اليوم العالمي لسرطان الأطفال: كيف أدعم أبني المريض؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 15 فبراير 2021
اليوم العالمي لسرطان الأطفال: كيف أدعم أبني المريض؟
مقالات ذات صلة
فوائد الشاي الأزرق
ما هو مرض لايم؟
كيفية الخروج من الاكتئاب النفسي

في اليوم العالمي للسرطان يكون الدعم النفسي لطفل السرطان من أهم العوامل التي يتوقف عليها نجاح العلاج، وتفشي مرض السرطان في جسم الأطفال الصغير، ورغم ضعف الأطفال إلى أن بالدعم النفسي من الأبوين يمكن أن ينجحوا في هذا الاختبار الصعب، في المقال التالي خطوات الدعم النفسي لطفل السرطان، وكيفية تعامل الأبوين منذ  معرفتهم بالمرض، وذلك في النقاط التالي:

إخبار طفلك بأنه مريض بالسرطان

يفضل الكثير من الآباء عدم مصارحة أطفالهم بالمرض، مع البدء في الصمت والتبرير غير الموضوعي لما يعانيه أطفالهم، ظناً منهم أن ذلك سيحميهم. لكن جميع الأطباء ينصحون بضرورة مصارحة الأطفال المرضى بذلك.

كما ينصحوا الأطباء بأن يكون الأبوين أكثر دقة وتحديد لأسم المرض، فيقولوا لطفلهم المصاب نوع السرطان ( سرطان العظام، سرطان الدم، سرطان الدماغ.. وهكذا)؛ لأن ذلك سيزيد من ثقة الأطفال في والديهم، ويساهم في تعاون الطفل مع الأطباء عند إجراء الفحوصات، والعلاج، بالإضافة إلى أن هذه الكلمات ستمر على أذني الطفل حتماً أثناء زيارة الطبيب أو العلاج، لذا يجب أن يعي الطفل ما الذي يجري، وما الذي يتحدثون عنه.

طريقة اخبار طفل السرطان بمرضه

الأطفال أقل من 3 أعوام

أما عن طريقة إخبار الطفل ذاتها؛ فهي تعتمد على عمره. فالأطفال دون الثالثة، لا يمكنهم فهم معنى مرض السرطان، لكنهم يخشون المستشفيات، والأطباء، وأيضاً يخشون ابتعاد أو تخلي آبائهم عنهم.

أطفال أكبر من 3 أعوام

أما الأطفال فوق الثلاثة الأعوام، فيمكنهم فهم السرطان عند شرحه بعبارات طفولية بسيطة، مثال:

  • السرطان هو شخصية شريرة مثل الموجودة في الكارتون تعيش داخل جسدك، ويجب أن نتخلص منها.
  • العلاج الكيميائي هو سائل سحري يستطيع قتل هذه الكتل الشريرة مثل القوة الخارقة لأبطال الكارتون المفضل لديه.
  • أنت بطل تستطيع تحمل الألم حتى يتمكن السائل السحري من قتل الشرير في جسدك، وبهذا ستكون المنتصر.

اخبار طفل السرطان برحلة العلاج

الأطفال فوق 3 أعوام يمكنهم تفهم طبيعة مرض السرطان لذلك، يمكنهم فهم السرطان، من خلال التحدث معه عن طبيعة المرض، والشعور الذي سيشعر به والتغيرات التي تطرأ عليه ورحلة العلاج لذلك يجب أن يتجهز الأبوين لهذه الخطوة جيداً.

مرافقة الأبوين لطفل السرطان

المطلوب من الأبوين في هذه المرحلة، هو أن يكونا متواجدين برفقة طفلهم على الدوام في المشفى، لأن ذلك يزيد من ثقة الطفل في أبويه، مع  ترديد عبارات الدعم والتحفيز، مثل ( سأظل بجانبك، سنعود للمنزل  بعد الانتهاء من العلاج).

المعرفة الجيدة لأهل الطفل بطبيعة المرض

يجب أن قرأ الأبوين ويحضروا نفسهم جيداً قبل بدء الحديث مع طفلهم المصاب بالسرطان، وأن يكون لديهم معرفة جيدة بالمرض. فالجهل والضعف والبكاء والتوتر سيزيد الأمر سوءاً، ولن تفهم الطفلة ما يجري وسيزيد من خوفه.، مع ترك المساحة لطفل السرطان بأن يسأل كما ما شاء، والإجابة على أسئلته دون ملل أو ضجر، أو بكاء كما ذكرنا في السابق، لأن عدم الجواب على أسئلة الطفل سيزيد من مخاوفه.

مرافقة الشخص المفضل لدى طفل السرطان

في المرة الأولى التي ستخبر فيها طفلك بحقيقة مرضه يجب أن يكون برفقتها أحد الأشخاص المقربين للغاية، مثل الخالة أو العم أو الجدة، أي شخص يحبه الطفل ويثق فيه بشكل كبير.

التحدث المستمر عن مرض السرطان أمام الطفل

يجب أن تتحدث طوال الوقت أن يتحدث الأبوين عن مرض السرطان؛ لأن من الخطأ الاكتفاء بمحادثة واحدة، مع حكي القصص عن أطفال خاضوا معركة السرطان وربحوا في النهاية، لتكون دافع وحافز جيد لرحلة العلاج.

عدم التهوين أو التهويل في علاج  السرطان

مثلما صارح الأبوين طفلهما المصاب بالسرطان بحقيقة المرض، يجب أن يكونوا صرحاء أيضاً في خطوات العلاج، دون تهوين أو تهويل، لأن ذلك يساعد من استعداد الطفل لخطوات العلاج وتقبله، بالإضافة إلى مصارحته بخطوات الفحوصات الطبية اللازمة لتهيئة الأمر نفسيا على الطفل المصاب، مع مشاركة الطفل المصاب مشاعره طوال الوقت، سواء في حالات التعب والارهاق، أو الحزن والألم، أيضا الفرح واللعب.

التحدث عن الألم والتغيرات على طفل السرطان

أهم خطوة هي مصارحة الأبوين لطفلهم المصاب بالسرطان هو التحدث عن الألم الناتج عن مرض السرطان و علاج المرض خاصة جلسات الكيماوي، مع الإشارة للأعراض الجانبية مثل سقوط الشعر كله، وتغير الملامح، وعدم الإحساس بطعم الأكل والغثيان والإنهاك، وغيرها من الآثار، فهي أمور الصعبة التي عادةً ما يؤجلها الأبوين للنهاية.

وأخيراً، الداعم الأكبر لمريض السرطان وخاصة الطفل هو العائلة سواء أشقاء الطفل أو عائلته أو أصحابه خاصة الذين في نفس عمر الطفل، فيجب توعيتهم بطيعة مرض صاحبهم، وكيفية دعمه، حتى لا يتعرض للتنمر أو الإحباط.