حملي مجلة
ليالينا مجاناً حملي المجلة مجاناً

حملي مجلة ليالينا مجاناً
  • ريما نجيم

    ريما نجيم: جلّ ما أتمناه أن أؤثر إيجاباً على "إيلي وإيلا"

    مزاجية ربما لكن عن حق، مثقفة بالتأكيد، محبوبة طبعاً، قل من لا ينتظرها كل صباح ليسمع صوتها. يصفها العديد من النقاد بالمذيعة الأولى في لبنان وترى الإعلامية ريما نجيم في ذلك مسؤولية كبيرة مقرونة بسعادة لا توصف.  كل تلك الصفات بالنسبة لها مهمّة لكنها ليست بأهمية ريما الأم التي لا أولوية بالنسبة لها أهم من كونها والدة. عندما تتحدث ريما عن إبنها إيلي وابنتها إيلا ترى الأحلام تتراقص في عينيها. معها تحدّثنا عن الأمومة عن "صوت الغد" والمشاكل التي واجهتها أخيراً، عن والدتها ووالدها، عن الزواج المدني إضافة إلى أمور أخرى...

    برنامج "يا ريما" غاب عن السمع بعد قرار اتخذتِه أنت وبعد سنوات من العمر أمضيتها في العمل الإذاعي ومعظمها في "صوت الغد". كيف تتعاملين مع وضعك الحالي بعيداً عن الإذاعة؟

    أنا شخص يشعر بأن هواء الإذاعة متنفّس له ولكثير من القضايا المهمّة في المجتمع التي يساعد صاحب الصوت المسموع على إيجاد آذان صاغية لها والمساهمة في حلّها. أشعر بالفراغ هذا أمر مؤكّد، ولكنّني من ناحية ثانية أعوّض عنه من خلال التواصل مع الناس من خلال موقعي الرسمي وموقعَي "تويتر" و"فيسبوك".


     ريما نجيم: جلّ ما أتمناه أن أؤثر إيجاباً على "إيلي وإيلا"

    لماذا رحلت ريما وتخلّت عن مكانها ومكانتها في "صوت الغد"؟

    أنا لست موظّفة بمعنى الوظيفة العادية. لا أقدّم برنامجاً ويربطني عقد موقَّع وحسب. أنا شخص شارك في تأسيس هذه الإذاعة في مختلف تفاصيلها. وضعت كل خبرتي فيها وتطورت معها بالتأكيد. ولكنني اليوم لا أستطيع أن أكون نصف ما أنا. أو أن يُقال لي إحذفي هذا الجزء وأبقِ على الجزء الآخر. في هذا المكان لا أستطيع أن أصبح فجأة جزءاً وأقبل بذلك.

    من العلوم السياسية والإقتصاد إلى الإعلام والتواصل المباشر مع الناس لماذا اخترت هذا المجال؟

    قبل أن أحترف الإعلام والإذاعة بشكل خاص كنت متعلقة جداً بالراديو، أستمع بشكل يومي إلى مختلف البرامج وأتصل وأشارك بها كمستمعة طبعاً، وصودف أنَّ جارنا وصديقنا كان يملك إذاعة فطلبت منه خوض تجربة التقديم فنصحني بالتروي وإكمال دراستي، لكنني لم آخذ بنصيحته وأصرّيت على خوض هذه التجربة وهكذا حصل.

    بعد تجربة طويلة في الإذاعة وبعد انتفاضات قمتِ بها وشهدنا عليها إلى أي درجة تعتقدين أننا بتنا نعيش في عصر الإعلان لا الإعلام؟

    لا يمكنني أن أرفض بالمطلق الواقع الإعلاني لأنه ضروري ويؤمّن الإستمرارية، فما من إعلام دون إعلان والعكس صحيح. أحياناً تعلو صرختي وأنتفض عندما تصبح الأمور غير منطقية وتزيد عن حدها. لقد سبق وأوقفت إحدى حلقات برنامجي وذلك عندما شعرت أن الإعلانات تأخذ حيّزاً كبيراً من وقت البرنامج وتفرّغه من مضمونه.


     ريما نجيم: جلّ ما أتمناه أن أؤثر إيجاباً على "إيلي وإيلا"

    ريما نجيم حجزت مكاناً لها على الشبكة العنكبوتية من خلال موقع رسمي باسمها متى ستطلقينه وماذا يتضمّن؟

    يتضمّن هذا الموقع الذي سوف أطلقه قريباً جداُ أموراً عدة لها علاقة بي، إضافة إلى إذاعة طبعاً، وقناة خاصة على موقع "يوتيوب"، وهذا الموقع ستتابعه يومياً المجموعة التي أسّست صفحتي على موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" طبعاً بإشرافي وأنا شاكرة لهم.

    المذيعة رقم واحد وصفٌ رائع يرضي غرور وكبرياء أي إنسان لكنه لا يخلو من المسؤولية. إلى أي مدى تشعرين بأن هذا الوصف يُلقي على عاتقك مسؤولية كبيرة ؟

    أشعر بهذه المسؤولية كل يوم، فهي بمثابة هاجس. من الصعب أن تذهب كل صباح إلى العمل  وتشعر بعدم الأمان فحتى لو قمت بعمل رائع أو قدمت حلقة ممتازة ورأيت الناس من حولك سعداء للإنجاز الذي حققته لا تشاركهم إلى حد ما السعادة لأنك في داخلك تبحث عمّا سوف تقدّمه في اليوم التالي ولا يقل شأناً عما قدمته اليوم. لكن هذا لا يعني أن النجاح لا يولّد ثقة في النفس ويُدخل الفرحة إلى القلب. ومن أهم إيجابيات النجاح هو التواصل مع الناس ومحبتهم ولهفتهم وإخلاصهم.

    مثقّفة جريئة مزاجية على تواصل دائم مع الناس تهتمين بمشاكلهم. إلى أي درجة هذا الإندماج بالناس يجعل منك إعلامية ناجحة؟

    خلال مسيرتي الإعلامية حاورت سياسيين، فنانين درجة أولى، مثقفين وقدمت برامج بمفردي من دون تلقي أي إتصال. لكن في نهاية المطاف وجدت أن اكثر ما أثّر فيّ هو الكتاب الذي أصدره محبو ريما نجيم وعندما قرأته شعرت أن كل كلمة قلتها أثّرت في حياة إنسان ما ودفعته نحو الأمام وشكّلت نقطة فارقة في مكان ما في حياته. من هنا شعرت أنه يجب ألا أبتعد عن الناس وأبقى على تواصل دائم معهم.

    بعيداً عن الإذاعة والإعلام عرّفيني أكثر عن نفسك.

    أم بالدرجة الأولى. الأمومة هي أول إهتماماتي وشغفي وحبي. عندما أقوم بواجباتي كاملة كوالدة وتكون أسرتي بأمان أشعر بالسعادة المطلقة وأتفضى للأمور الأخرى في حياتي. جل ما أتمناه أن يكون تأثيري إيجابياً على أولادي وأجعل من إبني إيلي الرجل الذي أحلم به، ومن ابنتي إيلا المرأة القوية الناجحة والمفعمة بالأنوثة.


     ريما نجيم: جلّ ما أتمناه أن أؤثر إيجاباً على "إيلي وإيلا"

    أجعل من ابني الرجل الذي أحلم به هذا ما قلته. كيف تحلمين بالرجل ما هي أبرز صفات الرجولة برأيك؟

    أتذكر عندما حملت بإيلي كنت أحلم كيف سيكون شكله وعندما ولد تحقّق حلمي وكان شكله كما حلمت به واليوم سوف أستمر بالحلم لتكون صفاته وشخصيته كما يجب أن تكون. أي أسعى لزرع المبادئ فيه والأصول الحسنة رغم أنني ادرك جيداً أن الحياة ستفاجئه في العديد من الظروف ودائماً أحاول أن أقرأ له ولشقيقته كتباً فيها الكثير من العبر وأحدثهم في أمور مفيدة تحصنهم إلى حد ما من سيئات العالم الذي نعيش فيه، محاولة أن أمهّد لهم الطريق لما سوف يواجهونه في المستقبل والطريقة الأفضل التي سوف يواجهون بها.

    رغم انشغالاتك العديدة إلى أي درجة تستطيعين منحهم من وقتك؟

    يمكن أن تكون الأم برفقة أولادها كل الوقت من دون أن يكونوا من أولوياتها والعكس صحيح. من هنا أؤمن بنوعية الوقت الذي تمضيه الأم مع أولادها وليس بكميته، خصوصاً إن كانت تعمل. أشارك أولادي كل الأمور الأساسية التي يجب على الوالدة أن تكون حاضرة وتشارك بها أولادها، أمنحهم الحب والرعاية والإهتمام رغم عملي والوقت الذي يأخذه مني. طبعاً أشعر بالتقصير تجاههم وبالذنب، لا أدّعي أنني مثالية، لكنني أحاول تعويضهم قدر المستطاع. هذا ويشاركني زوجي الإهتمام بهم ويشارك في كل نشاطاتهم،  خصوصاً نشاطات إيلي الرياضية، وفي الأيام التي أشعر بها بالتعب يوليهم هو كل الإهتمام اللازم.

    إلى أي مدى يذكرونك بنفسك عندما كنت طفلة؟

    عندما كنت صغيرة كان والدي رحمه الله لا يرفض لي طلباً وكنت طفلته المدلًّلة وكان الجميع في العائلة يستعين بي عندما يرفض لهم طلباً. علاقتي بإيلي اليوم تذكرني بعلاقتي بوالدي، لا يمكنني أن أرفض له طلباً وخصوصاً بعد أن أراه حزيناً بعد رفضي لطلب معيّن فأعود وأنفذ له مبتغاه. أما إيلا فتذكرني بنفسي لما بداخلها من قدرة على المحبة و العطاء فهي تستطيع أن تحب بشكل كبير جداً، وتتمتع بقوة كبيرة.


     ريما نجيم: جلّ ما أتمناه أن أؤثر إيجاباً على "إيلي وإيلا"

    ريما فؤاد نجيم هو الإسم الأحب إلى قلبك وعندما تتحدثين عن والدك رحمه الله نشعر بكمّ كبير من العاطفة. إلى أي مدى ترك أثراً في حياتك؟

    عزّة النفس التي لا تراجع عنها ومبادئي الأساسية في الحياة اكتسبتها من والدي. كنا نعيش في بيت متواضع رغم أن مركز والدي حينها في سلك الدرك كان مهماً جداً وكان الجميع يقول له يمكنك أن تعيش في وضع مادي أفضل من الذي تعيش فيه لكنه كان يرفض أن يدخل في الزواريب الضيقة والمادية ويرفض أن يدخل إلى المنزل المال الحرام وعلى هذا الأساس نشأت، ومنه تشرّبت العنفوان والقيم التي تجعل من الإنسان إنساناً. إضافة إلى أنه كان حنوناً جداً وكان يعتبرني هديّة من الله ومن العذراء مريم التي منحته إياي في الحلم قبل أن أولد.

    تحدثنا عن والدك ماذا عن الوالدة خصوصاً أن عيد الأم يصادف هذا الشهر؟

    لا يمكنني أن أعبّر بالكلمات عن مدى حبي وتقديري لها. لقد وقفت وما زالت دائماً إلى جانبي، رغم أنها من الناس التي لا تعبّر عن أحاسيسها ومشاعرها بشكل فائض وبالكلمات. كنت أحياناً أعاتبها لأنها لا تعبّر عن حبها لكنني اكتشفت أنها تعبّر بوجودها دائماً إلى جانبي ومساندتي عندما أكون بحاجة لها حتى لو بصمت.  لقد ربّتني والآن تساعدني بتربية أولادي وأشعر بالأمان المطلَق عند وجودها معنا.

    بمناسبة عيد الأم ماذا تتمنين أن يهديك أولادك؟

    إحدى المرات فاجؤوني بينما كنت أقدم برنامجي على الهواء وقدموا لي هدية عبارة عن مبلغ من المال عملا على جمعه  لفترة طويلة خصيصاً لمناسبة عيد الأم، ففرحت جداً لأنهما فكرا بهذه الطريقة رغم أنهما كوالدتهما يجدان صعوبة في جمع المال. جل ما أطلبه أن يكونا إلى جانبي في هذه المناسبة بعيداً عن الهموم اليومية والعمل والمشاكل، أن يكون كل وقتي لهما ولا أحد أو شيء يشتت انتباهي.

    ماذا تقولين للأم اللبنانية في هذه المناسبة؟

    الأم في لبنان تعيش القلق كل يوم والخوف كل يوم من الأحوال السيئة التي قد تسلبها أولادها بكافة الطرق، وأبرزها الهجرة الناتجة عن تدهور الوضع الإقتصادي. الأم اللبنانية  تعنَّف وما من قانون يحميها، لا يمكنها ان تمنح الجنسية لأولادها، إضافة إلى أمور أخرى لا مجال لذكرها الآن، فهذه الأم يجب تقديرها والإعتذار منها لأن حقوقها منتقصة مع أنها المجتمع بأكمله وليس نصفه كما يقول البعض. أتمنى أن تكون هديتها في هذه المناسبة الحصول على حقوقها المشروعة والبديهية كاملة كي نشعر بأننا نعيش في مجتمع سليم خال من الشوائب، ولكي نبني لمستقبل أفضل.

    أخيراً تم تداول موضوع الزواج المدني في لبنان كثيراً هل تؤيدينه وهل تعتبرينه خطوة إيجابية في مسيرة المرأة لتحقيق المساواة؟

    بداية لم أكن أؤيد الزواج المدني. لقد تزوّجت كنسياً كوني إنسانة مؤمنة ومتدينة، لكن اليوم إن خيّرتني فأتزوج مدنياً، وأناضل من أجل إقراره وقوننته في لبنان. هذا لا يعني أبداً أنني تخليت عن إيماني، بل ما زلت مؤمنة وأكثر من قبل. لكنني على ثقة أيضاً بأن الدين يجب أن يتطوّر مع تطوّر المجتمع، وأسأل كل من يدعو المتزوّج مدنياً بالكافر أين هو من زواج القاصرات وغيرها من الزيجات التي لا تمت للمنطق ولا للبشرية بصلة؟


    اقرأ أيضا: مرام: في "عيد الأم" رسالة إلى الأسرة انتبهوا إلى فلذات أكبادكم

    للمزيد من مقابلات المشاهير على بريدك الإلكتروني اشترك بنشرة ليالينا الإلكترونية

     

     

    تعليقات