أفلام مهرجان كان خلال السنوات الأخيرة: الوجه الآخر للسينما

قائمة الأفلام الأهم في مهرجان كان على مدار التاريخ.. السينما التي لا تكتفي بالحكاية بل تعيد اختراعها في كان

  • تاريخ النشر: الجمعة، 22 مايو 2026 زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
أفلام مهرجان كان خلال السنوات الأخيرة: الوجه الآخر للسينما

مهرجان كان السينمائي لم يعد مجرد حدث سنوي لعرض الأفلام، بل تحول إلى منصة تتحكم في مسار السينما العالمية الحديثة. خلال السنوات الأخيرة، أصبحت الأفلام التي تعرض فيه ليست فقط أعمالًا فنية، بل بيانات ثقافية تعكس تحولات المجتمع العالمي، من صراع الطبقات إلى قضايا الهوية والجندر والعنف والعدالة.

الصحف العالمية وصفت مهرجان كان بأنه “المحرك الأهم للسينما الجريئة”، حيث تخرج منه أفلام لا تكتفي بالعرض، بل تصنع موجات نقدية وجماهيرية تمتد لسنوات.

هذا التقرير يستعرض أبرز أفلام مهرجان كان خلال السنوات الأخيرة، مع تحليل قصصها وأبطالها وسياقها الفني وتأثيرها العالمي.

طفيلي (Parasite) – 2019: عندما تنفجر الطبقية في وجه العالم

فيلم طفيلي (Parasite) للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو Bong Joon-ho يعد واحدًا من أهم أفلام السينما الحديثة، حيث فاز بالسعفة الذهبية في كان 2019 قبل أن يصنع التاريخ بحصد الأوسكار كأفضل فيلم.

تدور القصة حول عائلة فقيرة تعيش في قبو مظلم في سيول، تتسلل تدريجيًا إلى حياة عائلة ثرية عبر سلسلة من الخداع الذكي، حيث يعمل كل فرد من العائلة داخل منزل العائلة الغنية دون كشف حقيقتهم.

شارك في بطولة الفيلم سونغ كانغ هو Song Kang-ho، تشو يوب جون Cho Yeo-jeong، لي سون كيون Lee Sun-kyun، وبارك سو دام Park So-dam.

فيلم باراسايت في اأوسكار

الفيلم، لا يقدم طبقة الخير والشر بشكل تقليدي، بل يجعل النظام الطبقي نفسه هو البطل الحقيقي للصراع. النهاية الصادمة حوّلته إلى أيقونة سينمائية عالمية.

مثلث الحزن (Triangle of Sadness) – 2022: سقوط النخبة في عالم ساخر

فيلم مثلث الحزن (Triangle of Sadness) للمخرج السويدي روبن أوستلوند Ruben Östlund فاز بالسعفة الذهبية في كان 2022.

تدور القصة حول عارضين أزياء يعيشان حياة سطحية مليئة بالمظاهر، قبل أن ينتقلا إلى رحلة بحرية فاخرة تتحول إلى كارثة عندما ينهار النظام الاجتماعي على متن اليخت.

بطولة هاريس ديكنسون Harris Dickinson، تشارلبى دين Charlie Dene، ووودي هارلسون Woody Harrelson.

الفيلم يقدم نقدًا ساخرًا للرأسمالية الحديثة، ويكشف هشاشة الطبقات الاجتماعية عندما تنهار السلطة والمال.

تيتان (Titane) – 2021: الجسد كهوية متحولة

فيلم تيتان (Titane) للمخرجة جوليا دوكورنو Julia Ducournau فاز بالسعفة الذهبية في 2021.

القصة تدور حول أليكسيا التي تربطها علاقة غريبة بالسيارات بعد حادث طفولة أدى إلى زرع صفيحة تيتانيوم في رأسها، لتبدأ رحلة تحول جسدي ونفسي معقد.

بطولة أغاث روسيل Agathe Rousselle وفينسنت ليندون Vincent Lindon.

الفيلم صادم بصريًا ونفسيًا، واعتبرته Variety تجربة سينمائية تكسر الحدود التقليدية للجسد والهوية.

أناتومي أوف إيه فول (Anatomy of a Fall) – 2023: الحقيقة تحت الشك

فيلم تشريح سقوط (Anatomy of a Fall) للمخرجة جوستين ترييه Justine Triet فاز بالسعفة الذهبية في كان 2023.

تدور القصة حول كاتبة تُتهم بقتل زوجها بعد العثور عليه ميتًا في الجبال، بينما يصبح ابنها الأعمى الشاهد الوحيد الذي يحمل الحقيقة والشك في آن واحد.

بطولة ساندرا هولر Sandra Hüller وسوان أرلو Swann Arlaud.

الفيلم يقدم دراما قضائية نفسية عميقة لا تمنح إجابة نهائية، بل تترك المشاهد في منطقة رمادية بين الحقيقة والاحتمال.

أنورا (Anora) – 2024: الحلم الأمريكي من زاوية مختلفة

فيلم أنورا (Anora) للمخرج شون بيكر Sean Baker فاز بالسعفة الذهبية في كان 2024.

تدور القصة حول شابة تعمل راقصة في نيويورك تدخل في علاقة مع ابن رجل أعمال روسي ثري، لتجد نفسها وسط صراع طبقي وعائلي معقد.

فيلم أنورا

بطولة ميكي ماديسون Mikey Madison ومارك إيدلشتاين Mark Eydelshteyn ويوري بوريسوف Yura Borisov.

الفيلم بحسب Variety يعيد تعريف الحلم الأمريكي من منظور الطبقات المهمشة ويكشف هشاشة الصعود الاجتماعي السريع.

ذا سكوير (The Square) – 2017: نقد النخبة الثقافية

فيلم المربع (The Square) للمخرج روبن أوستلوند Ruben Östlund فاز بالسعفة الذهبية في كان 2017.

تدور القصة داخل متحف للفن المعاصر حيث يواجه المدير أزمة أخلاقية بعد حادث سرقة، لتتكشف تناقضات المجتمع الثقافي الراقي.

بطولة كلايس بانغ Claes Bang وإليزابيث موس Elisabeth Moss.

الفيلم يقدم نقدًا لاذعًا لفكرة الإنسانية داخل المجتمعات الحديثة.

الحياة الزرقاء (Blue Is the Warmest Color) – 2013: الحب والنضج

فيلم الحياة الزرقاء (Blue Is the Warmest Color) للمخرج عبد اللطيف كشيش Abdellatif Kechiche فاز بالسعفة الذهبية في 2013.

تدور القصة حول أديل التي تدخل في علاقة حب عاطفية مع إيما، وتتابع القصة تطور العلاقة من الاكتشاف إلى الانفصال.

فيلم الحياة زرقاء

بطولة أديل إكزاركوبولوس Adèle Exarchopoulos وليا سيدو Léa Seydoux.

الفيلم اعتبر من أكثر أفلام الحب واقعية وجرأة في السينما الأوروبية الحديثة.

أفلام أخرى صنعت حضورًا قويًا في كان

شهدت السنوات الأخيرة أيضًا أفلامًا مهمة مثل فيلم كل ما نتخيله كضوء (All We Imagine as Light) 2024 الذي فاز بالجائزة الكبرى، وفيلم المادة (The Substance) الذي ناقش هوس الجسد والجمال بشكل مرعب وساخر، وفيلم إميليا بيريز (Emilia Pérez) الذي جمع بين الجريمة والموسيقى والهوية الجندرية.

لماذا تصنع أفلام كان هذا التأثير؟

أفلام مهرجان كان الحديثة تتقاطع غالبًا حول قضايا كبرى مثل الطبقية الاجتماعية، الهوية الجندرية، العنف، السلطة، وصراع الفرد مع المجتمع. هذا ما يجعلها أعمالًا تتجاوز الترفيه إلى التحليل الاجتماعي العميق.

كان كذاكرة للسينما الحديثة

يمكن اعتبار مهرجان كان السينمائي أرشيفًا حيًا لتطور السينما العالمية الحديثة. الأفلام التي تُعرض فيه لا تمثل فقط لحظات فنية، بل تعكس أسئلة الإنسان المعاصر عن العدالة والهوية والطبقة والوجود.

من Parasite إلى Anora، ومن Titane إلى Anatomy of a Fall، تتشكل خريطة سينمائية عالمية جديدة تقودها أفلام لا تخاف من طرح الأسئلة الصعبة، مما يجعل كان دائمًا في قلب صناعة السينما العالمية.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار