الذكاء العاطفي

  • بواسطة: dinaalsarisi الإثنين، 22 يونيو 2020 الإثنين، 22 يونيو 2020
الذكاء العاطفي

أثبتت الدراسات أن هناك ذكاء بنفس أهمية الذكاء العادي الذي بواسطته نجمع ونطرح الأعداد وغيرها، اسمه الذكاء العاطفي. فكلنا كبشر لدينا احتياجات وشخصية ومعطيات، وبحسب طريقتنا في إدارتهم يكون مسار حياتنا. فما هو االذكاء العاطفي؟ ومن هم الأشخاص الذين يمتلكونه؟ وما هي طرق تعزيزه؟

ما هو الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي هو مقدرتنا على التحكم بمشاعرنا وضغوطات حياتنا ومشاكلنا، وكيفية تفاعلنا مع من حولنا، حيث أنه كله يحدده شيء واحد وهو كيفية تفاعلنا مع أنفسنا.

والأمر سهل جداً؛ حيث أنه كيف لنا أن نتعلم الجمع والطرح والضرب والقسمة ونحفظ جداول الضرب وغيرها؛ يمكننا أيضاً تعلم واكتساب الذكاء العاطفي. وهذا ما سنذكره في هذا المقال.

من هم الأشخاص الذين يمتلكون الذكاء العاطفي؟

الأشخاص الذين لديهم ذكاءً عاطفياً لديهم عدة صفات تميزهم عن غيرهم؛ فعلى سبيل المثال الشخص الذي لديه الذكاء العاطفي العالي لا يخجل من قول كلمة: أنا آسف؛ حيث أنه لا يحاول إثبات أنه على حق إذا أدرك أنه على خطأ، فبدلاً من البحث على الأعذار هم يقدمون اعتذاراً صادقاً يعيدهم بسرعة إلى المسار الصحيح. أيضاً الأذكياء عاطفياً لا يخافون من سماع الحقائق، كما أنهم لديهم مهارة الاستماع الجيد حيث أنهم يسمعون جيداً ليفهموا من حولهم جيداً، ويفصلون الحقائق عن المشاعر وينظمون أفكارهم جيداً، فهم لا يسمحون لمشاعرهم التحكم بهم حتى ولو شعروا بعدم رغبتهم بالاستماع.

وبالإضافة إلى كونهم مستمعين جيدين فهم لا يأخذون رد فعل عنيف من البداية قبل أن يتفهموا الكلام جيداً، ولا يطلقون الأحكام مسبقاً. كما أن الأذكياء عاطفياً ليسوا فقط سعداء وهادئين ومتفائلين دوماً، فهم أيضاً لديهم مشاكل في حياتهم، ولكن ذكاءهم يكمن في حسن إدارتهم للمشكلات والمواقف وحسن إدارتهم لأنفسهم ومشاعرهم في التعامل مع المواقف. وأخيراً هم يتقبلون النقد دون إكبار أو لوم أو قلق، فهم يفكرون فيه قبل رفضه لمجرد الرفض. والآن سؤالنا، كيف يمكنك تعزيز ذكاؤك العاطفي؟

طرق تعزيز الذكاء العاطفي

لتعزيز الذكاء العاطفي، يمكن اتباع الطرق التالية:

  • الوعي الذاتي: وهو أن نكون كأشخاص قادرين على تحديد نوعية مشاعرنا التي نحس بها في هذه اللحظة. وأن نحدد نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا فنستطيع تنظيم عواطفنا وشعورنا بحسبها.
  • التنظيم الذاتي: وهو أن لا نترك رد أفعالنا شديد جداً، فلا نقوم بالانفعال عند أصغر المواقف، ويصبح التسلسل في التعامل بالذكاء العاطفي في أن نعرف بماذا نحس الآن، ثم نصدر قراراً بأنه لا يجب المبالغة في الشعور.
  • التحفيز: أثبتت الدراسات أن الأشخاص الناجحين لديهم تحفيز عالي، يعمل على تحفيزهم كل يوم ليقوموا بفعل ما يريدون ويحبون في سبيل النجاح.
  • المهارات الاجتماعية: الأشخاص الذين لديهم مهارات اجتماعية هم أشخاص يستطيعون التواصل مع من حولهم بطريقة توصل ما بداخلهم وتوصل رسالتهم، فهم لديهم قدرة على التعامل مع مختلف أنواع العلاقات.
  • التقمص العاطفي: وهو مقدرتنا على أن نحس ونشعر بمن حولنا، فبمجرد مقدرتنا على تقمص مشاعر الآخرين والإحساس بهم سنستطيع أن نسمع لهم ونتفهمهم.

وهذا الموضوع على قدر أهميته يتحكم أيضاً في منع حدوث العقد النفسية أو الأمراض والفاجعات التي قد تحدث لدى الإنسان نتيجة التعرض لحوادث صادمة أو مؤثرة تأثيراً نفسياً كبيراً، فتلك الصدمات النفسية التي قد تحدث وتسبب ألماً نفسياً شديداً لدى شخص ما؛ تكون نتيجة عدم تحكمه في عواطفه وإدارتها بطريقة مناسبة للموقف، أما إذا أتقن هذه المهارة ستكون النتيجة مختلفة تماماً، وستمنحه الراحة والسعادة في حياته.