ليس السلمون وحده: تفاصيل النظام الغذائي الصارم الذي يصنع قوة إيرلينغ هالاند

كيف يصنع هالاند تفوقه بين التغذية الطبيعية والاستشفاء والالتزام اليومي

  • تاريخ النشر: منذ 13 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
ليس السلمون وحده: تفاصيل النظام الغذائي الصارم الذي يصنع قوة إيرلينغ هالاند

منذ أن اقتحم إيرلينغ هالاند ملاعب كرة القدم، لم يتوقف الجدل حول السر الحقيقي وراء بنيته الجسدية الاستثنائية وقوته البدنية التي جعلته واحدًا من أكثر المهاجمين هيمنة في العالم. فبينما ينسب البعض ذلك إلى العوامل الوراثية، يؤكد النجم النرويجي أن ما يحدث خارج الملعب لا يقل أهمية عما يقدمه داخله.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت وثائقيات نرويجية وتصريحات رسمية لهالاند في صحف عالمية، إلى جانب تقارير لخبراء تغذية ومؤسسات رياضية، أن هداف النرويج يتبع نظامًا غذائيًا صارمًا يعتمد على الأطعمة الطبيعية، ويرفض كثيرًا من العادات الغذائية الشائعة بين الرياضيين، واضعًا الجودة قبل الكمية في كل وجبة يتناولها.

نحو 6000 سعرة حرارية يوميًا.. لكن ليست من الوجبات السريعة

نظرًا إلى كثافة تدريباته اليومية وحجم مجهوده البدني، يحتاج هالاند إلى استهلاك ما يقارب 6000 سعرة حرارية في اليوم، وهو رقم قد يبدو ضخمًا مقارنة بالشخص العادي.

لكن المفاجأة أن هذه السعرات لا تأتي من الأطعمة المصنعة أو الوجبات السريعة، بل من أغذية طبيعية غنية بالبروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة، موزعة على عدة وجبات خلال اليوم للحفاظ على مستويات الطاقة والاستشفاء العضلي.

الكبد والقلب.. أغرب عناصر النظام الغذائي

أكثر ما أثار اهتمام الجمهور هو اعتماد هالاند على تناول أعضاء الحيوانات، مثل الكبد والقلب البقري، بصورة منتظمة.

ويقول النجم النرويجي إنه يفضل هذه الأطعمة لأنها من أكثر المصادر الطبيعية كثافة بالعناصر الغذائية، مشيرًا إلى أنه يهتم بنوعية اللحوم التي يتناولها أكثر من كميتها.

ويحرص على اختيار لحوم عالية الجودة من مصادر موثوقة، معتبرًا أن الفرق بين الطعام الطبيعي والطعام المصنع ينعكس مباشرة على أداء الجسم داخل الملعب.

السلمون النرويجي.. البروتين المفضل لهالاند

رغم شهرة هالاند بتناول اللحوم الحمراء، فإن الأسماك تشكل جزءًا أساسيًا من برنامجه الغذائي.

النظام الغذائي لهالاند

ومنذ عام 2024 أصبح سفيرًا رسميًا للمجلس النرويجي للمأكولات البحرية، الذي كشف أن السلمون والأسماك الدهنية تحتل مكانة ثابتة في وجبات اللاعب.

وقال هالاند في إحدى الحملات الرسمية إن النظام الغذائي الصحي عنصر أساسي في الأداء الرياضي والتعافي بعد المباريات، مؤكدًا أن المأكولات البحرية النرويجية أصبحت جزءًا مهمًا من حياته اليومية، ليس فقط لقيمتها الغذائية، وإنما أيضًا لمذاقها الذي يفضله منذ طفولته.

البيض والعسل والخبز الطبيعي

لا يعتمد هالاند على المكملات الغذائية وحدها، بل يفضل الحصول على احتياجاته الغذائية من الطعام نفسه.

وتتكرر في وجباته اليومية عناصر مثل البيض، والعسل الطبيعي، وخبز الساوردو، إلى جانب الخضراوات الموسمية والفواكه الطازجة، مع تقليل السكريات والأطعمة فائقة التصنيع إلى الحد الأدنى.

كما يحرص على شرب كميات كافية من المياه المفلترة، وهو أمر قال إنه يمنح جسمه شعورًا أفضل ويساعده على الحفاظ على أدائه البدني.

الجودة قبل الكمية

في أكثر من مناسبة، شدد هالاند على أن فلسفته الغذائية لا تقوم على تناول أكبر كمية ممكنة من الطعام، وإنما على اختيار أفضل المكونات.

وقال في أحد تصريحاته إن كثيرين يعتقدون أن تناول اللحوم غير صحي، لكنه يرى أن المشكلة ليست في اللحم نفسه، بل في مصدره وجودته وطريقة إنتاجه، مؤكدًا أنه يختار بعناية ما يدخل إلى جسمه لأنه يعتبره "وقودًا للأداء".

النوم جزء من النظام الغذائي

ورغم الحديث المتكرر عن وجباته، فإن هالاند يؤكد أن التغذية لا تعمل وحدها.

فهو يبدأ يومه بالتعرض لضوء الشمس الطبيعي، ثم يشرب الماء قبل تناول الإفطار، ويهتم بجودة النوم بقدر اهتمامه بالطعام، إذ يستخدم نظارات تقلل تأثير الضوء الأزرق مساءً، ويتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، كما يركز على الاستشفاء من خلال جلسات الساونا والحمامات الباردة والعلاج الطبيعي بصورة منتظمة.

هل يمكن تقليد نظام هالاند؟

يحذر اختصاصيو التغذية من محاولة تقليد نظام هالاند كما هو، لأن احتياجاته الغذائية ترتبط بكونه رياضيًا محترفًا يتدرب لساعات يوميًا، ويتمتع بإشراف طبي وتغذوي مستمر.

فكمية السعرات الحرارية التي يستهلكها، ونوعية التمارين التي يؤديها، وخطط الاستشفاء التي يتبعها، صُممت خصيصًا لتناسب متطلبات كرة القدم على أعلى مستوى، ولا تصلح بالضرورة للشخص العادي.

سر القوة ليس في طبق واحد

تكشف رحلة هالاند أن الوصول إلى القمة لم يكن نتيجة تناول نوع معين من الطعام أو اتباع "وصفة سحرية"، بل ثمرة منظومة متكاملة تجمع بين التغذية المدروسة، والنوم الجيد، والاستشفاء المنتظم، والانضباط اليومي.

ولهذا، عندما يُسأل عن سر قوته البدنية، تبدو الإجابة أبسط مما يتوقع كثيرون: الاهتمام بكل تفصيلة صغيرة، من أول وجبة في الصباح وحتى آخر ساعة قبل النوم، لأن الأداء داخل الملعب يبدأ، بالنسبة له، من المطبخ قبل أن يبدأ من أرضية الملعب.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار