ديمي لوفاتو تعلن انتصارها على اضطرابات الأكل
رحلة ديمي لوفاتو من المعاناة مع اضطرابات الأكل
تزامنًا مع أسبوع التوعية الوطني باضطرابات الأكل في الولايات المتحدة، استعادت النجمة الأمريكية ديمي لوفاتو تفاصيل واحدة من أصعب مراحل حياتها، مؤكدة أن رحلتها من الألم إلى التعافي لم تكن مجرد تجاوز لمرض، بل عودة حقيقية إلى ذاتها الأولى، وإلى نقطة انطلاق جديدة أكثر وعيًا ونضجًا.
ديمي لوفاتو تتحدث عن اضطراب الأكل
المغنية والممثلة التي عرفها الجمهور منذ ظهورها المبكر عبر أعمال قناة ديزني اختارت هذه المناسبة لتتحدث بصراحة عن تجربتها مع اضطرابات الأكل، مستغلة الزخم التوعوي لتسليط الضوء على قضية لا تزال تمس ملايين الأشخاص حول العالم. وجاءت رسالتها بالتزامن مع استعدادها لإصدار كتاب طبخ جديد في 17 مارس/آذار 2026، في خطوة رآها كثيرون دلالة رمزية على تحوّل عميق في علاقتها بالطعام وبنفسها.
حديث صريح من قلب المطبخ
عبر حسابها الرسمي على منصة إنستغرام، نشرت لوفاتو مقطع فيديو وصورًا ظهرت فيها داخل مطبخها وهي تُحضّر قطعًا من البسكويت، في مشهد بدا بسيطًا للوهلة الأولى، لكنه حمل معنى خاصًا بالنسبة لها. وأرفقت المنشور بتعليق أكدت فيه أن اضطرابات الأكل قضية قريبة جدًا من قلبها، وأن الحديث عنها يجب ألا يتوقف، لأن الصمت يمنح المرض مساحة أكبر.
شاهدي أيضاً: إنجي المقدم تكشف تجربة مؤلمة مع أولادها: كانت صدمة
وأوضحت أن تجربتها الشخصية خير دليل على أن النهوض ممكن حتى بعد أقسى المعارك النفسية والجسدية، مشيرة إلى أن التعافي لا يسير في خط مستقيم، بل هو مسار متعرج قد يشهد تعثرات وانتكاسات. لكنها شددت على أهمية التعامل بلطف مع النفس، والعودة سريعًا إلى المسار الصحيح عند السقوط، لأن كل إنسان – على حد تعبيرها – يستحق فرصة حقيقية للشفاء.
مفارقة إصدار كتاب طبخ
اللافت في حديث لوفاتو كان اعترافها بالمفارقة التي تمثلها فكرة إصدار كتاب طبخ بعد سنوات من الصراع مع الطعام. وقالت إنها لو سُئلت قبل عشرة أعوام، حين كانت تكافح اضطرابات الأكل بشراسة، عما إذا كانت تتخيل نفسها تؤلف كتابًا عن الطهي، لما صدّقت ذلك أبدًا.
وبيّنت أن مشروع الكتاب لم يكن مجرد فكرة مهنية، بل نتيجة رحلة داخلية طويلة غيّرت نظرتها إلى الطعام. فقد كان المطبخ في السابق مساحة تثير لديها القلق والخوف، بينما أصبح اليوم مكانًا للتجربة والابتكار والعناية بالذات. وأكدت أن إدراكها لأهمية تغذية الجسد بطريقة صحية ومتوازنة كان نقطة تحوّل محورية، إذ بدأت علاقتها مع الطعام تتعافى عبر خطوات صغيرة يومية، طبقًا بعد طبق، حتى تبدلت مشاعرها بالكامل.
علاقتها بالطهي
وترى لوفاتو أن الطهي لم يعد مرتبطًا لديها بالحسابات القاسية للسعرات أو بالشعور بالذنب، بل أصبح فعل حب واهتمام، سواء تجاه نفسها أو تجاه من تشاركهم الطعام. ومن هذا المنطلق، أرادت أن يعكس كتابها فلسفة التوازن، بعيدًا عن القيود المتطرفة أو الصور النمطية المرتبطة بالحميات القاسية.
من أزمة كادت تودي بحياتها إلى منصة توعوية
لم تكن معركة لوفاتو مع اضطرابات الأكل منفصلة عن تحديات أخرى واجهتها، إذ سبق أن تحدثت مرارًا عن صراعها مع الإدمان والصحة النفسية. وفي مقابلة أجرتها عام 2021 ضمن برنامج CBS Sunday Morning، كشفت أن سلوكيات مرتبطة باضطرابات الأكل استمرت لديها حتى قبل الجرعة الزائدة الخطيرة التي تعرضت لها عام 2018، والتي كادت تودي بحياتها.
تلك الحادثة شكلت لحظة مفصلية في مسيرتها الشخصية والفنية، إذ دفعتها إلى إعادة تقييم أولوياتها بالكامل. ومنذ ذلك الحين، حرصت على استخدام منصتها الجماهيرية للدعوة إلى تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وتسليط الضوء على أهمية طلب المساعدة وعدم الخجل من العلاج.
التعافي لا يعني الكمال
وأكدت في أكثر من مناسبة أن التعافي لا يعني الكمال، بل الالتزام المستمر بالعلاج وبالدعم المهني، إلى جانب بناء شبكة مساندة من العائلة والأصدقاء. كما شددت على ضرورة توفير موارد واضحة وميسّرة للأشخاص الذين يعانون اضطرابات الأكل أو الإدمان، معتبرة أن الحديث العلني عن التجارب الشخصية يمكن أن يخفف الشعور بالعزلة لدى الآخرين.
شاهدي أيضاً: اضطرابات الأكل أنواعها وطرق العلاج
شاهدي أيضاً: تعرفي على ظاهرة اضطرابات الأكل وطرق علاجها