مجموعة Viktor & Rolf خريف وشتاء 2026-2027: عودة للبساطة بخيال ساحر

  • تاريخ النشر: الأحد، 01 مارس 2026 زمن القراءة: 5 دقائق قراءة | آخر تحديث: منذ 23 ساعة

مجموعة Viktor & Rolf لخريف وشتاء 2026-2027 تجمع بين الخيال والعملية بروح أزياء راقية.

مقالات ذات صلة
مجموعة Viktor & Rolf هوت كوتور خريف 2022
مجموعة Viktor & Rolf هوت كوتور خريف 2025-2026
مجموعة Viktor & Rolf هوت كوتور خريف 2021

في عالم الأزياء الراقية الذي اعتاد على المبالغة البصرية والتجارب المفاهيمية الجريئة، يختار المصممان الهولنديان فيكتور هورستينغ ورولف سنورين، مؤسسا دار Viktor & Rolf، أن يسلكا طريقًا مختلفًا هذا الموسم. فبعد سنوات من العروض التي لعبت على مفاهيم التضخم والانكماش والأشكال المبالغ فيها، تعود الدار في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 للملابس الجاهزة برؤية تبدو أكثر واقعية، لكنها لا تتخلى عن روحها الساخرة والخيالية التي لطالما ميّزت أسلوبها.

سحر مُسيطر عليه: مفهوم المجموعة

  1. المجموعة الجديدة يمكن وصفها بأنها نوع من "السحر المتحكم فيه" فالتصاميم تبدو وكأنها خرجت من عالم خيالي، لكنها في الوقت ذاته صُممت لتكون قابلة للارتداء في الحياة اليومية.
  2. المزاج العام للمجموعة يتأرجح بين السحر الخفيف والسخرية الذكية، في تذكير دائم بأن الموضة، مهما بدت عملية، تبقى فنًا مبنيًا على صناعة الخيال.

استلهام الطيور: تفاصيل خفيفة بروح الأزياء الراقية

  1. من بين العناصر البصرية اللافتة التي تعود هذا الموسم، يبرز الطابع المستوحى من الطيور، وهو أحد الرموز التي استخدمتها الدار في مواسم سابقة، غير أن هذه الفكرة لم تعد تُقدّم بصيغة استعراضية كما في عروض الأزياء الراقية، بل تُترجم الآن إلى تفاصيل أكثر قابلية للارتداء.
  2. فقد استخدم المصممان ريشًا صناعيًا مقطوعًا بالليزر من قماش الأورجانزا ليشكّل ياقات أنيقة على قمصان بيضاء ناصعة، كما يظهر متناثرًا على فساتين السهرة بطريقة تضيف بعدًا بصريًا خفيفًا دون أن يطغى على التصميم.

لوحة الألوان: سيادة الأسود ولمسات جريئة

  1. هذا الريش، على الرغم من بساطته، يحمل في داخله ذاكرة الأزياء الراقية التي اشتهرت بها الدار. لكنه في هذه المجموعة يتخذ شكلًا أكثر هدوءًا، وكأن المصممين أرادا الاحتفاظ بلمسة من الفخامة دون التضحية بعملية الملابس الجاهزة.
  2. أما لوحة الألوان، فتظل وفية إلى حد كبير للهوية الجمالية للدار، حيث يهيمن اللون الأسود بوصفه الأساس البنيوي للمجموعة، بينما تظهر درجات الأبيض الهادئة لتخلق تباينًا بصريًا أنيقًا، تتخلله أحيانًا لمسات جريئة من الألوان المشبعة التي تضفي حيوية على الإطلالات.

الدنيم: خطوة نحو الحياة اليومية

  1. لكن ربما يكون الجانب الأكثر واقعية في هذه المجموعة هو الاستمرار في استكشاف عالم الدنيم، فبينما اعتادت Viktor & Rolf على التعامل مع خامات فاخرة أو أشكال مفاهيمية، يأتي الدنيم هنا ليؤكد رغبة الدار في الاقتراب أكثر من الحياة اليومية.
  2. أحد أبرز الإطلالات يتمثل في سترة زرقاء داكنة مع بنطال متناسق، زُينت بكثافة بفيونكات صغيرة توحي وكأن مشاعر الحب نفسها قد وُضعت على القماش بطريقة صناعية.

قصّات مبتكرة للدنيم الأسود

وفي تصاميم أخرى، يظهر الدنيم الأسود بقصّات جديدة تمنحه بعدًا أكثر حداثة:

  1. فهناك بناطيل جينز بقصة منحنية، وأخرى بقصات مستقيمة ضيقة، تتخللها جيوب مجعدة عمدًا لإضفاء طابع غير تقليدي على القطعة.
  2. هذه المعالجة تجمع بين المرح والانضباط في آن واحد، إذ توازن بين التجريب البصري والوضوح البنيوي الذي يحتاجه أي تصميم عملي.

تعاون عملي مع Mackintosh

  1. كما تستمر الدار في تعاونها مع علامة Mackintosh البريطانية المتخصصة في الملابس الخارجية، وهو تعاون يضيف بعدًا عمليًا للمجموعة.
  2. فمن خلال هذا التعاون، ظهرت قطع معاطف ذات قصّات حادة وبنية واضحة، ما يمنح المجموعة قاعدة عملية قوية ويعزز من إمكاناتها التجارية.

تقنيات الأقمشة: دراما هادئة في الخامات

تلعب معالجة المواد دورًا محوريًا في بناء الهوية البصرية للمجموعة:

  1. فقد استخدم المصممان أقمشة بلجيكية محبوكة تمنح القطع حجمًا منتفخًا عبر عملية انكماش مدروسة، تؤدي إلى تشويه طفيف في النسب.
  2. هذه التقنية تضيف لمسة درامية هادئة إلى التصاميم، إذ تمنحها حضورًا بصريًا لافتًا دون أن تصل إلى حد المبالغة.

إشارات أرشيفية من بدايات الألفية

  1. كما تظهر بعض الإشارات إلى أرشيف الدار في بدايات الألفية الجديدة، خاصة في تكرار الياقات على طول القميص الأبيض، وهو تفصيل يعكس روح التجريب التي ميّزت أعمال Viktor & Rolf في تلك الفترة.
  2. وفي تصميم آخر، تتكرر أحزمة الخصر وتتراكم فوق بعضها البعض، خصوصًا في فستان أسود قصير يلعب على أفكار التأطير والاحتواء، وكأن الجسد موضوع داخل إطار بصري متحرك.

مسرحية أنيقة: فستان الأوبرا الأخضر

  1. أما الجانب المسرحي في المجموعة فيتجلى بوضوح في فستان ساتان أخضر زاهٍ مزين بفيونكات ومغطى بشبكة سوداء منقطة.
  2. هذا التصميم يستحضر أجواء الأوبرا الأوروبية الكلاسيكية، لكنه يتجنب الوقوع في فخ السخرية المفرطة بفضل توازنه بين الدراما والأناقة.

تراث تاريخي بلمسة معاصرة

  1. وفي لحظة أخرى من اللعب التاريخي، تظهر سترة نايلون قصيرة بلون اليقطين ذات أكمام مبالغ فيها مستوحاة من حقبة Belle Époque.
  2. هذه القطعة تبدو وكأنها ترجمة ساخرة لعنصر تاريخي أعيد تقديمه ضمن إطار معاصر، وهو أسلوب طالما استخدمته الدار في تحويل الماضي إلى مادة للابتكار الحديث.

قوة البساطة: الفساتين السوداء الطويلة

  1. لكن رغم كل هذه اللمسات المفاهيمية، تبقى البساطة المدروسة واحدة من أبرز نقاط قوة المجموعة. ويتجلى ذلك في ثلاث فساتين سوداء طويلة ظهرت ضمن العرض.
  2. هذه الفساتين، على الرغم من بساطتها الظاهرية، تحمل قدرًا كبيرًا من الدقة في التنفيذ، ما يمنحها حضورًا أنيقًا ومباشرًا.

في النهاية، تقدم مجموعة Viktor & Rolf خريف وشتاء 2026-2027 رؤية متوازنة بين الفن والوظيفة. إنها مجموعة تذكرنا بأن الموضة ليست مجرد ملابس، بل هي أيضًا وسيلة لخلق عوالم من الخيال.