لا تشعرين برابط عاطفي قوي تجاه طفلكِ؟ إليكِ السبب

  • تاريخ النشر: السبت، 06 فبراير 2021 آخر تحديث: الأحد، 07 فبراير 2021
لا تشعرين برابط عاطفي قوي تجاه طفلكِ؟ إليكِ السبب
مقالات ذات صلة
مسك العنزي تتحدث عن صيام أول أيام رمضان وتخطف القلوب بعفويتها
"لا تلمس حجابي" حملة إلكترونية ضد منع الحجاب في فرنسا
القضاء يسدل الستار على قضية هدير الهادي ويصدر حكمه النهائي

لماذا يرتبط الوالدان عاطفيًا مع طفلهما؟ كيف يحدث هذا الترابط بين الوالدين والطفل؟ لماذا قد لا ترتبطين عاطفيًا بطفلكِ؟ كلها أسئلة قد تجول بذهنكِ فور ولادة طفلكِ، خاصةً إذا كانت هذه هي أولى تجاربكِ في الحمل والولادة.

يُشير الترابط العاطفي إلى الارتباط الخاص الذي يحدث بين الأم والأب وطفلهما الجديد، هذا الرابط هو ما يدفع الآباء إلى الاندفاع إلى غرفة الأطفال حديثي الولادة في منتصف الليل عند سماع أدنى صوت. إنه أيضًا ما يجعل الآباء يرغبون في حماية أطفالهم ورعايتهم بشكل غريزي وفطري.

في بعض الأحيان، يكون حدوث هذا الرابط فوريًا، فالآباء يقعون في الحب بمجرد أن تقع أعينهم على أطفالهم، في أوقات أخرى، يستغرق حدوث هذا الرابط العاطفي بالطفل وقتًا أطول. لقد وجدت الدراسات أن حوالي 20٪ من الأمهات والآباء الجدد لا يشعرون بأي ارتباط عاطفي حقيقي بمولودهم الجديد في الساعات التي تلي الولادة، ففي بعض الأحيان، قد يستغرق حدوث هذا الشعور وقتًا قد يصل إلى أسابيع أو حتى شهورًا.

كيف يحدث الترابط بين الوالدين والطفل؟

يحدث الترابط بعدة طرق، قد يحدث بمُجرد النظر إلى مولودك الجديد، أو لمس جلده، أو احتضانه والاعتناء به وتلبية احتياجاته، كل هذا يؤدي إلى حدوث الترابط، إن هزّ طفلك للنوم أو مداعبته يمكن أن يؤسس تدريجيًا علاقتك العاطفية الجديدة به ويجعله يشعر براحة أكبر، وبالنسبة للأمهات المرضعات، فإن صرخات الطفل تحفز إفراز الحليب.

لماذا قد لا يكون الترابط العاطفي بالطفل فوريًا؟

على الرغم من أن الترابط يمكن أن يكون فوريًا بالنسبة لبعض الأشخاص، إلا أن آخرين يحدقون في المخلوق الصغير الصاخب الذي أحضروه للتوّ إلى المنزل من المستشفى ويتساءلون: "من هو هذا الشخص؟"

إذا كان هذا هو شعوركِ فلا تشعري بالذنب، وأعلمي فقط أن العملية قد تستغرق وقتًا في بعض الأحيان. وأثناء عنايتك ورعايتك بطفلكِ ستجدين أن ارتباطكِ العاطفي به يزداد. قد لا يحدث ذلك إلا عندما يبتسم لكِ الصغير، وترين ابتسامته التي لا أسنان لها.

يمكن أن يكون الارتباط صعبًا بشكل خاص إذا كانت حالتكِ أو حالة طفلكِ بعد الولادة حرجة، ولا تتمكني من رؤية طفلك بعد الولادة مباشرة. قد يكون الأمر صعبًا أيضًا إذا كان طفلك سابقًا لأوانه وكان عليه قضاء بعض الوقت في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، فقد يستغرق حدوث الربط العاطفي وقتًا أطول في هذه الحالات، ولكنه في النهاية يحدث على أي حال وعلى كل حال.

كذلك، تصاب بعض الأمهات باكتئاب ما بعد الولادة، مما يمنعهن من الارتباط التام بأطفالهن، فيمكن أن يعيق الألم والإرهاق الناجم عن الولادة، خاصةً من الولادة الصعبة، حدوث الترابط العاطفي.

في بعض الأحيان، قد تتعارض حياتكِ السابقة مع ما تبذليه من جهد للارتباط العاطفي بطفلك، فمثلًا إذا كُنتِ تُعانين من أي مما يلي قد يكون أمر الارتباط أصعب: طفولة تفتقر إلى نموذج أبوي إيجابي، تاريخ سابق من الاكتئاب أو المرض العقلي، فقدان الحمل في الماضي أو فقدان طفل، عدم وجود شبكة اجتماعية، ضغوط الحياة مثل العمل الصعب أو البطالة أو المشاكل المالية الأخرى، المشاكل الزوجية أو سوء المعاملة.

نصائح لتواصل أفضل

هناك بعض النصائح والمُقترحات التي تُمكنكِ من التواصل العاطفي بشكل أفضل مع طفلكِ، ومنها:

  1. إذا كان طفلكِ سابقًا لأوانه، فاسألي طاقم المستشفى عمّا إذا كان يمكنكِ لمسه باستمرار. مجرد التحدث إلى طفلكِ يمكن أن يساعد كلاكما على الارتباط. قومي بزيارة الحضانة كثيرًا لرؤية طفلك.
  2. بمجرد وصولكِ إلى المنزل، اقضِ أكبر قدر ممكن من الوقت مع طفلكِ، قومي باحتضانه وغني له، يمكن أن يكون صوتكِ ولمستكِ مُريحة له للغاية.
  3. حاولي تدليك طفلكِ برفق، فقد وجدت الأبحاث أن التدليك لا يمكن أن يُحسّن العلاقة بين الوالدين والطفل فحسب، بل يمكنه أيضًا تخفيف التوتر عند الأطفال المبتسرين وتخفيف اكتئاب ما بعد الولادة لدى الأم.

   كذلك، يواجه الآباء أحيانًا صعوبة أكبر في الارتباط بطفلهم الجديد، خاصةً لأنهم يفقدون الاتصال المباشر الذي توفره الرضاعة الطبيعية. فيما يلي بعض الطرق لتحسين الترابط العاطفي بين الأب والطفل:

  1. حاول أن تبدأ الارتباط بطفلك قبل ولادته، ضع يدك على بطن زوجتك لتشعر بحركة الطفل، واذهب معها إلى الطبيب في زيارات ما قبل الولادة.
  2. حاول أن تكون موجودًا في غرفة الولادة أثناء ولادة الطفل.
  3. ساعد زوجتكِ في رعاية الطفل، حاول أن تتولى أنت تقديم بعض الوجبات للطفل إذا كان يعتمد على اللبن الاصطناعي، امنح طفلك حمامًا دافئًا، أو تولى تغيير الحفاضات له، أو غني للطفل لينام.