شقيقة المحامية المغدورة زينة المجالي تبكي مواقع التواصل بكلمات نعي حزينة

  • تاريخ النشر: منذ 6 أيام زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
كيف نعى المشاهير عمر الشريف على مواقع التواصل الاجتماعي؟
فيديو نجوى كرم تبكي بحرقة في جنازة شقيقها وتودعه بكلمات تبكي القلوب
صور شقيق أحلام التي تداولتها مواقع التواصل الإجتماعي

سادت حالة من الحزن العميق في الأوساط الأردنية والعربية عقب الإعلان عن وفاة المحامية زينة عبد الرحمن المجالي، التي فارقت الحياة إثر اعتداء تعرضت له داخل منزل عائلتها في منطقة شمال عمان.

وجاءت هذه الحادثة الأليمة لتعيد تسليط الضوء على مخاطر العنف الأسري وتأثيرات المواد المخدرة على السلم المجتمعي، خاصة بعدما تبين أن التدخل الإنساني للضحية لحماية والدها انتهى بنهاية مأساوية.

نعي مؤثر يجسد لوعة الفقد

عبّرت بتول المجالي، شقيقة الراحلة، عن صدمتها وحزنها الذي لا يوصف عبر كلمات دونتها على منصات التواصل الاجتماعي، واصفة غياب شقيقتها بالحدث الذي دمر كيانها وحطم أحلامها.

وكتبت بتول في نعيها "عقدت خلوة حزن أبدية مع نفسي، صبرني يا رب، قلبي ينزف دماً وروحي تمزقت ألماً". وأشارت في حديثها بمرارة إلى أنها لم تكن تدرك أن هذا الغياب سيخلف جرحاً غائراً في روحها، مخاطبة شقيقتها بلقب "زينة الحياة".

واستمرت بتول في رثاء شقيقتها بعبارات تقطر وجعاً، متسائلة عمن سيساندها ويقف بجانبها في مواجهة الحياة بعد رحيل "ست البنات" والحنونة التي كانت تشكل لها السند والأمان.

وأكدت بتول في منشوراتها أن السعادة في حياتها توقفت عند هذه الفاجعة، معتبرة نفسها الآن "جسداً بلا روح" بعد أن فقدت شقيقتها في تلك الحادثة الغادرة.

وتابعت في منشور آخر: "زينة الحياة وفقيدة الروح، أقف الآن منكسرة على أعتاب ذكرياتنا التي لا تغيب، وأسترجع كلماتكِ حين أخبرتني يوماً بأن هذه الحياة لا تستحق الزعل... فهل يمكنكِ الآن، ومن مكانكِ البعيد، أن تخبريني هل كانت تستحق كل هذا الوجع أم لا؟ أرجوكِ أجيبيني، فقد جعلت مرارة رحيلكِ الأرض ضيقة عليّ بما رحبت، وأظلمت الدنيا في عيني حتى غدوتُ أتساءل: كم سأتحمل من الثقل بعدكِ؟ وكيف سأعبر هذه الأيام التي جردتني من أغلى ما أملك؟".

تفاصيل الحادثة وملابسات الجريمة

تلقّت الجهات الأمنية بلاغاً يفيد بوقوع اعتداء جسدي عنيف بآلة حادة داخل أحد المنازل، حيث هرعت فرق الإسعاف لنقل المحامية زينة إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياتها. وبالرغم من الجهود الطبية المكثفة لوقف النزيف والتعامل مع الإصابات الحرجة، إلا أن الضحية فارقت الحياة متأثرة بجراحها العميقة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن الجريمة وقعت حينما حاولت المحامية الراحلة التدخل لفض نزاع نشب بين شقيقها ووالدهما، حيث كانت بمثابة "الدرع الحصين" للأب. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن المشتبه به، الذي سلم نفسه لاحقاً، كان تحت تأثير المواد المخدرة وقت ارتكاب الفعل، مما أدى إلى فقدانه السيطرة على تصرفاته وتوجيه طعنات متعددة لشقيقته أودت بحياتها.

تداعيات قانونية ومطالبات بالعدالة

قرر مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى توقيف الجاني لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، مسنداً إليه تهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار". وأثارت هذه الواقعة نقاشاً واسعاً حول الأطر القانونية الناظمة لقضايا العنف الأسري في الأردن، خاصة فيما يتعلق بالتعديلات التي أُقرت عام 2017 للحد من استخدام "الأعذار المخففة" في الجرائم الخطيرة.

وتفاعلت المنظمات الحقوقية والمجتمع المحلي مع القضية، وسط دعوات لتشديد العقوبات وضمان الحماية القانونية للأفراد المهددين داخل محيطهم الأسري. وتحول اسم زينة المجالي إلى رمز للوجع العام، حيث نعاها زملاؤها في الوسط الحقوقي، مستذكرين كفاءتها المهنية وأخلاقها الرفيعة التي عرفت بها طوال مسيرتها.

السيرة الطيبة والوجع المستمر

تركت الراحلة زينة المجالي خلفها سيرة عطرة وحضوراً مهنياً لافتاً جعل من رحيلها صدمة تجاوزت حدود العائلة لتصل إلى كل من عرفها.

واعتبر المتابعون أن كلمات شقيقتها بتول لم تكن مجرد رثاء، بل كانت صرخة تعبر عن حجم الفراغ الذي يتركه الفقد المباغت، خاصة حينما تخطف يد الغدر إنسانية كانت تمثل الدفء لمن حولها.

وبقيت كلمات بتول "عمري ما رح أرجع بتول القديمة" شاهدة على عمق المأساة التي تعيشها الأسرة، في وقت تواصل فيه الأجهزة المختصة توثيق الاعترافات واستكمال الإجراءات القانونية لإحالة الملف إلى القضاء المختص لنيل الجاني جزاءه العادل.