كيف واجه ماثيو ماكونهي خطر الذكاء الاصطناعي بشكل قانوني؟

ماثيو ماكونهي يدعو لحماية هوية الفنانين الرقمية في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي بصناعة الترفيه

  • تاريخ النشر: منذ 14 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

تحدث الممثل الحائز على جائزة الأوسكار، ماثيو ماكونهي Matthew McConaughey، عن الضرورة الملحة لحماية الممثلين الصاعدين لصورهم وأصواتهم في ظل الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ماثيو ماكونهي Matthew McConaughey وتيموثي شالاميه Timothée Chalamet يدعمان الذكاء الاصطناعي

أكد ماكونهي، خلال ندوة تلفزيونية جمعته بالنجم تيموثي شالاميه، أن الوقوف في وجه هذه الموجة التقنية بمجرد الاعتراض الأخلاقي لن يكون مجدياًّ، نظراً للإنتاجية العالية والمكاسب المالية الضخمة التي تحققها هذه الأدوات في صناعة الترفيه حالياًّ.

استعرض النجمان رؤيتهما حول مستقبل المهنة أمام طلاب جامعة تكساس في أوستن، خلال فعالية "سي إن إن" ومجلة "فارايتي"، حيث شدد ماكونهي على أن هذه التقنية أصبحت واقعاً ملموساً وليست مجرد احتمال مستقبلي.

وأوضح أن الاعتماد على النداءات المعنوية بأن استخدام الذكاء الاصطناعي أمر خاطئ لن يصمد طويلاً أمام القوة الاقتصادية المحركة لهذا التوجه، مما يتطلب استجابة قانونية وعملية من الفنانين لحفظ حقوقهم الشخصية والمهنية مستقبلاً.

ماثيو ماكونهي الذكاء الاصطناعي

استراتيجية قانونية لتوثيق العلامات التجارية الشخصية ومنع الانتحال الرقمي

حث ماكونهي الطلاب والمواهب الجديدة على اتخاذ إجراءات استباقية لامتلاك هويتهم، بما في ذلك الصوت والملامح، عبر تسجيلها كعلامات تجارية رسمياًّ.

وأشار إلى أن هذا النهج يمنح الفنان سيطرة أكبر على علامته التجارية الشخصية، ويضمن له الحصول على تعويضات عادلة في حال رغبت أي جهة في استخدام صورته أو صوته المنشأ تقنياًّ، مما يحول دون سرقة الهوية الفنية دون إذن مسبقاًّ.

أوضح الممثل أن توثيق الحقوق يجعل الفنان بمثابة وكالة مستقلة لنفسه، حيث يتعين على الشركات الرجوع إليه للحصول على الموافقة أو مواجهة التبعات القانونية لخرق الملكية.

وبين أن امتلاك هذه الأدوات القانونية يتيح للممثلين خيار القبول بمقابل مادي محدد أو الرفض تاماًّ، بدلاًّ من أن يكونوا ضحايا للاستغلال الرقمي الذي قد يحدث إذا بقيت هذه العناصر دون حماية رسمية في ظل الفوضى التشريعية المحيطة بالذكاء الاصطناعي عالمياًّ.

خطوات ماكونهي الفعلية لتأمين حقوقه الصوتية وكلماته الشهيرة قانونياًّ

كشف نجم فيلم "بين النجوم" عن اتخاذه خطوات فعلية في هذا المسار، حيث تمت الموافقة على ثمانية طلبات لعلامات تجارية تقدم بها خلال الأشهر الماضية.

وشملت هذه الحماية عباراته الشهيرة، ومن أبرزها جملة "Alright, alright, alright!" التي ارتبطت به منذ بداياته السينمائية، وذلك لضمان عدم استخدام صوته أو ملامحه إلا بموافقة صريحة وموقعة منه شخصياًّ، بهدف وضع إطار واضح للملكية في عالم يعتمد فيه الذكاء الاصطناعي على البيانات البشرية كلياًّ.

أضاف محامي ماثيو ماكونهي أن هذه الأدوات القانونية توفر وسيلة لردع أي إساءة استخدام للذكاء الاصطناعي، مما يسمح بمقاضاة المخالفين أمام المحاكم الفيدرالية سريعاً.

وتعكس هذه التحركات رغبة النجم في إيجاد معايير تضمن أن يكون "الموافقة والنسب" هما السائدان في التعاملات الفنية المستقبلية، خاصة مع تزايد قدرة النماذج الرقمية على محاكاة البشر بدقة عالية قد تهدد استمرارية الأدوار التقليدية مستقبلاً.

هوليوود الذكاء الاصطناعي

استثمار تقني في توليد الصوت لخدمة المحتوى ونشره عالمياً

أدار ماكونهي استثماراته الشخصية لتشمل منصة "إليفن لابس" المتخصصة في توليد الأصوات عبر الذكاء الاصطناعي، حيث يعد من الداعمين الأوائل لهذه الشركة منذ تأسيسها. وبدأ الفنان بالفعل في استخدام هذه التقنية لإنتاج نسخة باللغة الإسبانية من نشرته الإخبارية "Lyrics of Livin" بصوته الخاص، مما يبرز رؤيته في تطويع التكنولوجيا لخدمة أهدافه المهنية بدلاًّ من الاكتفاء بمراقبتها سلبياًّ.

استهدف ماكونهي من خلال هذا التعاون الوصول إلى قاعدة جماهيرية أوسع، مع الحفاظ على بصمته الصوتية المميزة رقمياًّ. ورغم انخراطه المالي والتقني في هذا المجال، إلا أنه يواصل التأكيد على أن الهدف الأساسي هو السيطرة على الهوية الرقمية، حيث وقع اتفاقاً في نهاية عام 2025 لإنشاء نسخة افتراضية رسمية من صوته تحت إشرافه، لضمان استخدامه في سياقات يرتضيها وتخدم مسيرته الفنية بشكل قانوني ومنظم تماماًّ.

تباين المواقف في هوليوود تجاه مستقبل التمثيل والوجود البشري

أظهرت النقاشات الأخيرة انقساماً في وجهات النظر بين مشاهير السينما حول هيمنة الذكاء الاصطناعي، حيث عبر ممثلون مثل كريس برات عن استيائهم من ظهور شخصيات افتراضية تفتقر للحقيقة والروح البشرية مطلقاً.

وفي المقابل، يرى فنانون آخرون مثل "آيس تي" أن الجيل الحالي قد يكون الأخير من الممثلين الحقيقيين، مشبهاً التحول الحالي بما حدث لشركات التصوير التقليدي التي اختفت تقريباً أمام التطور التقني السريع جداً.

استمر ماكونهي في نهجه المعتدل الذي يجمع بين التحذير والاستفادة، مؤكداً أن الإنتاجية العالية لهذه التقنيات ستجعل من الصعب تجاوزها في قطاع الترفيه مستقبلاً.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الممثلين الجدد هو كيفية الموازنة بين الحفاظ على أصالة الأداء البشري وبين ضرورة التأقلم مع الأدوات الرقمية التي باتت تعيد تشكيل ملامح الصناعة السينمائية العالمية بشكل متسارع، مما يفرض عليهم أن يكونوا حراساً لهويتهم الشخصية في الفضاء الرقمي الواسع تأميناً لمستقبلهم المهني والمالي معاً.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار