مجموعة Diesel خريف وشتاء 2026-2027: فلسفة الجمال في الفوضى

رؤية جديدة لـ Diesel تسلط الضوء على الجمال في العيوب والفوضى خلال أسبوع الموضة في ميلانو.

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
مجموعة Diesel خريف وشتاء 2026-2027: فلسفة الجمال في الفوضى

في موسم خريف وشتاء 2026-2027، قدم المصمم Glenn Martens رؤية جديدة لدار ديزل Diesel خلال أسبوع الموضة في ميلانو، رؤية تدور حول لحظة غير مثالية لكنها حقيقية: صباح اليوم التالي. ليست تلك اللحظة الهادئة المثالية التي تُلتقط في الصور، بل اللحظة التي تأتي بعد ليلة طويلة من الضوضاء والحركة والانفلات. إنها اللحظة التي يعود فيها الشخص إلى ذاته، بملابس مجعدة وشعر مبعثر، لكن بروح مليئة بالحياة.

بهذه الفكرة، أعاد مارتينز صياغة الشعار الشهير للدار: "For Successful Living"، فبدلاً من تقديم النجاح باعتباره حالة من الكمال أو السيطرة، قدمه باعتباره تجربة فوضوية، مليئة بالتجريب والأخطاء، لكنها صادقة. في هذه المجموعة، لم يكن النجاح يعني الظهور بمظهر متقن، بل يعني القدرة على الاستمرار، على الخروج إلى العالم مرة أخرى حتى بعد ليلة من الفوضى.

الفوضى كفلسفة تصميم

  1. منذ اللحظة الأولى للعرض، بدا واضحًا أن الفوضى ليست مجرد فكرة سطحية أو أسلوب بصري، بل فلسفة تصميمية متكاملة. فقد بدت الملابس وكأنها ارتديت على عجل، كما لو أن العارضين استيقظوا متأخرين وارتدوا أول ما وجدوه أمامهم. لكن هذه العفوية الظاهرية كانت نتيجة تصميم دقيق للغاية.
  2. القمصان الداخلية البيضاء بدت ملتوية حول الجسم، والياقات انزلقت عن الأكتاف، والخياطات تحركت بعيدًا عن أماكنها التقليدية. كل قطعة بدت وكأنها تحاول العثور على شكلها الخاص، وكأنها ما زالت في طور التشكل. هذا الإحساس بعدم الاستقرار كان مقصودًا، ليعكس لحظة الاستيقاظ في مكان غير مألوف، حين يحاول الإنسان استعادة توازنه.

لكن خلف هذه الفوضى، كان هناك تحكم صارم. فكل طية وكل انزلاق وكل التواء كان محسوبًا بدقة. وهذا التوتر بين العفوية والتصميم هو ما منح المجموعة قوتها الحقيقية.

الدنيم كلغة أساسية

  1. لم يكن من الممكن تقديم مجموعة Diesel دون التركيز على الدنيم، العنصر الأكثر ارتباطًا بهوية الدار. لكن في هذا الموسم، تحول الدنيم من مادة تقليدية إلى لغة بصرية كاملة.
  2. ظهرت قطع دنيم مطلية بطبقات إضافية من القماش، مما منحها صلابة غير معتادة. بدت بعض القطع وكأنها مغطاة ببقايا ليلة طويلة — طبقات من النسيج المتراكمة التي تحكي قصة الحركة والاحتكاك والزمن.

لم يكن الدنيم هنا مجرد قماش، بل كان سجلًا. كل طية وكل خدش وكل طبقة كانت تشبه أثرًا متروكًا من تجربة سابقة. وكأن الملابس تحمل ذاكرة صاحبها.

الجسد والملابس

  1. أحد أبرز عناصر المجموعة كان العلاقة الجديدة بين الجسد والملابس، فبدلاً من أن تتبع الملابس شكل الجسد، بدت وكأنها تحاول مقاومته أو إعادة تشكيله.
  2. القمصان ارتفعت إلى أعلى الجذع، والتنانير انزلقت إلى أسفل، والبناطيل ارتفعت بشكل غير متوقع.
  3. هذا التلاعب بالمقاييس خلق إحساسًا بعدم الاستقرار، لكنه منح الملابس أيضًا طاقة حركية واضحة.

كانت الملابس تبدو وكأنها تتحرك حتى عندما يكون العارض ثابتًا. وهذا الإحساس بالحركة كان جزءًا أساسيًا من رؤية مارتينز، التي ترى الموضة كعملية مستمرة وليست نتيجة نهائية.

الطبقات المرتجلة

  1. ظهرت الطبقات في هذه المجموعة وكأنها أضيفت في اللحظة الأخيرة، كارديجان فوق جمبسوت، دنيم فوق محبوك، قطن فوق حرير. كل طبقة بدت وكأنها جاءت من سياق مختلف.
  2. لكن هذا التناقض لم يكن عشوائيًا، بل كان يعكس فكرة الارتداء دون تفكير، تلك اللحظة التي يختار فيها الإنسان ملابسه بسرعة دون تخطيط، هذه العفوية تحولت هنا إلى جمال بصري.
  3. بعض القطع بدت وكأنها مصنوعة من ملابس متعددة تم دمجها معًا، قمصان تحولت إلى فساتين، وتيشيرتات أصبحت جزءًا من بدلات كاملة. هذه التحولات أعطت إحساسًا بأن الملابس في حالة تغير دائم.

الألوان والانفجار البصري

  1. في بداية العرض، سيطرت الألوان الداكنة والهادئة، وكأنها تعكس أجواء الليل. الأسود، الرمادي، والأزرق الداكن شكلت الأساس البصري.
  2. لكن مع تقدم العرض، بدأت الألوان تظهر تدريجيًا. بقع من الأحمر، خطوط من الأصفر، رشات من الأزرق. ثم فجأة، انفجرت الألوان بالكامل.
  3. ظهرت قطع مغطاة برذاذ الطلاء، وكأنها خرجت من استوديو فني. هذه الألوان لم تكن مرتبة أو متناسقة، بل بدت عشوائية، وهذا ما منحها قوتها.

كان هذا التحول اللوني يشبه الانتقال من الليل إلى النهار، من الظلام إلى الضوء، من الفوضى إلى الوضوح.

الملابس المحبوكة

  1. الملابس المحبوكة في المجموعة قدمت جانبًا أكثر حميمية، فقد بدت وكأنها مأخوذة من المنزل، من لحظات الراحة والدفء.
  2. لكن حتى هذه القطع لم تسلم من التحول، فقد ظهرت مطرزة بزهور غير متوقعة، أو ملطخة بالألوان، أو مشوهة في أماكنها.

هذا التناقض بين الحميمية والفوضى خلق توترًا بصريًا مثيرًا للاهتمام.

الحرير والتشوه

  1. ظهرت قطع حريرية بدت وكأنها عالقة بين حالتينو تنانير طويلة توقفت فجأة عند الفخذ، وفساتين بدت نصف مدسوسة داخل الملابس الأخرى.
  2. هذا الإحساس بعدم الاكتمال كان مقصودًا، وكأن الملابس ما زالت في طور التحول.

الفرو الصناعي

  1. الفرو الصناعي المرقع كان أحد أبرز عناصر المجموعة، فقد ظهر في معاطف كبيرة الحجم بدت وكأنها مصنوعة من بقايا مختلفة.
  2. هذا الاستخدام للمواد المعاد تدويرها يعكس توجهًا واضحًا نحو الاستدامة، لكنه أيضًا يعزز فكرة الفوضى المنظمة.

المسرح كجزء من العرض

  1. لم يكن العرض مجرد منصة أزياء، بل كان تجربة كاملة، فقد امتلأ المكان بعناصر أرشيفية من تاريخ Diesel.
  2. أكوام من الأشياء، دعائم قديمة، عناصر تبدو بلا معنى، لكن معًا، شكلت هذه الأشياء بيئة كاملة.

كانت هذه البيئة أشبه بذاكرة مادية، تجسيدًا لتاريخ الدار.

الحنين بطريقة جديدة

  1. بدلاً من تقديم الأرشيف بطريقة تقليدية، قدمه العرض كفوضى، كأشياء متناثرة بدلاً من قطع محفوظة.
  2. هذا النهج منح الأرشيف حياة جديدة والهوية الجديدة للدار، تحت قيادة مارتينز، يبدو أن Diesel تتحرك نحو هوية أكثر تجريبية.

لكن في الوقت نفسه، تبقى مرتبطة بجذورها.

النجاح بطريقة مختلفة

  • في هذه المجموعة، لم يكن النجاح يعني الكمال، بل كان يعني الاستمرار.
  • الجمال في العيوب، واحدة من أهم أفكار المجموعة كانت أن العيوب يمكن أن تكون جميلة.
  • الملابس الممزقة، الملتوية، الملطخة، كلها أصبحت عناصر جمالية.

الموضة كتجربة

المجموعة قدمت الموضة كتجربة، وليس كمنتج.

في النهاية، قدمت Diesel مجموعة تدور حول الحياة كما هي، لا كما يجب أن تكون، مجموعة تحتفي بالفوضى، بالحركة، وبالتحول.

وهذا ربما كان أهم ما قدمته هذه المجموعة: فكرة أن الجمال يمكن أن يوجد في اللحظات غير المثالية، وأن النجاح يمكن أن يكون فوضويًا، وأن الموضة يمكن أن تكون حقيقية.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار