فيلم 1420: التطرف والموت وجهان لعملة واحدة

  • تاريخ النشر: السبت، 04 مايو 2024
مقالات ذات صلة
هند البلوشي تنفي خضوعها لعمليات تجميل في وجهها
ليلى عبدالله تكشف عن خضوعها لعملية تجميل جديدة في وجهها
ياسمين عبد العزيز: ساعة واحدة فصلت بيني وبين الموت

تناولت العديد من الأعمال السينمائية التطرف والتعصب الديني، ومقدار الأذى الذي يمكن أن يلحقه بالمجتمعات بشكل عام، لكن المميز بما قدمته المخرجة أروى سالم في الفيلم القصير 1420، الذي يشهد عرضه العالمي الأول بمهرجان أفلام السعودية، هو تناولها للموضوع على مستوى أصغر بكثير.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

عرض فيلم 1420 بمهرجان أفلام السعودية 

تناولت المخرجة أسرة صغيرة لا تتكون سوى من ثلاثة أفراد، الأب والأم وابنتهما، وكيف لهذا التعصب الذي قد يبدو تصرفاً شخصياً لا مقدار له أن يتسبب في تأثير أكبر مما يمكن تخيله.


تنشغل المخرجة أروى سالم بالتعمق في تعقيدات المشاعر الإنسانية والتحول ضمن قيود الأعراف المجتمعية، ونسجت حكاية بسيطة رغم جرأتها عن زوجين تباينت المسارات التي يقطعونها عند منتصف الطريق، حيث وجدت الزوجة سامية ونسها في الموسيقى بينما تحول الزوج سالم إلى رجل متشدد فيما يتعلق بالدين، رافضاً لكل مظاهر الحياة التي قد ينبذها المجتمع تحت اسم الدين، فنشب بينهما هذا الصراع الصامت الذي خلق فجوة واسعة سمحت للضغوطات المجتمعية أن تخيم على حياتهما، مما يتسبب في وقوع ابنتهما ورود بين مفترق طرق.

فيلم 1420، الذي شارك عادل سيف في تأليفه وأنتجه مظلة ستوديو، يطرح تساؤلاً هاماً وهو: كيف للتطرف والموت أن يكونا وجهين لعملة واحدة؟ فالأب الذي قرر أن يذهب في طريق التعصب الديني حد التطرف قد انقلب على ذكرياته وحياته وكل ما ألفه يوماً ما، فأصبح جسداً بلا روح يحرق كل ما يقف في طريقه، والبيت الذي ذات يوم جمع الحب والسعادة أصبح لا يتسع سوى للخسارة والفقد مرة تلو الأخرى، وبات ساكنوه لا يفصلهم عن الموت سوى فناء الجسد.

وتقرر أروى ألا تعطي جواباً فاصلاً في نهاية الفيلم، إنما رسمت أبعاد القصة بعناية وبرقة شديدة وآلت بالشخصيات إلى النهاية المنطقية لهم، فتمنح الفرصة للمشاهدين أن يشاركوها التأمل والتفكر والاختيار.