أول ظهور لأميرة النرويج ميت ماريت بعد عملية زراعة الرئة
ظهور عائلي أول بعد العملية ورسالة إيجابية للشعب النرويجي
بعد سنوات طويلة من المعاناة الصحية التي بدأت عام 2018، عادت ولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت (Mette-Marit, Crown Princess of Norway) إلى الظهور من جديد، في صورة حملت رسالة طمأنة للشعب النرويجي حول حالتها الصحية، وذلك عقب خضوعها لعملية زراعة رئة ناجحة.
وشارك الديوان الملكي النرويجي عبر حسابه الرسمي على موقع إنستغرام صورة للأميرة ميت ماريت، ظهرت خلالها في أجواء عائلية وهي تتابع مباراة منتخب النرويج لكرة القدم، في أول ظهور لها منذ العملية الجراحية التي خضعت لها الشهر الماضي.
وجاء ظهور ولية العهد ليحظى باهتمام واسع، خاصة بعد فترة صعبة شهدت تراجع حالتها الصحية، وظهورها في مناسبات سابقة وهي تستخدم أنبوب الأكسجين بسبب تأثير المرض المزمن على قدرتها على التنفس.
الأميرة ميت ماريت تشجع منتخب النرويج من المنزل
اختارت الأميرة ميت ماريت أن يكون ظهورها الأول بعد العملية من خلال مناسبة رياضية جمعتها بعائلتها، حيث ظهرت وهي تتابع مباراة منتخب النرويج لكرة القدم للرجال أمام البرازيل في كأس العالم، إلى جانب زوجها ولي العهد الأمير هاكون (Haakon, Crown Prince of Norway).
وأوضحت الصور التي نشرها الديوان الملكي الأجواء الحماسية التي عاشتها العائلة أثناء المباراة، حيث تابعت الأميرة اللقاء من المنزل، بينما كان الملك هارالد الخامس والملكة سونيا يتابعان المباراة من مقر إقامتهما الملكي في ماغيرو.
وجاء في تعليق القصر الملكي النرويجي على الصور أن العائلة بأكملها تابعت المباراة بحماس، مع تقديم التهنئة للمنتخب الوطني والجهاز الطبي والنرويج على هذا الإنجاز الرياضي.
وكان ظهور الأميرة ميت ماريت بهذه الصورة بمثابة رسالة إيجابية، خاصة أنها ابتعدت خلال الفترة الماضية عن العديد من المناسبات العامة بسبب ظروفها الصحية، لتعود من جديد وسط دعم كبير من عائلتها والجمهور.
رحلة الأميرة ميت ماريت مع التليف الرئوي
بدأت معاناة الأميرة ميت ماريت الصحية عام 2018، عندما أعلن القصر الملكي النرويجي إصابتها بالتليف الرئوي، وهو مرض مزمن يؤدي إلى تندب أنسجة الرئة، مما يؤثر على قدرتها على أداء وظيفتها الطبيعية ونقل الأكسجين إلى الجسم.
ومنذ الإعلان عن إصابتها، خضعت ولية العهد لمتابعة طبية مستمرة، كما اضطرت في بعض المناسبات إلى تقليل ارتباطاتها الرسمية بسبب تأثير المرض على طاقتها وقدرتها على الحركة.
ومع مرور الوقت، تدهورت حالتها الصحية إلى مرحلة أصبحت فيها بحاجة إلى دعم إضافي للتنفس، وهو ما ظهر خلال بعض إطلالاتها العامة عندما ظهرت باستخدام أنبوب الأكسجين.
وكان قرار الخضوع لعملية زراعة الرئة خطوة مهمة في رحلة علاجها، بعدما أصبحت العملية الخيار الأنسب لتحسين حالتها ومنحها فرصة لاستعادة جودة حياتها.
تفاصيل عملية زراعة الرئة وحالتها بعد الجراحة
أعلنت العائلة الملكية النرويجية في بيان رسمي أن الأميرة ميت ماريت خضعت لعملية زراعة رئة ناجحة في 17 يونيو الماضي، مؤكدة أن العملية تمت بنجاح وأنها دخلت مرحلة التعافي.
وأوضح البروفيسور آري هولم من مستشفى جامعة أوسلو أن جميع المرضى الذين يخضعون لعمليات زراعة الرئة يحتاجون إلى فترة متابعة دقيقة، مشيرًا إلى أن ولية العهد ستبقى في المستشفى لعدة أسابيع بعد العملية وفقًا للإجراءات الطبية المتبعة.
وأكد القصر الملكي أن تحديثات جديدة حول حالتها الصحية سيتم الإعلان عنها بعد خروجها من المستشفى، وسط متابعة واهتمام كبير من الشعب النرويجي.
الأميرة إنغريد ألكسندرا والأمير سفير ماغنوس يحتفلان بفوز النرويج
في الوقت الذي تابعت فيه الأميرة ميت ماريت المباراة من المنزل، حرص اثنان من أبنائها على دعم المنتخب النرويجي من المدرجات، حيث حضرت الأميرة إنغريد ألكسندرا (Princess Ingrid Alexandra) وشقيقها الأمير سفير ماغنوس (Prince Sverre Magnus) مباراة النرويج والبرازيل من ملعب نيويورك نيو جيرسي.
وظهر الشقيقان وهما يرتديان إطلالات رسمية مع أوشحة بألوان العلم النرويجي، في مشهد يعكس دعمهما لمنتخب بلادهما.
وعاش الثنائي لحظات مليئة بالحماس بعد فوز النرويج، حيث احتفلا مع الجماهير بالانتصار، كما توجها إلى غرفة تبديل الملابس لتهنئة اللاعبين على أدائهم.
وكان من أبرز اللحظات التي لاقت تفاعلًا واسعًا لقاؤهما مع النجم النرويجي إيرلينغ هالاند (Erling Haaland)، حيث تبادلا معه التهاني والاحتفال بالفوز.
وسبق أن ظهرت الأميرة إنغريد ألكسندرا والأمير سفير ماغنوس في مدرجات مباراة النرويج والسنغال التي أقيمت في 22 يونيو في نيوجيرسي، في إطار دعمهما المستمر للمنتخب الوطني.
عودة تدريجية للحياة العامة
يمثل ظهور الأميرة ميت ماريت بعد عملية زراعة الرئة بداية مرحلة جديدة في حياتها، بعد سنوات من التحديات الصحية التي أثرت على مشاركاتها الرسمية.
ورغم أن التعافي من هذا النوع من العمليات يحتاج إلى وقت ومتابعة دقيقة، فإن ظهورها الأخير حمل رسالة إيجابية للشعب النرويجي، وأكد رغبتها في العودة تدريجيًا إلى حياتها الطبيعية ودورها كولية عهد إلى جانب الأمير هاكون.
وتظل رحلة الأميرة ميت ماريت الصحية واحدة من أبرز القصص الإنسانية داخل العائلات الملكية الأوروبية، بعدما واجهت المرض بشجاعة، وحظيت طوال سنوات بتضامن واسع من شعبها وعائلتها.
شاهدي أيضاً: الأميرة النرويجية مارثا تُعلن عن موعد زفافها