المرأة والمجتمع

  • تاريخ النشر: الأحد، 06 سبتمبر 2015 آخر تحديث: الإثنين، 07 فبراير 2022
المرأة والمجتمع
الكل يتحدث عن المرأة ودورها الكبير والمؤثر في بناء المجتمع باعتبارها اللبنة الاساسية لتكوينه والدعامة الأولى لبناء أسرة قوية ومتماسكة تؤدي دورا واضحا في تقدم المجتمع وازدهاره ويبدأ هذا كله من الأم وكيف يعدها المجتمع لتربي اجيالا يفخر بهم,الم يقل الشاعر الكبير حافظ ابراهيم....
 
الأم مدرسة اذا اعددتها ............. عددت شعبا طيب الاعراق
الأم روض ان تعهده الحيا .......... بالري اورق ايما ايراق
الأم استاذ الاساتذة اللائي .........  شغلت مآثرهم مدى الآفاق
 
من هنا نستخلص أن تربية المرأة تكون نتاجا من المجتمع الذي تعيش فيه فإذا كان المجتمع راقيا وواعيا في معاملته للمرأة فانها ستنشأ في بيئة صحية ستنعكس على تربيتها لاولادها ومن ثم على المجتمع,وكم مرة رأينا الكوارث الناتجة عن جهل الأم وأميتها في تربية أولادها يصل في الأحيان إلى تدميرهم أخلاقيا واجتماعيا وهذا ما يدعو المجتمع الى الاهتمام والعناية بالمرأة كي يكون معها لا أن يكون ضدها وضد تعليمها وتربيتها بشكل يحترم انسانيتها ووجودها لانها الأم والأخت والزوجة وبهذا فهي المربية في كل الاحوال ,
 
وعلينا عدم ادخالها في صراع مع الرجل لانه ليس عدوا لها بل هما الاثنان أساس الحياة واستمرارها واعتقد ان الكل يعرف ذلك ولكن الذي جعلني اكتب عن هذا الموضوع هو نسبة الطلاق العالية في مجتمعنا ولاسباب اقل مااقول عنها انها بسيطة لو تحمل كل من المرأة والرجل مسؤوليته في بناء المجتمع لا ان يتصارع الاثنان ويريدان اثبات من هو الاقوى ,
 
هذا زواج وليس لعبا ونلاحظ ومع كل الاسف مباركة الاهل للطلاق والمضحك المبكي نظرة الاهل قبل المجنمع لابنتهم بعد الطلاق وهم الذين شجعوها على ذلك فنراهم وهم يمنعونها من الخروج ويحاسبونها على ابسط الاشياء التي هي من صميم انسانيتها ، اذن من المخطىء في هذا الامر ، المرأة ام الرجل ام المجتمع ولماذا كان زواج الاجداد ارصن واقوى علما ان الرجل لم يكن يرى المرأة الا في ليلة الدخلة ومع ذلك كانوا يبنون اسرة متماسكة ومتآزرة تواجه الظروف الصعبة بقوة وشجاعة وتنتصر عليها ، ألا يجدر بنا أن نتعلم منهم ام انهم اصبحوا موضة قديمة ، نحن الان نعيش ظروفا استثنائية تتطلب منا رعاية المرأة وتوعيتها لا اهمالها فتشعر انها وحيدة ليستثمر ذلك ضعاف النفوس ويتلاعبوا بمشاعرها واحاسيسها ثم يجرونها الى طريق الرذيلة ليفقد المجتمع انسانة كان من الممكن ان تكون زوجة واما يفتخر بها لو عرفنا كيف نرشدها الى الطريق الصحيح حتى لو تطلب ذلك منا الوقت والجهد عن طريق بناء مؤسسات اجتماعية لاتدخر وسعا في تعليم المرأة وتحصينها ومساعدتها في ايجاد السبل الكفيلة كي تعيش معززة مكرمة تعرف قيمة نفسها بل عليها ان تتحدى نفسها في بعض الاحيان لان النفس امارة بالسوء وتنتصر عليها وتكرم نفسها بالتعليم والعمل واحترام الذات ولا تستمع الى كلام الشيطان الذي يستخدمه بعض من الرجال ضعاف النفوس للايقاع بها وتدنيسها ولاينفع بعد ذلك الندم سواء منها أو من المجتمع الذي تركها ولم يتابعها لحظة بلحظة لان هذه مسؤوليته في انشاء بنية قوية ركيزتها المرأة والرجل وعلى منظمات المجتمع التي تعنى بالمرأة ان تأخذ دورا اكبر في هذا الموضوع ولا تألو جهدا في متابعة احوال المرأة في اي مكان تكون فيه لتذليل الصعوبات التي من المحتمل ان تواجهها والوقوف معها من اجل اجتيازها وبالتالي نحافظ عليها ونجعل منها امرأة تبني المجتمع على اسس ومبادىء صحيحة وبالتالي تنتج لنا اجيالا عظيمة نفتخر ونتباهى بها وبانفسنا لاننا زرعنا شجرة ورعيناها بالحب والمودة وستعطينا هي بالمقابل ثمرا طيبا .
 
مع احترامي
ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار