كيفية حماية ابنك المراهق من مخاطر الإنترنت

دراسة: 25% من المراهقين يتعاملوا مع مجهولي الهوية عبر الإنترنت

  • تاريخ النشر: الإثنين، 04 يناير 2021
كيفية حماية ابنك المراهق من مخاطر الانترنت
مقالات ذات صلة
التربية الإيجابية: تعرفي على القواعد والمحاذير لتنشئة سليمة للطفل
عنف الأهل ضد الأطفال: مفاهيم خاطئة في التربية
نزلات البرد للأطفال في الشتاء بسبب عادات خاطئة للأم

فترة المراهقة من أصعب المراحل العمرية في التواصل مع الأبن خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتزايد، وما أصبح يشكله عالم الإنترنت من خطر على أطفالنا إن لم تحسني التعامل معه كأم.

حيث يعتبر عالم الأنترنت الافتراضي مكاناً مثيراً يلفت فضول الأطفال والمراهقين فينساقون في دروبه تصفحاً وبحثاً عن كل ما هو جديد، وقد ينتج عن هذا التصفح عدة مشاكل كالتحرش أو الاستغلال، كما قد يؤدي إلى بعض الاضطرابات السلوكية المتمثلة في الإدمان الإلكتروني. في التقرير التالي سنتطرق إلى مخاطر الإنترنت على المراهقين، وكيفية حمايتهم منه.

مخاطر الإنترنت على المراهقين

هوية أصدقاء المراهق في العالم الافتراضي

سواء تعلق الأمر بالألعاب الإلكترونية المباشرة، أو العوالم الافتراضية التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الخطر الكبير والهاجس المخيف الذي يشغل بال الوالدين هو هوية الأشخاص الذين يتعامل معهم الطفل وطبيعة الحوارات التي يتم تداولها. فلا يمكن التكهن بمن يوجد خلف شاشة الطرف الآخر، هل هو طفل صغير آخر أو مراهق يبحث عن قضاء وقت ممتع أو وحش آدمي يتربص بالأطفال لحاجة دنيئة أو توريط طفلك.

دراسة: 25% من المراهقين يتعاملوا مع مجهولي الهوية عبر الانترنت

تشير الأرقام إلى أن أكثر من 25% الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 و17 سنة يتواصلون مع أشخاص مجهولي الهوية. حيث يتخذ الأشخاص ذوي الميول الجنسية الشاذة من منصات الألعاب المباشرة ملاذً يمكنهم من تحديد فريستهم من الأطفال بشكل لا يلفت الأنظار ولا يدع مجالاً للكشف الصريح عن هوياتهم.

طبيعة المحتوى الملائم للمراهقين

كما أن طبيعة المواضيع المعروضة قد تصدم نفسية الطفل، فلا يمكن لأي كان منع عرض بعض الصفحات التي تقدم محتويات إباحية أو تحرض على العنف أو تدعو إلى تيارات طائفية متطرفة أو إرهابية. فالإحصائيات تشير إلى أن أزيد من %90 صادفوا مثل هذه المحتويات مرة واحدة أو أكثر خلال تصفحهم للشبكة العنكبوتية.

هوس الجنس والعنف عند المراهقين

تمثل مواقع التواصل الاجتماعي مرتعاً خصباً لانتشار المهووسين بالجنس والعنف وهو ما قد ينمي هذا الجانب في شخصية المراهق، خصوصاً وأن حياة الأطفال لا تخلو من بعض المشاكل والمشاجرات التي تنشب بين الأقران بسبب العنف اللفظي أو الجسدي. كما أن هناك بعض المختلين الذين قد يؤثرون على نفسية بعض الأطفال ويجعلونهم يقدمون على الانتحار في نهاية المطاف.

شاهدي أيضاً: كيف أربي ابني؟

إدمان المراهقين للأجهزة الإلكترونية

الخطر الأكثر تربصاً بالمراهقين والأطفال، يتمثل في الإدمان على الأجهزة الإلكترونية بشكل مفرط، وهو ما يؤثر سلباً على القدرات التواصلية والمهارات الاجتماعية التي ينبغي أن تسهل من اندماج الطفل في المجتمع بشكل سلس وسليم. كما أن البحث عن الشهرة الإلكترونية والارتباط بالصورة الافتراضية التي تسمح للطفل برسم ملامح شخصيته كما يحلو له، يجعلانه يدخل في دوامة من الإحباط كلما قرر الرجوع إلى الواقع.

استغلال المراهقين

هكذا، يقومون باستدراج الأطفال، سواء بغرض لقائهم شخصياً والاعتداء عليهم جنسياً أو بغرض إرغامهم على تزويدهم بصور في وضعيات جنسية مخلة يتخذونها فيما بعد وسيلة لابتزازهم مادياً أو معنوياً أو يقومون ببيع هذه المحتويات المخلة فيما بعد على مواقع مخصصة لهذه الأغراض.

هذا لا يعني أن الطفل يوجد دائماً في خانة المرغمين في مثل هذه الحوادث، فقد يكون أيضاً من بين المحرضين لهذه التصرفات أو المعجبين بها. وذلك من خلال تسجيله للإعجاب بمثل هذه المحتويات أو نشرها على العالم الافتراضي وهو ما يؤثر سلباً على شخصيته، لكنه في جميع الحالات يظل ضحية سوء استعمال هذه الوسائل وقلة مراقبة المربيين له سواء الوالدين أو المدرسة أو غيرها.

كيفية حماية الطفل من مخاطر العالم الافتراضي

الرقابة من الوالدين على المراهق

تقتضي حماية الطفل من المخاطر المحتملة في رحاب الشبكة العنكبوتية وضع أسس متينة لتواصل فعال بين الآباء والأطفال. يعتقد العديد من الأطفال بأن أبويهم لا يعيرون أي اهتمام للمحتوى الذي يتصفحونه في الإنترنت، بل هناك شريحة هامة من الأطفال ترى أن الأبوين يتخلصان من إزعاج الطفل عبر السماح له بدخول الإنترنت، من ثم فليست هناك أي رقابة على ما يجب فعله في هذه الشبكة. من أجل هذا، ينبغي للآباء أن يرسموا الحدود والخطوط الحمراء وأن يضعوا القواعد التي ينبغي تتبعها وذلك منذ أول مرة يلج فيها الطفل إلى هذه الشبكة.

منع الطفل قبل سن الثماني سنوات

تتمثل الخطوة الأولى في منع الطفل في مرحلة طفولته المبكرة من ولوج هذا العالم، نظراً لاحتياجه لتكوين شخصيته واكتساب مهارات التعامل الاجتماعي والتواصل وهو الأمر الذي لا تسمح به هذه التكنولوجيا وتجعله يميل إلى الانطوائية والانعزالية.

مواكبته عند بداية اكتشافه لعالم الإنترنت

عند بلوغه سن الثامنة، يمكن السماح له بتصفح الإنترنت، شريطة أن يكون مرافقاً بأحد الأبوين، حتى يتعلم كيفية ولوج المواقع السليمة ويتمكن من تمييز الأمور الضرورية المتعلقة بحماية معلوماته الشخصية حتى لا يقع فريسة سهلة للمتربصين.

ترك هامش من الحرية مع بداية المراهقة

إذا تمكن الطفل من استيعاب الأمور السابقة ولاحظتِ أنه يتعامل مع القواعد التي رسمتها له بشكل فعال ومسؤول، يمكنكِ أن تبدئي في ترك مجال للحرية ابتداءاً من سن 13عام. يمكنكِ السماح له بإنشاء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن يجب أن يشعر دوماً بمراقبتكِ له واهتمامكِ بالمحتوى الذي يتصفحه.  يمكن للوالدين استعمال بعض برامج الحماية الموجهة للآباء للتقليل من مخاطر الويب في هذه المرحلة، خصوصاً فيما يتعلق بالمواقع الإباحية ومواقع الألعاب أون لاين.

هكذا تعرفنا على طرق حماية المراهقين من العالم الافتراضي، والمخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها أثناء استخدامهم للإنترنت.