حوار خاص مع المصممة السعودية أميمة عزوز

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 16 مارس 2016
حوار  خاص  مع  المصممة السعودية أميمة  عزوز

 استضفنا المصممة السعودية اميمة  عزوز رئيسة  لجنة مصممات الأزياء بغرفة جدة، بمناسبة  مشاركتها بعرض  مقتبس  من  الزهور، في  مهرجان الموضة  العربية بمدينة طنجة،  الواقعة شمال المغرب، عرجنا فيه على  الاختلاف بين  الزي  المغربي  والسعودي،  ومدى  استحضار  عادات وتقاليد المجتمع، ثم تعاليم الدين الإسلامي،  باعتبارها  منتمية  الى دولة  متواجدة  بها مكة  المكرمة يحج  اليها المسلمون كل سنة. 

بداية  مرحبا بك اميمة  عزوز  في بلدك  الثاني المغرب؟ 

 فعلا المغرب  بلدي الثاني، أحببته، عندما وطأت قدماي أرضه، أحس كأنني رفقة  أهلي، وسكان  المغرب  محافظين  على القيم  التراثية  للوطن، بعدم  تخلي  أي  امرأة  عن  القفطان المغربي،  وهو  شيء  جميل جدا.


 ما الفرق  في  نظرك  بين  اللباس المغربي  والسعودي؟ 


 التشابه  بين الزي  المغربي  والسعودي، كلا  البلدين يحبذون اللباس  المثقل،  بالتطريز  وكثرة  الخيوط الدالة على  الجاه والفخامة.


ففي  السعودية يعتمدون  في  رسم التطريز على  الميدان العمراني، أو  بمعنى أوضح شكل المباني القديمة  التي  كانت  معظمها عبارة عن أشكال هندسية:  مربعات،  مثلثات مستطيلات،  من  جهة،  وعلى التزيين الداخلي للمنازل، فنقلوا ذلك  في صنع ملابسهم،  مع  النهل قليلا من  الأشكال النباتية وتفريعاتها.

 أما في المغرب ملاحظتي الأولية الاعتماد في رسوماتهم على الأشكال النباتية، كأوراق الأشجار، وفروعها، إذ يعد أسلوبهم  قريبا من الأوروبي.

حوار  خاص  مع  المصممة السعودية أميمة  عزوز


ماذا عن المواد الخام المستعملة في اللباسين السعودي  والمغربي؟


 يتم  الاشتغال  في دولة  السعودية وتحديدا  في  مناطق النجران وأبهى على مادة (خرزوني)، و(ترتي)  الصغير جدا،  وكذا  المسحة  الصغيرة، فاللولؤ  بألوان  متعددة،  باستخدام خامات تسمى الخرز  الصغير. في  حين المغرب  يشتغلون على  المواد الخامة  معظما من القصب الفضي والنحاسي.


 من أين تستوحي المرأة السعودية ذوقها  في اللباس؟ 


 تستوحي المرأة  السعودية  ذوقها  في اللباس من الصحراء والنار، ومحاولة المزج  بينهما، ثم  لون  الخيمة المشكل  من:  الأحمر، الأخضر البرتقالي، فتعطي  ألوانا  متداخلة مع بعضها  البعض.


 كمصممة  كيف  تنظرين  إلى كثرة استخدام  الألوان  من طرف السعوديات؟ 


نجد  كثرة  الألوان في  مناطق  نجران،  الاحساء  القطيف،  باستخدام ألوان بدائية متناسقة تعبر عن  ذوق  المرأة السعودية الرائع،  فيمنحها رونقا  وجمالا،  لحظة  جلوسها  في  البيت أوالخيمة، وحتى  عند قيامها  بإعمال  معينة.

حوار  خاص  مع  المصممة السعودية أميمة  عزوز


هل تستخدمين كثرة الألوان في تصاميمك ؟


طبعا،  أستخدم كثرة الأوان  في تصاميمي،  على غرار المصممين  العالميين  الكبار،  بالنهل  من فترة البدو في  السعودية.
 
 هل  تستحضرين  عادات وتقاليد  المجتمع  السعودي، لحظة  القيام بعملك كمصممة؟ 


القفطان المغربي فضفاض،  لكن  عند وضع  الحزام،  يأخذ مكانه العادي فوق  الجسم، معظم السعوديات يلبسن الزي الفضفاض تجنبا لاظهار تقاسم المرأة العربية المسلمة،  فضلا عن  عادات  وتقاليد المملكة.


الجانب الديني  أيضا حاضر  عندك؟ 


 الدين الإسلامي  الحنيف، يحرم على المرأة اللباس الكاشف لتقاسيم جسمها،  كصدرها  وخصرها  وفصلها،  ولا يكون  الثوب   شفافا،  يظهر  ما تحته من اللباس،  خاصة في  الفضاءات المتواجد  فيها الرجال،  مع عدم  الإكثار  من  الألوان المغرية.


 وان كان  في المغرب يستخدم الثوب الواسع الفضفاض المغري، يمنح المرأة جمالية عند إبراز  تقاسيم جسمها،  فنحن  عندنا نستعمل هاته التقاسيم في  المجالس الخاصة  بالنساء.


 ماذا  عن  الفرق في  الفتحات؟ 


هل  تريد أن  أقول  لك  بوجود  إغراء عندكم في المغرب  (ضاحكة)

حوار  خاص  مع  المصممة السعودية أميمة  عزوز


اقصد  الفرق  من  حيث  الفتحات في  اللباس؟


 اللباس المغربي يتميز بفتحتين من  الجانبين الأيمن والأيسر للجسم،  مع  إضافة فتحة  من  الأمام  وأخرى  من الخلف،  لكن  في  السعودية لا توجد  أي  فتحات من  أية  جهة،  تفاديا لاظهار ساق المرأة المحرم  شرعا،  وهو نوع من  الإغراء الزائد عن  حده،  فحتى  لو استخدمنا فتحات في بعض الحالات نعد  طابقا سفلي من  الثوب حتى  لا يظهر فخذ  المرأة.


 في نظرك  ما  السر في  هذا الاختلاف رغم أن  المغرب  دولة إسلامية أيضا؟  
السعودية  ليست كغيرها غيرها من الدول العربية الإسلامية  الأخرى،  نظرا لتواجد  الكعبة المشرفة بمكة،  والحرم الشريف بالمدينة،  مما يحتم عينا  وضع  قوانين خاصة تجنبا للفلتات.
فالله أكرمنا بوجود منبرين تأتي  وفود  سنويا  من  الدول الإسلامية لأداء مناسك  الحج والعمرة،  فقد منحنا الله اشياء مقدسة،  يتحتم علينا احترامها  والمحافظة عليها، أضف  إلى ذلك دور حكومتنا ومشايخنا في التاطير درءا للانسلاخ عن القيم الأساسية.


في  فترة  صباي كنت  أفضل لباس ما يحلو لي،  والعب كما أشاء،  لكن بلوغي سن الرشد أحسست بقيمة جسد المرأة. والأراضي  المقدسة  مع احترام تعاليم  الدين  الإسلامي الحنيف.
 

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار