الصدفة البحتة تتسبب في عثور أم سعودية على ابنتها المتوفاة بعد 20 عام

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 19 يناير 2021
الصدفة البحتة تتسبب في عثور أم سعودية على ابنتها المتوفاة بعد 20 عام
مقالات ذات صلة
إلقاء القبض على أروى عمر وابنها يطالب بالإفراج عنها
روبي تتصدر محرك البحث جوجل بعد نجاح حفلها الأخير
عبدالله السدحان يكتب رسالة عتاب مؤثرة لناصر القصبي: هل ينتهي الخلاف؟

بعد الأعتقاد لمدة 20 عامًا بموت أبنتها الصدفة البحتة هي من تقود أم سعودية للعثور عليها بعد أن فقدتها بأيام قليلة من ولادتها، حيث قامت هذه الأم خلال عملية البحث والتأكد من أبنتها بأمور عديدة ومنها اللجوء إلي القضاء ومواقف وأحداث كثيرة مرت بها وخلافات مع أطراف أخرى، وتحاليل للـ دي إن إيه ، ولكن بالرغم من هذا لم تيأس الأم ولم تهدأ، فقط إحساسها وعاطفة الأمومة من قادتها لمواصلة البحث والإصرار في العثور عليها، وهذا ما أثبتته للجميع بعد العثور بالصدفة على الفتاة . 

تفاصيل قصة عثور أم على طفلتها بالصدفة

جاءت تفاصيل القصة على لسان المحامي " علي العقلا" ، والذي تم إسناد دعوى النسب له، حيث أكد على أن هذه القضية تعود منذ عام 1399 هجريًا، حيث بدأت عندما تزوج رجل خليجي من بامرأة سعودية في الرياض، حيث حملت هذه المرأة في طفلة بنت وأثناء الولادة اضطر الزوج إلى السفر لأهله في دولة أخرى، فتمت عملية الولادة بدون الزوج حيث ذهب الزوجة مع جارتها المرأة العجوز إلى المستشفى للولادة وثم عادت المرأة لمنزلها وحدها بدون الطفلة بسبب وجود الطفلة في الحضانة لاستكمال رعايتها الصحية.

وأضاف العقلا : حيث ظلت المرأة العجوز جارتها تقوم بالذهاب اليومي إلى الطفلة للأطمئنان عليها، وبعد يومين من الولادة أبلغتها جارتها أن الطفلة ماتت وأن المستشفي سوف تتولى عملية الدفن، وفي هذا الوقت عاد الأب من دولته وعلم بخبر الوفاة واستعوض الله في خسارته، ثم قام بالسفر مع زوجته إلي دولته الخليجية للعيش والإقامة بها، وقرروا هناك إنجاب المزيد من الأولاد والبنات، وهذا ما حدث.

فيما أكمل العقلا : يقول أنه وبعد مرور 20 عام على هذه القصة قرر الزوجان  العودة إلي الرياض من أجل حضور فرح قريب لهم، حيث ذهبت المرأة وحدها لحضور هذا الفرح وعند رؤية العروس بدأت بالشعور الغريب اتجاهها حيث شعرت بإحساس قوي يربطها بهذه العروس، وعندما عادت قامت بقص الإحساس هذا على زوجها ووصفه بأنه أكثر من إنجاز بجمالها بل هو نوع الرابط الذي لا تعرف ما هو، وعندما سألها زوجها ماذا تقصد لم تعرف الجواب، ثم تم إغلاق هذا الموضوع، ولكن بدأت المرأة بالبحث عن أخبار وتقصي المعلومات عن العروس وأهلها، حيث تم التأكد من أنها فتاة لقيطة ربتها امرأة عجوز وظلت تبحث عن هذه المرأة فعرفت أنها جارتها القديمة العجوز التي قالت لها بأن أبنتها ماتت، ومن هنا بدأت الشكوك بداخلها.

حيث أكد المحامي أن المرأة ظلت تبحث عن بيت الست العجوز حتى تستطيع سؤالها عن الحقيقة وعن ابنتها، وقد عرفت مكانها وعرفت أنها جارتها القديمة، ولكن الست العجوز أكدت علي وفاة البنت منذ 20 عام، ولكن اتهمتها بالكذب والخداع، وظلت العجوز على إنكارها أن العروس ليست هي ابنتها، وأنها تبنت هذه العروس من دار رعاية، ولكن الأم لم تصدقها، وقررت أن تثبت أنها أبنتها حيث بدأت برفع دعوى على العجوز.

دعوة قضائية لمطالبة الأم بنسب أبنتها

حيث تابع : أن الجلسات الأولى جاءت عند سؤال الأم عن دليلها حول اتهامها للست العجوز، قالت بأنها لا تملك غير الإحساس القوي أتجاه الفتاة بأنها هي أبنتها، وسأل القاضي المرأة العجوز أين جاءت بهذه البنت، أكدت على أنها حصلت عليها من دار رعاية وبالفعل قامت المحكمة بالرجوع إلى دار الرعاية للتأكد من صحة كلام العجوز ، أكدت أن البنت تم إيجادها بجانب المبني ملفوفة في قطعة قماش وأن العجوز جاءت بطلب تبنيها.

حيث استكمل العقلا : أن القاضي قرر الفصل في القضية بعمل خطاب للمشفى الذي تمت فيه عملية الولادة، حيث أفادت المستشفى أن هناك حريق شب في المستشفي في هذا الوقت بسبب أنبوب غاز، وتم حرق كافة المستندات الخاصة بقسم الأرشيف منذ عام 1402 هجريًا، وهنا قرر القاضي اللجوء إلي عمل تحليل الـ دي إن إيه ، والذي تم من خلاله إثبات عدم وجود صلة قرابة بين البنت والأم، وتم إصدار حكم إبتدائي برد الدعوى.

حكم قضائي بإثبات نسب الفتاة إلى أمها

وروى المحامي : وظلت الأم برغم من حكم المحكمة مقتنعة أن هذه أبنتها ولجأت إلي مكتبه وطلبت منه النقض على هذا الحكم وإعادة فتح القضية، مع الإستعانة بأهل الخبرة في هذا المجال من قضايا النسب، وذلك بهدف أن التحليل لم يكن دقيق في هذا الوقت، فحتمال أن يكون هناك خطأ أثناء أخذ العينة، وعلى خلاف هذا قامت المحكمة بروع إلي القضية مرة أخرى والنظر بها، واستدعاء الأم والفتاة والعجوز، حيث بدأت الأم بالتحدث عن تسلسل الأحداث والمنطق في تبني الست العجوز للفتاة في هذا الوقت وأنها لديها بالفعل أبناء ولا مصلحة لها في أخذ الفتاة من المرأة العجوز حيث أقر أهل القيافة بإثبات نسب الفتاة إلى الأم.

ومازالت يروي العقلا قائلًا أن المرأة العجوز سقطت مغشيًا عليها أثناء سماع الحكم برد الفتاة إلي أهلها وهم الأب والأم، وبعد ذلك قامت بالإعتراف أمام الجميع أن الفتاة هي ابنتها الحقيقية، وأنها قامت بالكذب على الأم عن طريق قصة موت البنت ثم قامت بوضعها في دار الرعاية، حتى تتمكن من الحصول عليها بسبب هوسها بتربية الأطفال، وأكملت بأنها أهتمت كثيرًا بها منذ صغرها وعملتها وحفظتها القرآن الكريم، وزوجتها لرجل صالح، وبعد ذلك قررت الأم العفو عن السيدة العجوز وتسامحت معها، وقمت دعوى تناول عن القضية، واكتفت بحكم نسب الفتاة لها ولأبيها.