذبها لكونه يتحدث عن الآثار الصامتة للعنف، وما يتبقى من قصص بعد انحسار التغطيات الإخبارية. وبينت فاروق أن حماد لم يتناول الصدمة كحدث استعراضي، بل بوصفها تجربة معاشة وموروثة وشخصية جداً، مشددة على أهمية المشاركة في مشروع يواجه هذه الجروح العميقة بحساسية فنية وثقة تقنية عالية.

فيلم خروج آمن مهرجان برلين

تحالفات التوزيع الدولي والرهان على التميز الفني

أفاد الشريكان المؤسسان لشركة "MAD World"، علاء كركوتي وماهر دياب، في بيان مشترك، أن قرار دعم الفيلم والحصول على حقوق تسويقه جاء بناءً على الثقة في الموهبة المتفردة لمحمد حماد وقدرته على ضبط إيقاع الشخصيات والنبرة الدرامية. وأشارا إلى أن النجاح الدولي الذي حققه فيلمه الأول جعل من "خروج آمن" مشروعاً منتظراً لصانع أفلام يعمل بمعايير احترافية مرتفعة، مدعوماً بفريق إنتاج وفنيين يمتلكون مهارات فائقة.

تتولى شركة "MAD Distribution" توزيع الفيلم في كافة أرجاء العالم العربي، بينما تضطلع "MAD World" بمسؤولية المبيعات والتسويق في الأسواق العالمية. ويشارك في بطولة العمل مروان وليد، ونهى فؤاد، وحازم عصام، بمساهمة فنية من مدير التصوير محمد الشرقاوي، وتحت إشراف فني وديكور لكل من نوره فوزي ومحمد حماد.

تكاتف شركات الإنتاج المستقلة لدعم السينما البديلة

اجتمعت عدة شركات لتقديم هذا المشروع تحت مظلة إنتاجية موحدة شملت "Pareidolia Productions"، و"Nomadis Images"، و"Wika Productions".

وقد ضم فريق المنتججين المشاركين أسماء بارزة في صناعة السينما المستقلة مثل إبراهيم البطوط، ومي عودة، مما يعزز من مكانة الفيلم كأحد أهم الإنتاجات المشتركة التي ستمثل السينما العربية في المحافل الدولية لهذا العام، وتحديداً في سوق برلين السينمائي العريق.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار