مجموعة Lacoste خريف وشتاء 2026-2027: عندما يلتقي إرث التنس بثقافة الشارع

رؤية بيلاجيا كولوتوروس تمزج بين التراث الرياضي وثقافة الشارع في مجموعة لاكوست خريف وشتاء 2026-2027.

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
مجموعة Lacoste خريف وشتاء 2026-2027: عندما يلتقي إرث التنس بثقافة الشارع

شهدت منصة عرض Paris Fashion Week لموسم خريف وشتاء 2026-2027 لحظة لافتة في مسيرة دار لاكوست Lacoste، حيث قدمت المديرة الإبداعية Pelagia Kolotouros رؤية متجددة تجمع بين التراث الرياضي للعلامة وثقافة الشارع المعاصرة. لم يكن العرض مجرد استعراض لمجموعة أزياء جديدة، بل كان قراءة ثقافية لتاريخ العلامة التي ارتبط اسمها منذ نشأتها برياضة التنس، ومحاولة لإعادة صياغة هذا الإرث ضمن سياق حضري حديث.

استطاعت مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 أن تجمع بين الأناقة الرياضية والتجريب التصميمي، مع الحفاظ على روح العلامة الأصلية.

إرث لاكوست: من ملاعب التنس إلى الموضة العالمية

  1. لفهم عمق هذه المجموعة، لا بد من العودة إلى جذور العلامة، فقد أسس لاعب التنس الفرنسي الأسطوري René Lacoste العلامة في عشرينات القرن الماضي، عندما قرر إعادة تصميم الملابس التي كان يرتديها اللاعبون في الملاعب.
  2. في ذلك الوقت، كانت ملابس التنس تتسم بالصرامة والرسميات المفرطة، لكن رينيه لاكوست أراد ملابس تمنح اللاعبين حرية الحركة والراحة، فابتكر قميص البولو الشهير المصنوع من قماش البيكيه القطني، وهو التصميم الذي أصبح لاحقاً أحد أكثر القطع شهرة في تاريخ الموضة.

رؤية بيلاجيا كولوتوروس: إعادة صياغة الهوية

  1. منذ تعيينها مديرة إبداعية للدار، ركزت كولوتوروس على إعادة قراءة الرموز الأساسية للعلامة بدلاً من إعادة إنتاجها حرفياً.
  2. في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027، اختارت المصممة أن تبدأ من الأساسيات: التنس، والملابس الرياضية، وقميص البولو الشهير.
  3. لكنها لم تقدم هذه العناصر بصيغتها التقليدية، بل أعادت تفكيكها وإعادة تركيبها بطرق مبتكرة.

تعاون استثنائي مع ماكينتوش

  1. من أبرز لحظات المجموعة كان التعاون الأول بين لاكوست وعلامة Mackintosh، المعروفة بتاريخها العريق في تطوير الأقمشة المقاومة للماء منذ القرن التاسع عشر.
  2. يُعد ماكينتوش اسماً أسطورياً في عالم الملابس الخارجية التقنية، إذ ارتبطت العلامة بابتكار الأقمشة المقاومة للعوامل الجوية منذ عام 1822. وقد أتاح هذا التعاون فرصة فريدة لدمج خبرة ماكينتوش التقنية مع الطابع الرياضي العصري للاكوست.
  3. تضمنت الكبسولة المشتركة تسع قطع مميزة، أبرزها معاطف الترنش ذات القصات الحادة المصنوعة من أقمشة مقاومة للمطر، بالإضافة إلى تنورة واسعة مصنوعة من القماش التقني الشهير للعلامة.
  4. حتى قميص البولو الكلاسيكي خضع لإعادة تصميم ضمن هذا التعاون، حيث تمت معالجته بمواد مقاومة للعوامل الجوية، مما منحه بُعداً عملياً جديداً يتناسب مع متطلبات الحياة الحضرية الحديثة.

هذا التعاون لم يكن مجرد تجربة جمالية، بل كان استكشافاً لإمكانيات المزج بين التكنولوجيا والأزياء الرياضية.

القطعة الهجينة: بداية العرض

  1. من بين الإطلالات الأولى التي ظهرت على منصة العرض، لفتت الأنظار قطعة هجينة تجمع بين سترة رياضية واسعة وتنورة تنس مطوية.
  2. هذه القطعة، التي بدت وكأنها اندماج بين قطعتين مختلفتين، خلقت صورة ظلية جديدة بخصر منخفض، استحضرت في الوقت نفسه أزياء عشرينات القرن الماضي وروح الملابس الرياضية المعاصرة.

تأثيرات نيويورك وثقافة الشارع

  1. إلى جانب استلهامها لتراث التنس، استحضرت كولوتوروس أيضاً ذكريات نشأتها في حي كوينز بمدينة نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي.
  2. في تلك الفترة، كانت ثقافة الهيب هوب والملابس الرياضية في صعود كبير، وظهرت البدلات الرياضية الفضفاضة وقمصان البولو المخططة كجزء أساسي من هوية الشارع.
  3. هذه التأثيرات ظهرت بوضوح في المجموعة، حيث تم دمج عناصر من أزياء الشارع مع الملابس الرياضية الكلاسيكية.

المزج بين الرسمي والرياضي

أحد أبرز ملامح المجموعة كان المزج المتكرر بين الملابس الرسمية والرياضية.

  1. على سبيل المثال، ظهرت سترة كلاسيكية مصممة بخياطة دقيقة فوق سترة رياضية بسحاب مصنوعة من النايلون، تحمل شعار نادٍ خيالي للتنس.
  2. هذا التباين بين الأناقة الرسمية والطابع الرياضي منح الإطلالة ديناميكية خاصة، تعكس أسلوب الحياة المعاصر الذي لم يعد يفصل بين العمل والترفيه.
  3. كما ظهرت بناطيل بقصات حادة لكنها مصنوعة من أقمشة مرنة تمنح حرية الحركة، في إشارة إلى تطور مفهوم الملابس العملية.

التنورة المطوية والرموز الرياضية

لم تغب التنانير المطوية، أحد الرموز الكلاسيكية لرياضة التنس، عن المجموعة.

  1. لكن كولوتوروس أعادت تقديمها بطريقة أكثر جرأة، حيث ظهرت تنورة بطول الركبة مطبوع عليها كلمة "Tennis" بخط عريض بلون أصفر دافئ.
  2. هذا اللون استحضر فوراً صورة ملاعب التنس الترابية، ما أضفى على التصميم بعداً بصرياً يربط بين الملابس والرياضة التي ألهمتها.

المقاسات الكبيرة كلغة تصميمية

لعبت المقاسات الكبيرة دوراً محورياً في إعادة تفسير القطع الكلاسيكية:

  1. فقد ظهرت قمصان البولو المخططة ذات الأكمام الطويلة بحجم مبالغ فيه، بينما تحولت سترات الرياضة إلى أشكال أقرب إلى البونشو، مما أضفى على الإطلالات انسيابية واضحة أثناء الحركة.
  2. هذا التلاعب بالمقاسات منح الملابس طابعاً معاصراً يتماشى مع اتجاهات الموضة الحالية، التي تميل إلى silhouettes أكثر حرية وراحة.

خامات جديدة للقطع الكلاسيكية

  1. إلى جانب تغيير المقاسات، قامت المصممة أيضاً بإعادة تصميم بعض القطع الأساسية باستخدام خامات جديدة.
  2. فقد استخدمت قماش جيرسي من صوف الميرينو مزدوج الوجه لإعادة ابتكار البدلات الرياضية وقمصان البولو، مما منح هذه القطع ملمساً أكثر فخامة.
  3. هذه المعالجة أعادت تعريف القطع الرياضية غير الرسمية، محولة إياها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في سياقات أكثر أناقة.

الإكسسوارات: لمسة من المرح

لم تخلُ المجموعة من روح الفكاهة التي ميزت بعض تفاصيلها.

  1. فقد ظهرت قبعات "ساوويستر" ومظلات مزودة بمقابض بلاستيكية على شكل تمساح، في إشارة مرحة إلى شعار العلامة الشهير.
  2. كما ظهرت حقائب يد على شكل كرات التنس، بالإضافة إلى قلادات تحمل تمثال التمساح الأخضر الذي أصبح رمزاً عالمياً للعلامة.
  3. هذه الإكسسوارات أضفت على العرض طابعاً مرحاً يوازن بين الجدية الرياضية والخيال الإبداعي.

الملابس المقاومة للطقس

  1. ضمن رؤية المصممة للملابس الحضرية المعاصرة، ظهرت أيضاً قطع مصممة لمواجهة تقلبات الطقس.
  2. شملت هذه القطع سترات واقية من الرياح شفافة وأحذية مطاطية ثقيلة، ما يعكس فكرة أن الأزياء الرياضية يمكن أن تكون عملية وأنيقة في آن واحد.
  3. هذه العناصر عززت الجانب العملي للمجموعة، مؤكدة أن الموضة الحديثة يجب أن تلبي احتياجات الحياة اليومية.

الرسومات والرموز الرياضية

  • لم تغب الرموز البصرية المرتبطة برياضة التنس عن المجموعة.
  • فقد ظهرت زخارف تشير إلى بطولات الجراند سلام وأرقام صدريات اللاعبين، مصممة بأسلوب بسيط يذكر بالتذكارات الرياضية القديمة.
  • هذه التفاصيل الرسومية عززت الرابط العاطفي بين العلامة وتاريخها الرياضي.

إنها مجموعة تثبت أن الأزياء الرياضية يمكن أن تكون مساحة للتجريب الثقافي، وأن إرث العلامة لا يشكل قيداً بقدر ما يمثل نقطة انطلاق نحو آفاق جديدة.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار