علاج القمل عند الأطفال والمرأة الحامل

إدرار الحليب

وضعيات نوم الطفل

الطرق الصحيحة لوضع الرضيع في السرير، كيف نميز بين الوضعية الصحيحة والخاطئة لنوم الطفل الرضيع؟

  • بواسطة: د. داليا المتني الإثنين، 13 أبريل 2020 الإثنين، 13 أبريل 2020
وضعيات نوم الطفل

لعل أكثر ما يتبادر إلى أذهان الأمهات لاسيما الجديدات منهن منذ الساعات الأولى للولادة هو السؤال الشهير: هل ينام طفلي بوضعية صحيحة؟ هل سيكون بخير إن وضعته على هذا الجانب أم ذاك؟ وهو سؤال مشروع يحوي في طياته حرص الأم على سلامة طفلها في كل ما تفكر به أو تفعله والذي ينبع من غريزة الأمومة والتي تفوق لدى المرأة جميع الغرائز، سوف نجيب عن هذه الأسئلة التي تحير الكثير من الأمهات بطريقة طبية واضحة ونتكلم عن الوضعية التي يجب وضع الطفل فيها في كل مرحلة من مراحل حياته الأولى وعن مخاطر الوضعيات الخاطئة.

الوضعية الطريقة الصحيحة لنوم الطفل في السرير

كيف تهدد وضعيات النوم الخاطئة حياة الرضيع؟ وما هي العواقب السيئة التي قد تنتج عن نوم الطفل بوضعيات غير مناسبة له؟ إن كلمة الطفل تشمل مرحلة عمرية واسعة تمتد منذ اللحظات الأولى للولادة وحتى عمر الرابعة عشر بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية (WHO) ولكن الطفل المقصود بحديثنا هنا والذي نهتم خصوصاً بوضعية نومه السليمة هو الطفل ما دون السنة لكونه أقل وعياً لإدراك أي خطر  يهدد حياته وأقل قدرة على تنبيه الآخرين لهذا الخطر.


الوضعية الطريقة الصحيحة لنوم الطفل في السرير

يجمع أطباء الأطفال حول العالم أن وضعية نوم الطفل على ظهره هي الأفضل خلال السنة الأولى من العمر (وبشكل أكثر خصوصية خلال الأشهر الستة الأولى) فهي توفر له مجرى هوائي سالك (عند الرضيع السليم الذي لا يعاني من الناميات الأنفية أو مشاكل أخرى خلقية في الجهاز التنفسي) وتضمن له تنفساً سليماً خلال النوم.

على الأم أن تحرص على إبقاء الطفل بهذه الوضعية طوال الليل وذلك بضع وسادات مثلاً على جانبيه (بعيدة عن مستوى الوجه طبعاً) لتوقف التقلب العفوي للطفل أثناء نومه[1].

مخاطر وضع الطفل في السرير في وضعيات نوم غير مناسبة

كما تحدثنا سابقاً، وضعيات النوم في السرير هي غاية في الأهمية عند الأطفال ما دون السنة والذين هم أكثر عرضة لما يعرف بمتلازمة الموت المفاجئ للرضيع (SIDS)، أحد أكثر الحالات الطبية ارتباطاً بوضعية النوم عند الطفل، وهي حالات وفاة شائعة لدى رضيع يبدو سليماً ظاهرياً (لا يعاني من مرض خلقي مشخص مسبقاً) خلال نومه لأسباب لا يمكن تحديدها بدقة، تحدث بنسب مرتفعة في البلدان المتقدمة خاصةً وأيضاً لأسباب مجهولة.

من الوضعيات التي يتفق أطباء الأطفال على ضرورة تجنبها:

  • نوم الطفل على بطنه: تقترح الدراسات الجديدة أن نوم الرضيع على بطنه يقلل من كمية الأوكسجين التي تصل إليه من التنفس أثناء نومه كما تقلل من قدرته على التخلص من أحادي أكسيد الكربون (لكونه يتنفس من فراغ صغير بين قماش الوسادة وفتحتي أنفه)، ونظراً لنقص تطور العديد من مناطق الدماغ لدى الرضيع خصوصاً تلك المسؤولة عن استشعار الخطر وإيقاظه من نومه لتغيير وضعيته قد يعاني الطفل من نقص حاد في الأوكسجين أثناء نومه، الأمر الذي قد يؤدي إلى توقف القلب والتنفس في بعض الحالات.
  • نوم الرضيع على أحد جانبيه: كثيراً ما تشكو الأمهات أن طفلهن يبكي عند وضعه على ظهره ثم يهدأ وينام عند وضعه عل أحد الجانبين، على الرغم من كون هذه وسيلة ناجحة أحياناً في تهدئة الطفل وجعله ينام أسرع إلا أنها تستدعي انتباه الأم وحرصها على عدم بقاءه بهذه الوضعية بعد أن يغفو بل إرجاعه إلى وضعية النوم على الظهر، لأن وضعية النوم على الجانب تزيد من احتمال أن ينقلب الطفل خلال نوم الليل الطويل على بطنه بفعل ثقل جسمه.

يمكن تأجيل وضع الطفل بهذه الوضعية إلى ما بعد عمر السنة فيصبح حينها قادرة على التدحرج إلى الجهة المعاكسة وتغير وضعية نومه بحال كانت غير مناسبة له أو تعيق مجرى التنفس لديه[2].


مخاطر وضعيات النوم الغير مناسبة

نصائح إضافية لتوفير ليلة هنيئة ونوماً صحياً لطفلك

لا يتوقف النوم السليم للطفل على الوضعية الصحيحة بل هناك أيضاً أمور إضافية يجب ألا تغفل عنها الأم لضمان سلامة طفلها، من أهمها:

  • الحرص على وضع فراش قاسٍ تحت الطفل ليقلل من سهولة حركته إلى أحد الجانبين وبالتالي يساعد في إبقاءه نائماً على ظهره على الرغم من الحركات البسيطة خلال النوم والابتعاد عن الفراش المائي والمتموج وغيرها من الأنواع الطرية سهلة الحركة.
  • اختيار أغطية الفراش بشكل مناسب بحيث لا تكون أثقل من اللازم فتزعج الطفل وترفع من حرارة جسمه ولا خفيفة أكثر من اللازم بحيث يستطيع تحريكها مع حركة يده، لأن ذلك يحمل معه خطورة أن يجرك الرضيع الغطاء ويضعه على أنفه فيغطي الفتحتين ويعيق التنفس.
  • عدم وضع الألعاب القاسية ومجسمات الحيوانات المحشية الطرية داخل التخت في وقت النوم لأنها تشكل عوامل خطر عند تدحرج الرضيع فتتوضع أمام وجهه وتعيق تنفسه.
  • الحرص على إبقاء حرارة الغرفة مناسبة لجسم الطفل، فعلى الأم أن تتذكر دائماً أن الحرارة المناسبة للطفل هي أعلى بقليل من الحرارة التي تناسب أجسامنا نظراً لقلة نشاطه الحركي وعدم نضج أجهزة جسمه كافة، وإن انخفاض حرارة الجسم لدى الأطفال أثناء النوم تتهم أيضاً بالتسبب بحوادث الموت المفاجئ أثناء النوم.
  • الانتباه إلى إبقاء الإضاءة خافتة في غرفة نوم الطفل لتأمين الوسط المناسب والمريح لعينيه وجهازه العصبي.
  • إرضاع الطفل قبل النوم لفترة كافية أو إطعامه في حال اعتماده على الطعام وجبة عشاء مشبعة تكفيه لينام طيلة الليل، فالطفل الجائع كثير الحركة والتقلب والاستيقاظ المتكرر وعلى العكس من ذلك يضمن الشبع للطفل نوماً عميقاً هادئاً خلال الليل[3][1].

 

أخيراً.. كيف تضعين طفلك الرضيع في سريره؟ خيار متروك لك.. مع الانتباه للنصائح الخاصة بكل طفل على حدة، وكيفية استفادتك من النصائح التي أوردناها في مقالنا، أخبرينا من خلال التعليقات.

المصادر:

[1].مقال "الطريقة المثلى لنوم الطفل" منشور على موقع healthychildren.org.

[2].ورقة بحثية عن "علاقة نوم الطفل بالـ (SIDS)" منشور على موقع safetosleep.nichd.nih.gov.

[3].مقال "نصائح مفيدة لحصول طفلك على ليلة هنيئة" منشور على موقع emmasdiary.co.uk.

تم نشر هذا المقال مسبقاً على بابونج. لمشاهدة المقال الأصلي، انقري هنا