محمد سامي يرد على نزاعه القضائي مع عفاف شعيب بعد خسارة قضيتها
في أول تعليق علني له بعد خسارة الفنانة عفاف شعيب آخر قضية قضائية رفعتها ضده، قال المخرج محمد سامي إن ما حدث خلال سنتين من التقاضي يصب في إطار حقه القانوني في الدفاع عن نفسه وعدم السماح باتهامات أثيرت ضده بدون سند.
وأضاف سامي في تصريح نشره عبر حساباته الرسمية أنه احترم مسيرة عفاف شعيب الفنية ومكانتها، لكنه عانى من ادعاءات كانت تهدف إلى تشويه سمعته أمام الجمهور بعد اتهامات بالسب والتشهير والإساءة. وأوضح أنه احتفظ بالحق في الرد حتى صدور أحكام قضائية نهائية تؤكد موقفه القانوني، وهو ما تحقق بعد سلسلة أحكام قضائية برئاسته أو رفض الدعاوى المقدمة ضده في المحاكم المختلفة.
محمد سامي يرد على عفاف شعيب
تصريحات سامي الأخيرة تضمنت تأكيده أيضًا على أنه لم يوجه أي إساءة جنائية أو تجاوز بحق الفنانة كما اتُّهم، وأن جميع الاتهامات لم يتم إثباتها أمام القضاء. وذكر أنه يناقش مع فريقه القانوني خيارات المرحلة القادمة، سواء من خلال ملاحقات قانونية للتعويض عن التشهير وإفساد السمعة أو من خلال التسامح وإنهاء الخلافات خارج أروقة المحاكم.
بداية الخلاف… تصريحات أثارت الجدل
تعود جذور النزاع بين عفاف شعيب ومحمد سامي إلى تصريحات أدلى بها الأخير في برنامج تليفزيوني خلال عام 2024، والتي رأتها شعيب أنها تضمنت عبارات مهينة وتمسّ شرفها وسمعتها. هذه التصريحات كانت محور الاتهام الذي توجه إليه، ودفعت الفنانة إلى تحرير محضر رسمي في قسم شرطة أكتوبر تتهمه فيه بـسبّها وقذفها وتشويه صورتها أمام الجمهور.
وردًا على ذلك، جاء تصريح سامي بأنه يحترم سنها ومكانتها الفنية، وأنه لم يقصد في حديثه أي إساءة جنائية، كما نفى أن يكون قد أُجبرها بأي شكل من الأشكال على ما نسبته إليها في الإعلام. وقد استخدم دفاعه هذا في المرافعات اللاحقة أمام المحكمة عند مواجهة الاتهامات التي رفعتها شعيب.
القضية الجنائية… اتهام بالسب وقذف وأول حكم
بدأت القضية الجنائية في محكمة جنح 6 أكتوبر، بعد أن أحالت النيابة العامة البلاغ المقدم من عفاف شعيب إلى المحكمة المختصة بتهمة السب وقذفها وتشويه صورتها علنًا. في جلسات الاستماع، ناقش الدفاع ما إذا كانت الكلمات التي تلفظ بها سامي تشكّل فعلاً جريمة سب أو قذف وفقًا لقانون العقوبات أم أنها مجرد رأي إعلامي غير جنائي.
في البداية، أصدرت محكمة جنح أكتوبر حكمًا بتغريم سامي مبلغًا قدره 5000 جنيه، بعدما قضت بأن العبارات المنسوبة إليه قد تمسّ شرف الفنانة واعتبارها علانية. كانت تلك خطوة أولى في مسار تقاضي طويل بين الطرفين.
الاستئناف والبراءة… القضاء يلغي الحكم الأول
لم يتوقف المخرج عند الحكم الابتدائي، بل طعن عليه أمام محكمة جنح مستأنف أكتوبر، والتي أعادت النظر في القضية. في هذه المرحلة، ألغت المحكمة الحكم الصادر بتغريمه، وأصدرت حكمًا ببراءة محمد سامي من تهمة السب والقذف، معتبرة أن العبارات التي صدرت عن سامي لا ترقى إلى مستوى جريمة جنائية تستوجب الإدانة.
وقد أكد دفاع سامي أن ما قاله في البرنامج كان يُؤخذ على غير معناه الحقيقي، وأنه لم تكن هناك نية جنائية من وراء تلك الكلمات، ما دفع المحكمة لإسقاط القيد الجنائي.
هذه البراءة شكلت نقطة تحول في القضية، إذ قضت المحكمة بقطع العلاقة بين الاتهامات والجنحة الجنائية، وأحالت القضية المدنية المتعلقة بالتعويض إلى الجهة القضائية المختصة.
الدعوى المدنية… تعويض بـ5 ملايين وأحكام متتالية
في المقابل للتطورات الجنائية، رفعت عفاف شعيب دعوى مدنية أمام المحكمة الاقتصادية بالقاهرة تطالب فيها بتعويض مبلغ 5 ملايين جنيه على خلفية ما اعتبرته إساءة وتشويهًا لسمعتها بسبب تصريحات سامي. وقد شهدت هذه القضية مراحل متعددة من التأجيل والطعن، وشهدت مجالس المحكمة نقاشات حول ما إذا كانت تصريحات سامي المؤثرة في الرأي العام تستوجب تعويضًا ماليًا أم لا.
في جلسة مهمة صدرت في 3 نوفمبر 2025، قضت المحكمة الاقتصادية برفض دعوَى التعويض بالكامل، معتبرة أن ما صدر لا يمثل فعلًا مسؤولية مدنية قابلة للتعويض، وهو حكم أول درجة في القضية المدنية. وقد أدى هذا الرفض إلى تقديم دفاع شعيب مذكرة طعن أمام محكمة النقض للطعن على الحكم.
لاحقًا، قررت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية تأجيل جلسة استئناف الطعن التي قدمتها عفاف شعيب على حكم رفض التعويض إلى 9 فبراير 2026، في حين أن المرافعات تستمر في محاولة إعادة نظر الحكم أو تأييده.
حيثيات الخلاف… ماذا كانت الاتهامات الأساسية؟
في صلب الاتهامات التي رفعتها عفاف شعيب ضد سامي، كانت تتعلق بالتالي:
- اتهام سامي بأنه سبّها وقذفها علنًا، وهو أمر اعتبرته مسيئًا لسمعتها المهنية والشخصية.
- أن تصريحاته في البرامج ووسائل التواصل تحمل معاني مهينة وتشويهية تستوجب المساءلة القانونية.
- مطالبة بتعويض مالي كبير لتعويض الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بها جراء ذلك.
دفاع سامي من جانبه قام بتركيز مرافعاته على أن الكلمات التي صدرت عنه لم تتضمن أركان السب أو القذف بموجب القانون، وأنها لا تشكل جريمة جنائية، وهو ما أيده الحكم في الاستئناف بإسقاط التهمة الجنائية.
الخلاف خارج أروقة القضاء
على الصعيد الاجتماعي والإعلامي، أثار هذا الخلاف بين عفاف شعيب ومحمد سامي نقاشًا واسعًا حول حدود الحرية في التصريحات الإعلامية والاتهامات الشخصية، وما إذا كان ينبغي على الفنانين والمسؤولين في الوسط الفني الانتباه إلى ما يتم قوله في البرامج العامة.
تباينت ردود الأفعال بين الجمهور: حيث رأى البعض أن سامي دافع عن نفسه بشكل مشروع أمام القضاء، وأن القضاء المصري أظهر حياده في إصدار أحكامه، بينما رأى آخرون أن هذا النوع من النزاعات يعكس توترًا في العلاقات الفنية يمكن أن يُدار بطريقة أخلاقية بعيدًا عن المحاكم.
ما يعنيه رفض دعوى التعويض
رفض المحكمة الاقتصادية لدعوى التعويض لا يعني بالضرورة نهاية النزاع، بل يعني أن المحكمة الأولية لم تجد أساسًا قويًا لتعويض مالي بهذا الحجم على أساس ما قُدم من دفاعيات وأسانيد. محكمة النقض الآن تمتلك سلطة النظر في الطعن المقدم من شعيب وقد تُبقي على الحكم أو تقوم بإعادة النظر فيه.
هذا التأجيل يعكس أن النزاع القانوني لم يُغلق بالكامل، وأن الطرفين قد يواصلان المرافعات أمام أعلى جهة قضائية في مصر للفصل النهائي.
نظرة سامي بعد انتهاء أكبر القضايا
في تصريحاته الأخيرة، قال محمد سامي إنه انتظر انتهاء كل الإجراءات القضائية قبل التعليق حتى لا يساء تفسير مواقفه أمام الجمهور. وأكد أنه لا يحمل ضغينة شخصية ضد شعيب، وأن قراره بشأن اتخاذ خطوات قانونية إضافية أو التسامح يعتمد على ما إذا كان استمرار النزاع سيصب في مصلحة الطرفين أم لا، محاولًا الحفاظ على صورة الاحترام المتبادل بين الفنانين.
شاهدي أيضاً: محمد سامي يكشف حقيقة إنتاج جزء ثان من جعفر العمدة
شاهدي أيضاً: محمد سامي يعلن اعتزال الإخراج الدرامي ويكشف عن السبب