افتراءات على أم كلثوم تقود كاتب مصري للمحكمة: ما القصة؟

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

تحقيقات رسمية وبلاغات قضائية بعد ادعاءات طالت سيرة أم كلثوم وأثارت غضباً واسعاً

مقالات ذات صلة
أديل ترتدي فستان أم كلثوم في صورة مثيرة للجدل ما القصة؟
بيلا حديد تقود دراجة نارية في شوارع باريس: ما القصة؟
وفاة الكاتب والسيناريست المصري وحيد حامد

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر استدعاء مسؤول الحساب الإلكتروني للكاتب الصحفي محمد الصباغ للتحقيق، وذلك على خلفية نشر تدوينات عبر منصات التواصل الاجتماعي تضمنت ادعاءات طالت السيرة الشخصية والمهنية لكوكب الشرق الفنانة الراحلة أم كلثوم.

وجاء هذا القرار بعد رصد مخالفات جسيمة للأكواد والمعايير الإعلامية المنصوص عليها في القانون رقم 180 لسنة 2018، حيث اعتبر المجلس أن المحتوى المنشور يمثل إساءة مباشرة لرمز من أبرز رموز الفن المصري والعربي.

وتهدف التحقيقات الجارية إلى فحص مدى مسؤولية الكاتب عن هذه المنشورات ومحاسبته قانوناً وفق الضوابط الصحفية التي تمنع التشهير أو إطلاق اتهامات دون مستندات موثقة.

تفاصيل الادعاءات حول الحياة السرية والارتباطات السياسية

تضمنت التدوينات التي نشرها محمد الصباغ مزاعم حول وجود تفاصيل خفية في حياة أم كلثوم الشخصية، مدعياً أنها استغلت نفوذ الدولة في حقبة زمنية معينة للقيام بسلوكيات غير سوية.

وزعم الصباغ في كتاباته أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر استغل جوانب من حياة الفنانة الشخصية لفرض السيطرة عليها سياسياً، كما ادعى تخصيص قصر "إلهامي حسين باشا" في حي الزمالك ليكون مقراً لما وصفها بـ "تفاصيل حياتها السرية". وأشارت المنشورات المتداولة إلى اتهامات مباشرة للفنانة الراحلة بممارسة نفوذ واسع يتجاوز مكانتها الفنية، وهي الروايات التي انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وأثارت ردود فعل غاضبة من الجمهور والمتابعين.

نزاع مفترض مع جيهان السادات حول لقب سيدة مصر الأولى

تطرقت منشورات الصباغ إلى علاقة أم كلثوم بالسيدة الأولى السابقة جيهان السادات، حيث زعم وجود صراع شخصي ومنافسة حادة بينهما على لقب "سيدة مصر الأولى". ووفقاً للرواية التي نشرها الكاتب، فإن هذا الخلاف أدى إلى صدور أوامر بسلب أم كلثوم مشروعها الخيري المعروف باسم "جمعية الوفاء والأمل" لصالح جيهان السادات.

وادعى الصباغ أن تجريد الفنانة من مشروعها كان سبباً مباشراً في تدهور حالتها الصحية ووفاتها "حسرةً"، مؤكداً أن هذه الوقائع جرت في كواليس السلطة دون إعلان رسمي، وهو ما اعتبره نقاد ومؤرخون حديثاً يفتقر إلى الوثائق التاريخية أو الأدلة المادية التي تدعم صحة هذه الادعاءات الجدلية.

أحفاد أم كلثوم يلجؤون للنائب العام بتهمة انتهاك حرمة الموتى

تقدمت جيهان الدسوقي وعمرو الدسوقي، أحفاد الفنانة أم كلثوم، ببلاغ رسمي عاجل إلى النائب العام المصري في 1 يوليو 2026 ضد الكاتب محمد الصباغ. وأوضح المحامي ياسر قنطوش، الموكل عن الأسرة، أن البلاغ يستند إلى تهمة "انتهاك حرمة الموتى" والإساءة المتعمدة لسمعة وتاريخ قامة فنية كبرى.

وأكدت أسرة الفنانة الراحلة أن المنشورات تضمنت أكاذيب ومغالطات تهدف إلى تشويه إرث كوكب الشرق، مشددين على أن القضاء المصري هو الساحة المختصة للفصل في هذه التجاوزات.

ويسعى البلاغ إلى وقف تداول هذه الادعاءات ومحاسبة الناشر على الأضرار الأدبية والمعنوية التي لحقت بالعائلة وجمهور الفنانة في الوطن العربي.

تحرك نقابي موحد لحماية الإرث الثقافي والفني

بدأت نقابة المهن الموسيقية تنسيقاً مكثفاً مع نقابة المهن التمثيلية برئاسة الفنان أشرف زكي لدراسة الموقف القانوني تمهيداً لرفع دعاوى قضائية ضد الصباغ. وأعلنت النقابة أن الدفاع عن أم كلثوم هو دفاع عن القوة الناعمة المصرية، مؤكدة أنها لن تسمح بتشويه الرموز التاريخية تحت مسمى حرية الرأي.

وفي سياق متصل، انتقد المفكر الدكتور خالد منتصر هذه التصريحات عبر حسابه الشخصي، مشيراً إلى أن أم كلثوم رمز ثقافي عالمي ولا يجوز إطلاق اتهامات تمس شرفها أو نزاهتها دون تقديم مستندات قاطعة. واعتبر منتصر أن غياب الوثائق يحول هذه الادعاءات إلى مجرد شائعات تهدف لإثارة الجدل فقط، مما يتطلب وقفة حازمة من المؤسسات الثقافية والإعلامية.