العيد الوطني في المملكة الأردنية الهاشمية (عيد الاستقلال)

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الخميس، 25 مايو 2023
العيد الوطني في المملكة الأردنية الهاشمية (عيد الاستقلال)

تقع المملكة الأردنية الهاشمية جنوب غرب آسيا ضمن منطقة الشرق الأوسط في الجزء الجنوبي لبلاد الشام، تحدها الجمهورية العربية السورية شمالاً، وفلسطين غرباً، والعراق شرقاً، والسعودية شرقاً وجنوباً، وتبلغ مساحتها 89,287 كيلومتراً مربعاً، ويصل عدد سكانها إلى 10,269,022 نسمة وفقا للتعداد العام للسكان والمساكن الذي أجرته الحكومة الأردنية في عام 2021.

اليوم الوطني في الأردن (يوم الاستقلال)

يمثّل تاريخ 25 أيار من كل سنة عيداً وطنياً للشعب الأردني، يجسد يوم استقلالهم من الاحتلال البريطاني في عام 1946، ويعدّ عطلة رسمية بجميع المؤسسات الحكومية. [1]

ويتم الاحتفال باليوم الوطني في الأردن من خلال تنظيم موائد طعام خيرية وفعاليات وندوات في مراكز مختلفة، حول موضوعات تخص الانتماء الوطني والسيادة الوطنية، بالإضافة إلى إضاءة السماء ليلاً بالألعاب النارية. [1]

ويتذكر فيه الشعب الأردني معارك أجداده ونضالهم، لكي يعيشوا بسلام وحرية، فتعمّ المسيرات أنحاء البلاد هاتفة بأناشيد السلام الملكي، وتكثر الاحتفالات والخطب السياسية والفعاليات المختلفة التي تتيح للمواطنين الأردنيين إمكانية المشاركة بالأنشطة المختلفة. [1]

النشيد الوطني للملكة الأردنية الهاشمية

تمّ اعتماد النشيد الوطني للمملكة الأردنية الهاشمية في عام 1946، وهو من تأليف الشاعر عبد المنعم الرفاعي، وتلحين الموسيقي عبد القادر التنير؛ وكلماته هي: [2]

عاش المليك
عاش المليك
سامياً مقامهُ
خافقاتٍ في المعالي أعلامه
نحن أحرزنا المنى
يوم أحييت لنا
نهضة تحفزنا
تتسامى فوق هامِ الشهب
يا مليك العرب
لك من خير نبي
شرف في النسب
حدثت عنه بطون الكتب
الشباب الأمجد
جندك المجند
عزمه لا يخمد
فيه من معناك رمز الدأب
يا مليك العرب
لك من خير نبي
شرف في النسب
حدثت عنه بطون الكتب
دمت نوراً وهدى
في البرايا سيدا
هانئا ممجدا
تحت أعلامك مجد العرب
يا مليك العرب
لك من خير نبي
شرف في النسب
حدثت عنه بطون الكتب

العلم الوطني للأردن

يتشكل علم المملكة الأردنية الهاشمية من ثلاثة أقسام أفقية متوازية، ومثلث في الزاوية الداخلية يتوسطه نجم سباعي، وتأتي ألوانه على النحو الآتي: [3]

  • القسم الأول العلوي أسود اللون: وهو لون راية الدولة العباسية.
  • القسم الثاني الأوسط أبيض اللون: وهو لون راية الدولة الأموية.
  • القسم الثالث السفلي أخضر اللون: وهو لون راية الدولة الفاطمية.
  • المثلث الداخلي ذو لونٍ أحمر: ويدلّ على الثورة العربية الكبرى.
  • النجمة السباعية الموجودة في وسط المثلث: وتدلّ على سورة الفاتحة التي تتكون من سبع آيات، وهي ذات لون أبيض وتتوسط المثلث لتدل على هدف الثورة العربية الكبرى في توحيد الشعوب العربية كافة.

تاريخ العَلَم الأردني

  • قبل عام 1916: كان العلم الأردني هو علم الإمبراطورية العثمانية.
  • بين عاميّ 1916 حتى 1921: اعتمد الأردن علم الثورة العربية الكبرى.
  • بين عاميّ 1921 حتى 1928: كان قد استُخدم العلم الحالي لكن دون نجمة سباعية.
  • منذ عام 1928 وحتى الآن: اعتُمد العَلَم الحالي علماً رسمياً للمملكة الأردنية الهاشمية؛ باستثناء فترة وجيزة في عام 1958 عندما تشكل كيان اتحادي هاشمي بين مملكتي الأردن والعراق لبضعة أشهر قليلة، وانتهى الاتحاد حينها بانقلاب عبد الكريم قاسم على الحكم الملكي في العراق؛ وعاد العَلَم السابق علماً رسمياً للأردن. [3]

لمحة تاريخية عن الأردن

بسبب الموقع الاستراتيجي والمتوسط للأردن، تعاقبت العديد من الحضارات عليها عبر التاريخ، من آرامية، ويونانية، وفارسية، وآشورية، وبيزنطية، بالإضافة إلى العربية الإسلامية. [4]

ويعود وجود العرب في الأردن إلى القرن الرابع قبل الميلاد، حيث قامت مملكة الأنباط في البتراء في الأردن، وما تزال آثار مملكتهم موجودة حتى وقتنا الحاضر. [4]

وقد انتشر الإسلام في الأردن في عام 630 ميلادياً، في معركة مؤتة، حيث انتهى بعدها حكم الرومان الذي دام طويلاً، وفي عام 1099، حدث صراع بين المسلمين والصليبيين، وانتهى بفوز المسلمين في معركة حطين عام 1187 بقيادة صلاح الدين الأيوبي. [4]

وفي عام 1258 كان الأردن تحت حكم الأيوبيين، إلى أن استولى المماليك على السلطة وانتزعوها منهم عام 1260، وبقي المماليك في الحكم حتى تمت هزيمتهم من قبل الإمبراطورية العثمانية عام 1516، وأصبح الأردن جزءاً منها. [4]

الاحتلال البريطاني للملكة الأردنية الهاشمية

بقيت الإمبراطورية العثمانية مسيطرة على الحكم في الأردن نحو ما يقارب 400 عام، وعند قيام الحرب العالمية الأولى، كان الأردن من ضمن البلاد التي شجعتها بريطانيا على الثورة ضد العثمانيين، حتى تنال استقلالها، وكغيره من الشعوب العربية، تأمل الشعب الأردني بالوعود التي قطعتها بريطانيا لهم. [4]

وشارك الشعب الأردني مع الشعوب العربية الأخرى في الثورة ضد العثمانيين، فيما يُسمى بـ"الثورة العربية الكبرى"، وذلك في 2 حزيران/يونيو عام 1916. [4]

وبعد انتصار هذه الثورة ضد العثمانيين، ظل الشعب الأردني منتظراً حصوله على الاستقلال تبعاً لوعود بريطانيا، فذهب الأمير فيصل إلى باريس لحضور مؤتمر الصلح وبحث مستقبل البلاد. [4]

ولكنه عاد خائباً بعد أن علم باتفاقية سايكس بيكو (Sykes Picot)، وهي الاتفاقية التي وقعتها كل من بريطانيا وفرنسا بمصادقة روسيا، وتخصّ مستقبل الأراضي العربية التي تسيطر عليها الإمبراطورية العثمانية، بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، ووضع خطة لتقسيم بعض الأراضي بينهما، تضمنت ما يأتي: [4]

  1. وضع سوريا ولبنان والموصل في العراق تحت سيطرة فرنسا.
  2. وضع جنوب بلاد ما بين النهرين وجنوب وشرق الأردن تحت سيطرة بريطانيا.
  3. وضع فلسطين تحت إدارة دولية بين كل من (روسيا، فرنسا، بريطانيا).

وبالرغم من أن بريطانيا وفرنسا وقعتا هذه الاتفاقية في 19 أيار/مايو عام 1916، بسرية تامة حتى لا يعلم العرب بها، لكن أمرهم كُشِف عن طريق نشر الحكومة السوفياتية لها في عام 1917 بعد قيام الثورة الشيوعية في روسيا، مما أثار استياء الشعوب العربية ومنها الشعب الأردني الذي لم ييأس من المطالبة باستقلال أراضيه. [4]

وعُقد مؤتمر سان ريمو (San Remo)، عام 1920 في مدينة سان ريمو في إيطاليا، لبحث مستقبل البلاد التي شاركت في الحرب، وأكدت الحكومة البريطانية خلال المؤتمر انتدابها على الدول التي ذُكرت في اتفاقية سايكس بيكو مع تنفيذ وعد بلفور (هو وعد قطعته بريطانيا لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين). [4]

وأعدّت الحكومة البريطانية صك انتداب على شرق الأردن، لتقيم فيها إمارة شرق الأردن، ودخل الأردن عندها في بوتقة الاحتلال البريطاني، ولكن في تشرين الأول/أكتوبر عام 1922، ذهب الأمير عبد الله بن الحسين في زيارة إلى لندن مطالباً الحكومة هناك بمنح الأردن استقلاله استقلالاً تاماً. [4]

وقد استمرت المفاوضات بين الطرفين وقتاً طويلاً، حتى وافقت بريطانيا أخيراً على تأسيس حكومة أردنية مستقلة في شرق الأردن، وتكون تحت حكم الأمير عبد الله بن الحسين. [4]

وبقي الأردن على حاله هذه حتى وافقت الأمم المتحدة على منحه الاستقلال، بحيث أصبح مملكة ذات سيادة تامة في 25 أيار/مايو عام 1946، بعد النضال الوطني الكبير من الشعب الأردني للحصول على الاستقلال. [4]

وبذلك، نكون قد تعرفنا على النهج الثوري الذي اتبعه الأردنيون لجعل أقوى الدول الكبرى تتجاوب معهم ومع مطالبهم بالاستقلال، معتبرين سيادة دولتهم فوق أي اعتبار، باذلين كل ما بوسعهم لينالوا حريتهم وسيادتهم كاملةً، فجاء من هنا الاحتفال باليوم الوطني للأردن (عيد الاستقلال).