كيف يؤثر التاريخ العائلي لسرطان الثدي على صحتك؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 21 أكتوبر 2019
التاريخ العائلي لسرطان الثدي
مقالات ذات صلة
طرق الوقاية من سرطان الثدي
شكل سرطان الثدي
أول علامات سرطان الثدي ظهوراً

ماذا يعني التاريخ العائلي لسرطان الثدي؟ لا نعتقد بأن هذه هي المرة الأولى التي تسمعين فيها هذه الجملة، ولكن هل تمتلكين المعنى والوعي الكافي حولها؟ وهل من المهم أن تعرف كل سيدة ما هو تاريخ عائلتها مع هذا المرض؟ في الواقع سرطان الثدي مرض خبيث لا يمكن التكهن بأسبابه وغالباً ما تجتمع عدة أسباب شائعة له في آن واحد، إلا أن اللغز وراء الإصابة مازال غير معروف، ولكن هناك عوامل عدة تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، والتي يشكل التاريخ العائلي واحدة منها، إلا أن الأمر ليس كما هو متوقع فهناك عدة شروط تجتمع لحدوث الإصابة.

ما العلاقة بين وجود تاريخ لسرطان الثدي في العائلة وزيادة فرص الإصابة به؟

عندما تتكرر الإصابة بسرطان الثدي في عائلة معينة يكون الأمر مرتبطاً بوجود جينات غير طبيعية (طفرة جينية) تزيد من خطر الإصابة به، وحسب موقع breastcancer.org الطبي فإن هذه الجينات تشمل جين BRCA1 أو BRCA2، بالإضافة إلى جين CHEK2 الشاذ، والذي يلعب دوراً في الإصابة بسرطان الثدي في بعض الحالات، ولكن التاريخ العائلي للمرض يتضمن إصابة أقارب من الدرجة الأولى، فمثلاً عندما تعاني أختكِ أو أمكِ أو ابنتكِ من المرض ستتضاعف فرصة الإصابة به، وإذا أصيب شخصين من أقاربكِ من الدرجة الأولى أيضاً سيزداد خطر إصابتكِ إلى 5 مرات أكثر من المعدل، أما عندما يصاب أخيكِ أو والدكِ بالمرض فإن الاحتمالية ترتفع أكثر، ولكن العلماء غير متأكدين من هذه النقطة بالتحديد إن كانت تزيد من الخطر بنفس المقدار في حال إصابة الإناث من عائلتكِ أو أكثر من ذلك، كما يمكن اعتبار وجود أكثر من حالة سرطان ثدي بين أقاربكِ من طرف واحد (طرف الأب أو الأم) هي حالة تندرج تحت وجود تاريخ عائلي للمرض.

هل يحتم وجود حالات سرطان ثدي في عائلتكِ بأنكِ ستصابين به؟

بالرغم من أن التاريخ العائلي والذي كما ذكرناه في الأعلى يمكن أن يرتبط بجين به خلل معين في الجسم، مما يزيد من احتمالية إصابتكِ بالمرض إلا أن هذا ليس مؤكداً لأن سرطان الثدي لا يعتمد على سبب واحد أو عامل محدد، وهذا بالتأكيد ما سيدفعكِ إلى الاهتمام بتجنب المرض من خلال اتباع نصائح الوقاية منه، وضرورة إجراء الفحوصات الدورية لتلقي العلاج في المرحلة المبكرة منه في حال الإصابة.

ماذا تفعلين إن كنتِ قلقة بشأن التاريخ العائلي للمرض؟

الأمر يتطلب منكِ التواصل مع طبيب مختص وإطلاعه على التاريخ العائلي للمرض، هذا سيساعدكِ على وضع خطة مع طبيبكِ حول الفحوصات الدورية التي يجب أن تخضعي لها، كما ومن الضروري في حال ظهرت أي إصابة جديدة في العائلة أن تعلمي طبيبكِ بالأمر، سيقوم الطبيب في إعطائك النصائح حول إدارة الخوف والقلق من خلال المتابعة المستمرة، وليكن في علمكِ أن 99% من حالات سرطان الثدي يتم شفاؤها بالكامل عند الكشف المبكر عنها.

متى يجب أن تخضعي للفحص؟ وكل كم من الوقت إن كان لديكِ تاريخ عائلي للمرض؟

هناك برنامج Breastscreen NSW وهو برنامج فحص الثدي في (نيو ساوث ويلز أحد ولايات أستراليا القديمة)، يوصي بضرورة إجراء فحص الماموغرام (صورة الأشعة للثدي) مرة كل سنتين للنساء ما بين عمر 50-74 عاماً، ولكن في بعض النساء اللواتي تستدعي نتيجة تاريخهن العائلي إلى عمل فحوصات دورية على فترات متقاربة أكثر، بحيث يوصي البرنامج هؤلاء النساء بإجراء الماموغرام كل سنة بعد بلوغهن سن 40 عاماً، إذا:

  • في حال كان لديها قريبة درجة أولى (كالأم أو الأخت) قد أصيبت بالمرض في سن ما دون 50 عاماً.
  • عندما يكون تقييم السيدة ضمن حالات الخطورة من قِبل طبيبها أو برنامج فحص الثدي الذي طورته مؤسسة السرطان أستراليا.

في حال كنتِ واحدة من هاتين الحالتين فقد يلزمكِ استشارة طبيبكِ وعدم الاكتفاء بالفحوصات التي تفرضها برامج فحص الثدي، لأن الطبيب سيقوم بتوضيح الحالة لكِ مع ما تستدعيه من نصائح وقائية وفحوصات إضافية.

التاريخ العائلي لسرطان الثدي

ما هو الاستئصال الوقائي للثدي والمبيض؟ وهل هو مرتبط بالتاريخ العائلي؟

عندما يتواجد تاريخ عائلي للمرض يمكن أن يسبب ذلك حالة كبيرة من القلق والخوف، والتي تعاني معها الكثير من النساء دون التحكم بها من خلال عمل الفحوصات الدورية، من هنا جاء ما يعرف بالجراحة الوقائية، وهي عملية إزالة لأحد الثديين أو المبيضين أو كلاهما، وهي تعتبر خياراً لا رجعة فيه للحد من خطر الإصابة بالمرض، حيث تقلل هذه الطريقة من خطر الإصابة بنسبة 97%، لان الجراحة تعمل على إزالة جميع أنسجة الثدي تقريباً مع ترك عدد قليل من خلايا الثدي والتي يمكن أن تتحول في بعض الحالات إلى خلايا سرطانية.

طرق خفض نسبة الإصابة بسرطان الثدي:

تعتمد طرق الوقاية أو خفض نسبة الإصابة بسرطان الثدي على إحداث بعض التغييرات في نمط الحياة اليومية، والتي تشمل ما يلي:

  • الحفاظ على وزن صحي للجسم، لأن السمنة هي أولى عوامل زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، والتي ستعمل على تقليل الزيادة في الوزن إلى جانب قدرتها في تنشيط الدورة الدموية والتخلص من الأكسدة في الجسم.
  • الحد من تناول الكحول، لأن الكحول تعتبر واحدة من عوامل زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • إجراء الفحص الدوري السنوي عند الطبيب، بالإضافة إلى تعلم طريقة الفحص اليدوية والتي يجب إجراؤها شهرياً في المنزل.
  • التقليل من التوتر والإجهاد النفسي، إذ يعتبر التوتر والضغط واحدة من أهم مسببات السرطان والتي لا تقل أهمية عن التعرض للإشعاعات، لذا فإن التوازن النفسي وتجنب كل ما يسبب الضغط قدر الإمكان سيساعدكِ عزيزتي في وضع جسدكِ في حالة إيجابية ترفع من مناعته وقدرته على الوقاية من الأمراض وأولها السرطان.

من بين كل 10 حالات سرطان ثدي هناك 9 غير مرتبطة بتاريخ عائلي للمرض، وهذا يوضح أمامكِ بأن التاريخ العائلي لسرطان الثدي هو واحد من عوامل كثيرة والتي يمكن أن لا يكون ذو أهمية عالية مقارنة بها، وهذه العوامل باتت تتكشف أكثر مع التقدم العلمي اليوم، مما يجعل فرص تجنبها والوقاية منها أسهل، بالرغم من أن العديد منها هو خارج إرادتنا جميعاً كالتعرض للمواد الكيميائية والإشعاعات، ولكن بعضها الآخر بين الأيدي ومن الضروري أخذه بعين الاعتبار خاصةً لمن يملكون تاريخ عائلي للمرض، لأن هذا المرض الخبيث تزداد فرصة الإصابة به عند اجتماع أكثر من عامل في آن واحد، وقد ذكرنا لكِ عزيزتي مجموعة من الضوابط الوقائية التي ستساعدكِ في تفادي الإصابة قدر المستطاع، ومن الضروري عدم الاستهانة بالفحوصات الدورية، على العكس فالالتزام بها يشكل قاعدة وقائية متينة ضد المرض.

شاهدي أيضاً: