فضل شاكر في قاعة المحكمة للمرة الأولى بعد تسليم نفسه

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
المواجهة الأولى بين فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير داخل المحكمة
أول بيان رسمي من الجيش اللبناني حول التحقيق مع فضل شاكر بعد تسليم نفسه
فضل شاكر

أثار الظهور الأول للفنان اللبناني فضل شاكر داخل قاعة محكمة جنايات بيروت موجة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جاء ذلك بعد أن تم تداول صورة حديثة له بشكل واسع أثناء حضوره جلسة محاكمته، في مشهد أعاد اسمه بقوة إلى الواجهة الإعلامية.

أول صورة لفضل شاكر من محاكمته 

ويأتي هذا الظهور بعد خطوة لافتة تمثّلت في تسليم فضل شاكر نفسه للسلطات اللبنانية في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2025، منهياً سنوات من الاختفاء داخل مخيم "عين الحلوة" جنوب لبنان، حيث ظل متوارياً عن الأنظار على خلفية قضايا أمنية معقّدة.

وشهدت قاعة المحكمة انعقاد أولى جلسات محاكمة فضل شاكر في قضية محاولة قتل "هلال حمود"، حيث ظهر الفنان جالسًا داخل القفص، محاطًا بإجراءات أمنية مشددة، وسط اهتمام إعلامي وشعبي واسع.

تفاصيل محاكمة فضل شاكر

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام لبنانية، وصل شاكر إلى المحكمة وسط حراسة صارمة، للمثول في القضية نفسها، وذلك بعد إسقاط هلال حمود لحقه المدني ضد شاكر والشيخ "أحمد الأسير" وآخرين، في تطور قانوني اعتُبر لافتًا في مسار الملف.

وخلال جلسة استمرت لأكثر من ساعتين، نفى فضل شاكر أمام هيئة المحكمة أي علاقة له بمحاولة اغتيال هلال حمود، مؤكدًا براءته من التهم المنسوبة إليه. من جهتها، أوضحت محاميته "أماتا مبارك" أن الدعوى أُسقطت رسميًا بعد تسوية مالية، وقدمت مستندًا قانونيًا يثبت تنازل المدعي عن حقه، ما يعزز موقف موكّلها أمام القضاء. قد يهمك أيضًا: تفاصيل أزمة فضل شاكر منذ البداية حتى الآن

وشهدت الجلسة مواجهة مباشرة بين شاكر وأحمد الأسير، حيث تطابقت إفاداتهما أمام هيئة المحكمة، ونفيا بشكل قاطع أي تمويل أو تسليح من قبل شاكر لمجموعة الأسير المسلحة.

وخلال إفادته، أشار الفنان اللبناني إلى أن قضية محاولة القتل استُخدمت، على حدّ تعبيره، لتشويه صورته العامة بسبب مواقفه السياسية المعارضة للنظام، لافتًا إلى تعرضه لمحاولات ابتزاز مالي، دفعته في نهاية المطاف إلى القبول بالتسوية.

وبناءً على ما عُرض من معطيات، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى السادس من شباط/فبراير 2026، مع استدعاء هلال حمود للاستماع إلى إفادته خلال الجلسة المقبلة.

محاكمات فضل شاكر 

وفي سياق متصل، خاض فضل شاكر الجولة الأولى من محاكمته أمام المحكمة العسكرية اللبنانية في أربعة ملفات أمنية وُصفت بالخَطِرَة. وهي ملفات سبق أن صدرت بحقه فيها أحكام غيابية اختلفت مدتها ما بين الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وخمس سنوات.

وعلمت مصادر متابعة للمحاكمة أن الجلسة التي كان من المفترض أن تكون علنية عُقدت بشكل سرّي بناءً على طلب شاكر ووكيلته، حيث مُنع الإعلاميون وحتى المحامون غير الموكّلين من حضورها. واستغرقت الجلسة نحو ساعتين ونصف، جرى خلالها استجواب شاكر في الملفات الأربعة العالقة.
وأكدت المصادر أن شاكر بدا هادئًا ومتعاونًا أثناء الاستجواب، وأجاب عن جميع الأسئلة دون تحفظ، نافيًا بشكل كامل التهم المتعلقة بتمويل جماعة مسلحة أو الاشتراك في معارك "عبرا" التي وقعت عام 2013 بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للأسير، إضافة إلى تهم حيازة السلاح دون ترخيص والإساءة إلى علاقات لبنان بدولة شقيقة.

وشدد شاكر على احترامه للمؤسسة العسكرية اللبنانية، نافيًا أي إساءة للجيش أو تورط في أعمال تمس أمن الدولة. كما برر لجوءه سابقًا إلى مسجد "بلال بن رباح" في عبرا بتلقيه تهديدات مباشرة بالتصفية الجسدية على خلفية مواقفه السياسية، مؤكدًا أن منزله في صيدا تعرض للحرق، وأن حياته وعائلته كانتا في خطر.