عادات يومية غريبة داخل القصور الملكية البريطانية: تفاصيل لا يعرفها كثيرون

اكتشف عادات وطقوس يومية غير مألوفة لأفراد الأسرة المالكة البريطانية خلف الأبواب المغلقة للقصر.

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 يونيو 2026 زمن القراءة: 4 دقائق قراءة آخر تحديث: منذ 17 ساعة
عادات يومية غريبة داخل القصور الملكية البريطانية: تفاصيل لا يعرفها كثيرون

تثير الحياة داخل القصور الملكية البريطانية فضول الملايين حول العالم، فبينما تركز الصور الرسمية على التيجان والمناسبات الكبرى والعربات الملكية، تبقى التفاصيل اليومية لأفراد العائلة المالكة من أكثر الجوانب التي تحظى باهتمام الجمهور.

وعلى مدار سنوات طويلة، كشفت مذكرات موظفين سابقين وتقارير صحفية بريطانية وكتب تناولت حياة الأسرة المالكة عن مجموعة من العادات والطقوس التي قد تبدو غريبة أو غير متوقعة بالنسبة للكثيرين. بعض هذه العادات ارتبط بالبروتوكول الملكي، فيما عكس بعضها الآخر شخصيات أفراد العائلة وتفضيلاتهم الخاصة بعيدًا عن الأضواء.

الثوم خارج القائمة عندما تكون الملكة حاضرة

من أكثر المعلومات التي تكررت في وسائل الإعلام البريطانية على مدار السنوات الماضية أن الثوم لم يكن من الأطعمة المفضلة لدى الملكة إليزابيث الثانية Queen Elizabeth II.

وبحسب طهاة عملوا داخل القصر الملكي، كان استخدام الثوم في الولائم الرسمية محدودًا للغاية عندما تكون الملكة حاضرة. ولم يكن السبب متعلقًا بالنظام الغذائي، بل برغبتها في تجنب الأطعمة ذات الروائح القوية خلال الاجتماعات والاستقبالات الرسمية التي كانت تشارك فيها بشكل يومي.

ورغم أن هذه المعلومة تبدو بسيطة، فإنها تكشف مدى تأثير التفضيلات الشخصية للملكة على تفاصيل الحياة داخل القصر.

حقيبة اليد لم تكن مجرد إكسسوار

على مدار عقود، ظهرت الملكة إليزابيث الثانية وهي تحمل حقيبتها الشهيرة في مختلف المناسبات الرسمية، لكن كثيرين لم يكونوا يعلمون أن الحقيبة كانت تؤدي دورًا آخر غير دورها التقليدي.

الملكة إليزابيث

فبحسب روايات عدد من العاملين السابقين في القصر، استخدمت الملكة إشارات معينة تتعلق بحقيبتها للتواصل مع مساعديها خلال المناسبات العامة. فعندما تنقل الحقيبة من يد إلى أخرى أو تضعها في موضع محدد، كانت هذه الإشارات تنبه الفريق المرافق إلى رغبتها في إنهاء حديث ما أو الانتقال إلى مهمة أخرى.

وأصبحت هذه التفاصيل لاحقًا واحدة من أكثر القصص تداولًا في الصحافة البريطانية، لما تعكسه من براعة في إدارة المناسبات الرسمية دون إحراج أي من الحضور.

الأميرة مارغريت وروتين صباحي مختلف

عرفت الأميرة مارغريت Princess Margaret، شقيقة الملكة إليزابيث الثانية، بأسلوب حياتها المختلف عن بقية أفراد العائلة المالكة.

وكشفت تقارير ومذكرات تناولت حياتها أن يومها كان يبدأ غالبًا بإفطار طويل في السرير يترافق مع قراءة الصحف والاستماع إلى الراديو. كما كانت تمنح نفسها وقتًا أطول للاسترخاء مقارنة بالصورة التقليدية المرتبطة بالانضباط الملكي الصارم.

وقد ساهم هذا الروتين في ترسيخ صورة الأميرة مارغريت باعتبارها واحدة من أكثر الشخصيات الملكية تميزًا واختلافًا في جيلها.

هدايا عيد الميلاد ليست دائمًا فاخرة

قد يتخيل البعض أن أفراد العائلة المالكة يتبادلون المجوهرات الثمينة والهدايا الباهظة خلال الأعياد، لكن الواقع مختلف إلى حد كبير.

فبحسب تقارير صحفية بريطانية، اعتادت الأسرة المالكة تبادل هدايا طريفة ورمزية خلال احتفالات عيد الميلاد التي تقام في ساندرينغهام. وغالبًا ما تكون هذه الهدايا ذات طابع فكاهي يهدف إلى نشر المرح بين أفراد العائلة.

وأصبحت هذه العادة جزءًا من التقاليد العائلية المحببة التي تساهم في خلق أجواء أكثر دفئًا بعيدًا عن الرسميات.

لا أحد يبدأ الطعام قبل الملكة

من أشهر قواعد البروتوكول داخل الولائم الملكية تلك المتعلقة بموعد بدء الطعام وانتهائه. ففي المناسبات الرسمية كان الضيوف ينتظرون حتى تبدأ الملكة بتناول الطعام قبل أن يشرعوا في تناول وجباتهم. كما جرت العادة على أن ينتهي الجميع تقريبًا من تناول الطعام عندما تنتهي الملكة من وجبتها.

ورغم أن هذه القاعدة تبدو صارمة، فإنها تعكس مكانة رأس الدولة داخل المناسبات الرسمية وتعد جزءًا من التقاليد الملكية الممتدة منذ عقود طويلة.

مائدة طعام العائلة الملكية البريطانية

الاستعداد الدقيق لكل رحلة

لا تترك العائلة المالكة شيئًا للصدفة عندما يتعلق الأمر بالسفر. وفقًا لتقارير تناولت تنظيم الجولات الملكية، تخضع الرحلات لتخطيط دقيق يشمل الملابس والبرنامج اليومي والتجهيزات المختلفة. ويعمل فريق كامل على ضمان جاهزية كل التفاصيل قبل انطلاق أي زيارة رسمية.

وقد ساهم هذا التنظيم الدقيق في نجاح مئات الجولات التي قام بها أفراد الأسرة المالكة حول العالم، وجعل من المؤسسة الملكية واحدة من أكثر المؤسسات التزامًا بالبروتوكول والتخطيط.

خلف الصورة الرسمية

ورغم أن أفراد العائلة المالكة يظهرون غالبًا في إطار رسمي تحكمه التقاليد والبروتوكولات الدقيقة، فإن هذه القصص تكشف جانبًا أكثر إنسانية من حياتهم اليومية.

فمن تفضيلات الطعام الخاصة إلى الهدايا الساخرة والإشارات السرية وروتين الصباح المختلف، يتضح أن الحياة داخل القصور لا تختلف تمامًا عن حياة الآخرين كما يعتقد البعض، بل تضم تفاصيل شخصية وعائلية تجعل أفراد الأسرة المالكة أقرب إلى الناس.

وربما لهذا السبب تستمر هذه الحكايات في جذب اهتمام الجمهور حول العالم، لأنها تسمح بإلقاء نظرة نادرة على عالم ظل لسنوات طويلة محاطًا بالغموض والخصوصية، وتكشف أن خلف الجدران التاريخية لقصور بريطانيا توجد عادات يومية وقصص إنسانية لا تقل إثارة للاهتمام عن المناسبات الملكية الكبرى نفسها.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار