الرئيس التنفيذي لـ«بتلكو» منى الهاشمي: تربَّيتُ في أسرة تحترم الانضباط والعمل الجاد

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 31 أغسطس 2016 آخر تحديث: الجمعة، 09 سبتمبر 2016
الرئيس التنفيذي لـ«بتلكو» منى الهاشمي: تربَّيتُ في أسرة تحترم الانضباط والعمل الجاد
مقالات ذات صلة
ما هو الفرق بين الانضباط والعقاب
6 ملايين دولار دخل الرئيسة التنفيذية الجديدة لـYAHOO
الرئيس التنفيذي لروتانا يفوز بجائزة "إنجاز الحياة"

منذ أن التحقتْ بالعمل في شركة «بتلكو» في العام 1994 في دائرة الهندسة، ظهرت بمهنيتها العالية وطموحها اللامحدود والانضباط والعمل الجاد منذ بدء حياتها العملية، حتى تدرّجتْ بشكل سريع على سلم الترقيات بالشركة من خلال العمل في مختلف الأقسام واكتساب خبرات مختلفة كخدمات الزبائن، الحسابات، تسويق المنتجات، تطوير المنتجات، وغيرها، وصولاً إلى تعيينها قبل نحو عام في منصب الرئيس التنفيذي لـ(بتلكو) نظراً لكفاءتها الكبيرة وما تتمتع به من مقومات ومميزات أهّلتها لهذا المنصب، فضلاً عن حصولها العام الماضي على المركز العاشر في مؤشر أقوى عشر سيدات أعمال عربيات، التي كشفتها مجلة «فوربس الشرق الأوسط» عن قائمتها السنوية لـ«أقوى السيدات العربيات للعام 2015» .. إنها الرئيس التنفيذي لبتلكو البحرين، منى الهاشمي، الحاصة على شهادة الماجستير في الاتصالات والبكالوريوس في الهندسة الإلكترونية والتي لها بصمات واضحة ونوعية في عالم الاتصالات والتكنولوجيا والهندسة والتي أثرتْ بها مسار «بتلكو» الصاعد والمتنامي ..، فكان لنا معها هذا الحوار الصريح الذي يتناول عدة محطات من حياتها العملية والمهنية والاجتماعية:

الرئيس التنفيذي لـ«بتلكو» منى الهاشمي: تربَّيتُ في أسرة تحترم الانضباط والعمل الجاد

بعد مسيرة حافلة بالنجاحات، اُثبتت منى الهاشمي خلالها أن المرأة البحرينية دائماً في قمة التميز الذي لا يتوقف عند حد، فماذا يمثل لك هذا النجاح وهذا العطاء؟
يتلخص النجاح بالنسبة لي في تحديد الأهداف، ومن خلال العمل الجاد والتركيز يكون الإنسان قادراً على تحقيق تلك الأهداف. طوال مسيرتي المهنية كنت أطمح وبشغف للوصول إلى المناصب التنفيذية، لذلك فإن بلوغ هذا المنصب اليوم هو حقاً إنجاز أشكر الله وأحمده على مساعدتي في تحقيقه، وخلال مسيرتي العملية ركزت وعملت بجد، ولكنني محظوظة بما فيه الكفاية للعمل في شركه تقدر عمل الرجال والنساء بالتساوي، وبالتالي توفر فرصاً متساوية للارتقاء في السلم الوظيفي. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه خلال فترة عملي في شركة بتلكو حصلت على الدعم والتشجيع من الزملاء، كما إن الإدارة العليا كانت على مدار السنين مرشداً موجهاً لمسيرتي المهنية.

هل كانت دراستك في مجال الهندسة الإلكترونية ولاحقاً الاتصالات ميولاً وحباً لديك في اختيارها، أم ساهمت عائلتك الكريمة في توجيهك لهذا المجال؟
كانت اهتماماتي تنصب خلال فترة دراستي على المجالات العلمية والمواد التحليلية، وتزامنت تلك الفترة مع انطلاق عالم الاتصالات اللاسلكية والانترنت، حيث كانت هذه النوعية من التكنولوجيا في غاية الجاذبية ومثيرةً للاهتمام بالنسبة لي. أما من الناحية الحياة العائلية، فهم دائماً حريصون على دعم خياراتي في الحياة، فقد تربيت في أسرة تحترم الانضباط والعمل الجاد والطموحات الكبيرة، وعندما قررت دراسة الهندسة الإلكترونية في الجامعة قدموا لي الدعم الكامل والمساندة.

حصلت في نهاية العام الماضي على المركز العاشر في مؤشر أقوى عشر سيدات أعمال عربيات، التي كشفتها مجلة «فوربس الشرق الأوسط»، صفي لنا شعورك بنيلك هذا الوسام؟
مجلة فوربس الشرق الأوسط تتمتع بسمعة ممتازة في المنطقة وتحظى قوائمهم وتكريمهم بتقدير كبير من قطاع الاعمال في المنطقة. شعرت بالفخر الشديد أن يتم اختياري ضمن أقوى عشر سيدات أعمال عربيات جنباً إلى جنب مع العديد من النساء اللواتي احترم مسيرتهن واتطلع لهن باهتمام منذ سنوات.

خلال مسيرتك الطويلة في هذا المجال مع (بتلكو)، كيف وجدت تطوّر البحرين في تقديم خدمات الاتصالات، وما انعكاسها على الواقع الاجتماعي والمعلوماتي في المملكة؟
أن التطور السريع والمذهل في قطاع الاتصالات مثير للاهتمام. فقد التحقت بشركة بتلكو في العام 1994. وفي العام 1995، انضمت مملكة البحرين إلى الشبكة العنكبوتية مع إطلاق خدمة «آينت بتلكو» وخدمة الـGSM (النظام العالمي للاتصالات النقالة) . ولم نكن على يقين في ذلك الوقت كيف أن هذه الخطوة ستكون نقطة البداية نحو التغير الجذري للطريقة التي نتبعها في التواصل مع بعضنا ومع العالم. ولقد عززت هذه الخطوة حياة الأفراد والشركات وأحدثت تحولاً هائلاً في مشهد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. إن هذه الصناعة هي بلا شك الأكثر ديناميكية بين جميع الصناعات. أنها تتطور يومياً، ونحن نتطلع دائما نحو «أحدث التكنولوجيا» والذي يرتكز هذه الأيام على الرقمية. وتواصل شركة بتلكو الاستثمار في التقنيات المناسبة للرقي بمعايير الاتصالات ضمن سعيها لأن تكون دوماً المزود الرائد للحلول الرقمية في البحرين.

الرئيس التنفيذي لـ«بتلكو» منى الهاشمي: تربَّيتُ في أسرة تحترم الانضباط والعمل الجاد

ما أهم المشاريع التي قمت بقيادتها شخصياً في مجالك، وتجدين أنك حققت نجاحاً فيها ترضين عنه وتعتزين به؟
كانت هناك العديد من اللحظات التي أفتخر بها، بما في ذلك كون شركة بتلكو الأولى في البحرين في طرح تقنية LTE، بالإضافة إطلاق خدمة الانترنت الثابتة والتي تصل سرعتها إلى 500 ميغابت في الثانية وخدمات الجيل الربع المتقدم. وعلاوة على ذلك، قمنا مؤخراً بإطلاق خدمة «واي فاي البحرين» وهي مناسبة خاصة وقريبة من القلب، حيث ستلبي هذه الخدمة احتياجات جميع المقيمين والزوار من خلال الوصول الى شبكة انترنت بشكل سهل وسلس حيث ستحول هذه الخدمة المبتكرة مملكة البحرين الى «بيتاً واحداً مرتبطاً بخدمة الإنترنت». وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد الآن أكثر من 50 موقعاً في البحرين تحت مظلة «واي فاي البحرين»، منها ما هو جاهز للعمل أو جار العمل عليها وسيتم تدشينها خلال العام الحالي.

كونك خضّتَ تجارب عديدة في أكثر من موقع وتخصص، كيف وجدت طموح واندفاع الشباب البحريني في صناعة المستقبل والمساهمة في بناء الوطن؟
من خلال تجربتي، هناك العديد من الشباب والشابات الطموحين الذين يمكن العثور عليهم في جميع إدارات شركة بتلكو. انهم حريصون على المساهمة من خلال إنتاج أفكار مبتكرة وهذا الأمر يتم تشجيعه من قبل إدارة بتلكو. نحن ندعم هؤلاء الشباب الطموحين من خلال إتاحة فرص للتطوير الوظيفي وتشجيعهم على التقدم للحصول على الوظائف الداخلية التي من شأنها تعزيز معارفهم ومهاراتهم.


وماذا عن المرأة البحرينية، هل تجدينها قد أخذت فرصتها لإثبات نفسها وقدراتها في مختلف المجالات؟
نعم، المشهد بالفعل يتغير في مملكة البحرين فيما يتعلق بالنساء اللواتي بدأن في أخذ مناصب قيادية في مختلف الصناعات والقطاعات، بما في ذلك تلك التي كانت تعتبر مجالاً للرجال فقط، فهناك عدد متزايد من الفتيات يدرسن المواد التقنية في المدارس والجامعات ويبحثن عن وظائف في مجال الهندسة والاتصالات. كما أن الشركات الرائدة مثل شركة بتلكو تعطي فرصاً متكافئة لجميع الموظفين للارتقاء في السلم الوظيفي على أساس مهاراتهم وقدراتهم وليس على جنسهم.

بحكم كفاءتك المشهودة في هذا القطاع وكامرأة قيادية، لو عُرضَ عليك منصباً وزارياً في المستقبل لخدمة البلد، فهل كنت ستوافقين؟
هناك بالفعل عدد من السيدات القويات اللواتي يتقلدن مناصب سياسية وتشريعية في البحرين. لم أفكر في أن تكون هذه وظيفتي في يوم من الأيام؛ ولكن أنا على استعداد لقبول أي تحدٍ أخدم فيه بلدي.


صفي لنا شعورك وذكرياتك في أول وظيفة التحقت بها؟ وأين كانت؟
كانت وظيفتي الأولى كفني متدرب في قسم الهندسة لدى شركة بتلكو، وهي الفرصة التي سنحت لي للبناء على النظريات التي تعلمتها خلال دراستي. فقد كان من المهم بالنسبة لي أن أضع هذه المعرفة موضع التطبيق، وأن أرى كيف يمكن أن تستفيد بتلكو وزبائنها من ذلك.

على المستوى العملي، هل واجهتك معوقات حدّتْ من دائرة سعيك نحو إنجاز ما تتمنينه؟ وهل هناك تحديات حالية أو مستقبلية في ما تسعين إلى انجازه؟
عادة ما يعتقد الناس إنني كامرأة واجهت تحديات مختلفة لم يواجهها الرجال، ولكن لنكن صادقين، لقد كانت «بتلكو» دائماً شركة عادلة جدا، وتعطي الفرص لأولئك الذين هم على استعداد للعمل بجد للغاية بغض النظر عن جنسهم. لكن أحد التحديات الرئيسية هو التغير الديناميكي في سلوك العملاء مع تطور التكنولوجيا وكيفية الإيفاء دائماً باحتياجات العملاء والحفاظ على بتلكو كخيارهم الأول.

على المستوى الاجتماعي، كيف تقضين أوقاتك مع عائلتك بعيداً عن مشاغل العمل والإدارة؟
التجمعات العائلية ممتعة جداً، فهي تعطي الجميع فرصة للحديث والتعرف على الأخبار العائلية. أقدر الوقت النوعي الذي أقضيه مع أبنائي وزوجي وعائلتي. مع تقلدي هذا المنصب، فإنه من المهم إيجاد التوازن بين العمل والأسرة، وأنا بحاجة إلى إيجاد التوازن الصحيح.

كيف يمكن تنسيق الوقت وإيجاد التوازن بين متطلبات العمل والارتباطات العائلية؟
ليس من السهل تقلد منصب الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر الشركات في البحرين وبعض الأيام تكون مزدحمة للغاية، ولكنني أحاول أن أوازن بين وقت الأسرة ووقت العمل؛ فأنا متفهمة جداً لضرورة وجود توازن بين الطرفين. فأنا أحس أن قضاء الوقت مع عائلتي هو وقت للاسترخاء وتصفية الذهن، فذلك يساعدني في عملي على مواجهة الصعوبات التي أواجهها كل يوم، لقد جئت من عائلة تهتم كثيراً بالمهنية فالجميع يتفهم ما الذي يتطلبه النجاح في مكان العمل وفي المنزل.

ماذا كانت تُمثَّل لك مرحلة الدراسة الجامعية؟ وهل ساهمت في تكوين طموحاتك وأحلامك بشكل أكبر؟
بالنسبة لي، كانت فترة الجامعة من أفضل الفترات في حياتي. فقدت ساهمت بشكل كبير في تشكيل شخصيتي أكثر والارتقاء بمهاراتي وقدراتي. لقد تعلمت التحدي والكفاح من أجل النجاح وتمكنت من تحقيق كل أهدافي. كما إنها أعطتني دفعة كبيرة لمحاربة المستحيل وتجاوز الحدود.

الرئيس التنفيذي لـ«بتلكو» منى الهاشمي: تربَّيتُ في أسرة تحترم الانضباط والعمل الجاد

عائليا، هل تشاركين أبناءك في رسم معالم مستقبلهم العملي والدراسي، أم أن ذلك متروك لكل منهم بحسب رؤاه وما يختاره؟
أتبع مع أبنائي نفس المبادئ التي كانت جزءاً من تربيتي وهي تشجيع أولادي على العمل بجد لتحقيق أهداف سامية. أشجع الجميع على إتباع شغفهم واختيار المسار الوظيفي الذي يناسبهم شخصياً. من المهم أن نستمتع بما نفعل وإلا لن يكون هناك دافع للعمل، وبالتالي لتحقيق أي نجاح. بالنسبة لأبنائي فأنا أقدم لهم النصيحة والمشورة فيما يتعلق بالفرص المستقبلية، ولكن القرار الأخير يعود لهم.

هل لديك هوايات معينة؟
أحب لعب الشطرنج كما أستمتع بالموسيقى. إلا أن إيجاد وقت للاثنين أصبح صعباً، ولكن بالإمكان تحقيق ذلك عندما تكون هناك الرغبة!

نصيحة أو كلمة توجهينها للمرأة البحرينية؟
أنصح جميع النساء البحرينيات اللواتي يرغبن في الحصول على مهنة في أي مجال، للعمل بجد والبحث عن التحديات والفرص الجديدة. هذا سيمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً.

حكمة تؤمنين بها في الحياة؟
طلب العلم والعمل بجد، واحترام الآخرين بغض النظر عن أدوارهم ووظائفهم في الحياة.

الرئيس التنفيذي لـ«بتلكو» منى الهاشمي: تربَّيتُ في أسرة تحترم الانضباط والعمل الجاد

هل أنت راضية عما حققته من نجاحات؟ وإلى أين يقودك طموحك؟
نعم، لقد كانت رحلة مثيرة ومجزية للغاية. لقد رأيت العديد من مبادراتي الشخصية ترى النور وتتطور بنجاح كبير، من خلال إطلاق عدد من المنتجات والخدمات الرئيسية. طموحي هو المضي قدماً ومواصلة العمل الجاد في تطوير وظيفتي والحفاظ على التركيز لتوفير أفضل الحلول لزبائن بتلكو. أشكر جميع الفرق القوية في جميع أقسام الشركة، نحن مستمرون في كوننا منتجين وناجحين جدا، ومستمرون في كوننا الشركة التي تهتم باحتياجات واهتمامات العميل والتي اشتهرت كأولى في طرح حلول ومنتجات وخدمات جديدة للعملاء.