أمينة سويس تكشف أسباب فشل العلاقات الزوجية وكيفية تجنبها

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

خبيرة الوعي والعلاقات الإنسانية تكشف أخطاء الحب والزواج وأسباب تراجع العلاقات

مقالات ذات صلة
أسباب تجنب الزوجة للعلاقة الحميمة
كيفية إصلاح العلاقة الزوجية
أسباب التوتر في العلاقات الزوجية

في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتزايد تحديات العلاقات الإنسانية، تؤكد الدكتورة أمينة سويس، خبيرة الوعي والعلاقات الإنسانية، أن مفتاح الاستقرار يبدأ من فهم الذات قبل فهم الآخرين.

وفي هذا الحوار، تتحدث عن أبرز المفاهيم الخاطئة حول الحب والزواج، وأسباب تراجع العلاقات، وتأثير الأسرة في الصحة النفسية، كما تقدم رؤيتها لتحقيق التوازن والنجاح من خلال الوعي الذاتي وبناء علاقات أكثر نضجًا واستدامة.

برأيك، ما أكبر مفهوم خاطئ أصبح الناس يصدقونه عن العلاقات العاطفية في الوقت الحالي؟

أعتقد أن أكبر مفهوم خاطئ هو الاعتقاد بأن العلاقة الناجحة يجب أن تكون سهلة وخالية من التحديات طوال الوقت. لقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في رسم صورة مثالية وغير واقعية للعلاقات، حيث يتم عرض اللحظات الجميلة فقط وإخفاء مراحل النمو والتحديات.

الحقيقة أن العلاقات الصحية لا تُقاس بغياب الخلافات، بل بقدرة الطرفين على التعامل معها بوعي واحترام. فالعلاقة الناجحة ليست علاقة مثالية، بل علاقة ينمو فيها الشريكان معاً، ويتعلمان كيف يحافظان على التواصل والثقة رغم الاختلافات الطبيعية بينهما.

لماذا نشهد اليوم ارتفاعاً في حالات الانفصال رغم سهولة التواصل بين الناس أكثر من أي وقت مضى؟

لأننا نعيش مفارقة حقيقية؛ في وسائل التواصل قربت المسافات، لكنها لم تضمن عمق الاتصال الإنساني.

الكثير من الأشخاص أصبحوا يتواصلون باستمرار، لكنهم لا يشعرون بأنهم مفهومون أو مسموعون. كما أن ثقافة الخيارات اللامحدودة جعلت البعض يعتقد أن الحل دائماً هو البحث عن شخص جديد بدلاً من الاستثمار في تطوير العلاقة الحالية.

إضافة إلى ذلك، ازدادت الضغوط الاقتصادية والنفسية والاجتماعية، وأصبح الكثيرون يدخلون العلاقات وهم يحملون جروحاً عاطفية غير معالجة، مما ينعكس على استقرار العلاقة وقدرتها على الاستمرار.

ما أبرز العلامات التي تدل على أن العلاقة تسير في اتجاه صحي ومستقر؟

العلاقة الصحية تُبنى على عدة مؤشرات واضحة، أهمها:

  • الشعور بالأمان النفسي والعاطفي.
  • القدرة على التعبير عن المشاعر دون خوف من الحكم أو الرفض.
  • الاحترام المتبادل حتى أثناء الخلاف.
  • وجود رؤية مشتركة للمستقبل.
  • الثقة والشفافية.
  • دعم كل طرف لنمو الآخر ونجاحه.
  • الشعور بالراحة والاتزان أكثر من الشعور بالاستنزاف والتوتر.

العلاقة الصحية لا تلغي استقلالية الفرد، بل تسمح له بأن يكون أفضل نسخة من نفسه.

ما أكثر الأسباب التي تؤدي إلى فشل العلاقات الزوجية من واقع خبرتك؟

في معظم الحالات لا يكون السبب حدثاً واحداً كبيراً، بل تراكمات صغيرة لم يتم التعامل معها في وقتها.

ومن أبرز الأسباب:

  • ضعف التواصل.
  •  غياب التقدير والامتنان.
  •  تراكم المشاعر السلبية دون مصارحة.
  •  عدم وضوح التوقعات والأدوار.
  •  فقدان الثقة.
  • تدخل الأطراف الخارجية بشكل مفرط.
  • إهمال الاحتياجات العاطفية للطرف الآخر.

وعندما تستمر هذه العوامل لفترة طويلة دون معالجة، تبدأ العلاقة بالتآكل تدريجياً حتى تصل إلى مرحلة يصعب فيها الإصلاح.

كيف يمكن للشريكين التعامل مع الخلافات اليومية دون أن تتحول إلى أزمات كبيرة؟

أولاً، يجب التمييز بين المشكلة والشخص. فالكثير من الخلافات تتفاقم لأننا نهاجم الطرف الآخر بدلاً من مناقشة المشكلة نفسها.

أنصح دائماً بالتوقف عن النقاش عندما تكون المشاعر في ذروتها، ثم العودة للحوار بهدوء. كما أن استخدام عبارات مثل “أنا أشعر” بدلاً من “أنت دائماً” يقلل من الدفاعية ويزيد فرص الفهم.

العلاقات القوية ليست تلك التي لا تختلف، بل تلك التي تعرف كيف تختلف بطريقة صحية.

ما تأثير التوتر والخلافات المستمرة بين الوالدين على الأطفال، حتى لو لم يتم النقاش أمامهم بشكل مباشر؟

الأطفال يلتقطون الطاقة العاطفية داخل المنزل أكثر مما نتصور. حتى وإن لم يشهدوا الخلافات بشكل مباشر، فهم يشعرون بالتوتر والصمت والبرود العاطفي بين الوالدين.

هذا قد يؤثر على شعورهم بالأمان، وعلى ثقتهم بأنفسهم، وقد ينعكس لاحقاً على علاقاتهم المستقبلية.

لذلك من المهم أن يدرك الوالدان أن جودة العلاقة بينهما ليست مسؤولية تخصهما فقط، بل هي أيضاً جزء أساسي من الصحة النفسية لأطفالهما.

لقراءة الحوار كاملاً يمكنكم الاطلاع على العدد الكامل من مجلة ليالينا هنــــــــــــــــــا..