مجموعة Moncler خريف 2027-2026: فن التصميم الممزوج بالعملية

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
مجموعة Moncler خريف 2027-2026: فن التصميم الممزوج بالعملية

في أعالي غابة من أشجار الحور البيضاء في كولورادو، شهد عالم الموضة عرضًا فريدًا من نوعه قدمته علامة مونكلير غرينوبل Moncler Grenoble، مجموعة خريف وشتاء 2026-2027، العرض الذي أخرجه ريمو روفيني لم يكن مجرد استعراض للأزياء، بل كان رحلة سينمائية عميقة تستحضر تاريخ وثقافة جبال الألب الأمريكية، مع دمج بين الأداء التقني والحنين إلى الماضي الزاخر بالأناقة البسيطة.

جاءت هذه الفعالية بمثابة الافتتاح الكبير لأول متجر متخصص لمونكلير في الولايات المتحدة، علامة فارقة في تاريخ العلامة التجارية التي طالما ارتبط اسمها بأداء الملابس الشتوية الراقية.

المشهد الطبيعي والسرد البصري: استحضار أسلوب جبال الألب الغربية

  1. المجموعة انطلقت في فضاء طبيعي خلاب، حيث ظهرت جيجي حديد وهي تقود موكبًا من العارضات، التي بدت كأشباح تتنقل بين الأودية والجبال المغطاة بأشجار الحور البيضاء.
  2. هذا المشهد الطبيعي كان لوحة سينمائية تسرد قصة العلامة بعيدًا عن ملامحها التقنية المعتادة، لتتحول إلى حكاية سحرية مستوحاة من خمسينيات القرن الماضي، زمن بدأ فيه تأسيس مونكلير.
  3. هذا العرض سافر بالمشاهد إلى زمن كانت فيه الأزياء الرياضية تستوحي جمالها من الطبيعة والبيئة المحيطة، بعيدًا عن الضغط العصري المتسارع. حقل الجبال لم يكن مجرد خلفية، بل جزء أساسي من سرد "أسلوب جبال الألب الغربية"، حيث يتباطأ إيقاع الحياة ويستعيد الإنسان تواصله مع الأرض والهواء البارد، ليخلق حالة من الرفاهية الممزوجة بالبساطة والحنين.

الهندسة التقنية مع لمسات الحنين: توازن الأداء والتراث

  1. على الرغم من الحنين الواضح إلى الزمن الماضي، لم تغفل المجموعة عن التزامها بتقنيات الأداء الحديث، تمزج التصاميم بين الدقة التقنية المتناهية وحرفية التصنيع المتقنة، حيث استخدمت الأقمشة المقاومة للماء وتقنيات العزل الحراري في الصدريات، بينما جرى ابتكار السترات باستخدام قماش الكوردروي العريض عالي الكثافة، الذي يضفي ملمسًا ناعمًا لكنه عملي، مثالي لظروف الطقس القاسية.
  2. ومن بين اللمسات الفنية التي تستحق الذكر، كانت الخرائط المرسومة يدويًا للمناظر الطبيعية المحيطة بمدينة أسبن، والتي زُينت بها الأوشحة والبطانيات القابلة للارتداء، هذه الخرائط التي تعكس معالم حيوية مثل الأنهار والجبال، تجعل كل قطعة وكأنها حكاية بصرية تحمل جزءًا من التاريخ والجغرافيا الأمريكية.
  3. كذلك، أبدع المصممون في تطريز الأزهار اليدوية على الياقات، إضافة إلى تطبيقات ثلاثية الأبعاد لأشجار الصنوبر وأشكال المتنزهين على السترات المنتفخة، مع إضفاء طابع طبيعي وحيوي لا يخلو من الرقي.

تفاصيل الأحذية: مزج بين الحرفية الغربية وجمال جبال الألب

  1. لم تقتصر عناية مونكلير على الملابس فقط، بل امتدت إلى الأحذية التي ظهرت بتصاميم معقدة ومبتكرة، تميزت الأحذية بخياطة مستوحاة من أحذية رعاة البقر، والتي توفر عزلًا حراريًا متميزًا، وتجمع بين المتانة والتصميم الغربي الكلاسيكي مع الأداء العالي المطلوب في مناخ جبال الألب.
  2. الأحذية لم تكن مجرد إكسسوار بل قطعة فنية تُكمّل الطابع العام للمجموعة، مع لمسات تشير إلى تراث ثقافي عريق وعملية إنتاج دقيقة تليق بالمستهلك المعاصر الباحث عن الفخامة والعملية معًا.

تحول العلامة التجارية: من الأداء العملي إلى أسلوب الحياة الراقي

  1. تمثل هذه المجموعة تحولًا استراتيجيًا لدار مونكلير، إذ لم تعد تُقدم فقط كملابس رياضية أو أدوات للحماية من البرد، بل تطورت إلى رمز للحياة العصرية والرفاهية المستوحاة من تراث جبال الألب، هذه النقلة النوعية تمنح العلامة التجارية فرصة لتجديد حضورها في سوق الموضة الفاخرة، مع المحافظة على أدائها العالي.
  2. الاحتفاء بالزخارف المرسومة يدويًا والتفاصيل الفنية التي استغرق إنجازها شهورًا يجعل من كل قطعة ليست فقط غطاءً للجسد، بل حكاية تنطق بالذاكرة والتراث، تعكس علاقة الإنسان بالأرض والهواء البارد والثلوج، وتربط الماضي بالحاضر في انسجام فني.

الحنين والتجديد: قصة فندق جيروم وتراث رعاة البقر

  1. اختيار مونكلير للربط بين المجموعة وفندق جيروم التاريخي ليس مصادفة، فالمكان يحمل في طياته حكايات الريف الأمريكي وأسلوب الحياة الرعوي الذي استُوحي منه تصميم المجموعة.
  2. التفاصيل مثل الشراشيب، التطريزات الغربية، وتصاميم الملابس التي تبرز ثقافة رعاة البقر، كلها تسهم في خلق هوية جديدة للعلامة، تجمع بين الأداء الرياضي والرفاهية المريحة، مع لمسة من الحنين إلى الماضي.
  3. هذا الجمع الفريد من نوعه أعاد تأكيد أن مونكلير ليست مجرد ماركة ملابس، بل تمثل أسلوب حياة متجذر في ثقافة خاصة، ما يجعلها أكثر ارتباطًا بالمستهلكين الباحثين عن التميز والتميز الثقافي.

الألوان والأنسجة: توازن بين الطبيعة والحداثة

  1. لوحة الألوان في المجموعة كانت متناغمة مع طبيعة الجبال والثلوج، حيث استُخدمت تدرجات طبيعية من الأبيض، الرمادي، البني، والأخضر الداكن، مع لمسات من الأزرق السماوي لإضافة عمق وحيوية على التصاميم، الأنسجة تراوحت بين الكوردروي الناعم، الصوف الثقيل، والمواد التقنية المقاومة للماء، ما منح المجموعة تنوعًا في الملمس والوظيفة.
  2. التوازن بين هذه المواد جعل المجموعة مناسبة ليس فقط للأداء الرياضي، بل أيضًا للإطلالات اليومية في المدن، ما يعكس توجهًا واضحًا لجعل الموضة العملية تبدو أكثر عصرية وأناقة.

مواجهة التحديات: بين الأداء والتزيين

  1. رغم الترحيب الكبير بالمجموعة، إلا أن هناك تساؤلات حول مدى قدرة مونكلير على الحفاظ على أداء الملابس التقنية مع إدخال هذه العناصر الزخرفية المعقدة، فهل يفضل المستخدمون الأداء العملي البحت، أم يبحثون عن قطع تجمع بين التقنية والفخامة؟
  2. الإجابة تكمن في نجاح مونكلير في تحقيق هذا التوازن، حيث تبقى الوظيفة العملية متقدمة، لكن مع وجود لمسات تجعل من الملابس قطعة فنية ذات طابع خاص. وهذا ما يميز مونكلير عن غيرها من العلامات التي إما تغفل الجانب الفني أو تقلل من أهمية التقنية.

مجموعة مونكلير خريف وشتاء 2026-2027 تمثل عودة مدروسة وجذابة لجذور العلامة في ثقافة جبال الألب الأمريكية، مع تقديم لمسة عصرية تنسجم مع متطلبات المستهلك العصري، بدمج الأداء التقني مع الحرفية اليدوية والزخارف الفنية، استطاعت مونكلير أن تخلق تجربة بصرية وحسية متكاملة تروي قصة التاريخ والابتكار في آنٍ واحد.

في عالم الموضة الذي يتغير سريعًا، تثبت مونكلير أن النظر إلى الماضي بإبداع وتطوير مستمر هو السبيل الأمثل للتميز والنجاح، هذه المجموعة ليست فقط دعوة للاستكشاف والدفء في البرد القارس، بل هي رسالة حب للتراث والأناقة التي لا تتلاشى مع الزمن.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار