زكاة الفطر

  • تاريخ النشر: الأحد، 18 أبريل 2021
زكاة الفطر
مقالات ذات صلة
أدعية ليلة القدر مكتوبة
انتقادات على مسلسل "لحم غزال" لغادة عبد الرازق بسبب مشاهد قتل الأطفال
صور جديدة من كواليس إعلان شريهان... تشبه مايكل جاكسون

فرض الله سبحانه تعالى على المسلمين زكاة الفطر، حيث فرضت قبل أن يتم فرض زكاة المال، فهي واجبة واساسية تخرج من قبل أي مسلم أو مسلمة صغيرة أو كبيرة.

زكاة الفطر هي

زكاة الفطر هي الزكاة التي يتم إخراجها قبل إنتهاء شهر رمضان، وتُسمّى بزكاة الرؤوس، والرِّقاب، والأبدان، كما أن يطلق عليها صدقة الفطر، حيث فرضت هذه الزكاة في السنة الثانية من الهجرة، وهي السنة التي فرض فيها الصيام، حيث تم إطلاق كلمة زكاة الفطر عليها، بسبب الصيام فالفطر هو مقابل للصوم، حيث يتم من خلالها اكتمال شهر رمضان ، بدء شهر شوال، فقال تعالى في كتابه العزيز " فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا " صدق الله العظيم.

حديث زكاة الفطر

  • عَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
  • وَعَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ.
  • وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

الحكمة من زكاة الفطر

قام الله عز وجل بفرض زكاة الفطر، حيث تعتبر نوع من تطهير الصائم ما قد يقع به من أخطاء خلال شهر رمضان سواء من زلل اللسان أو كلام وأقوال غير مقبولة، وهي أيضاً أطعام للمحتاجين والفقراء، حيث قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :" زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين".

انواع زكاة الفطر

يرى الكثير من الفقهاء أن وجوب خروج زكاة الفطر، تأتي مثل التمر أو الشعير أو الزبيب، أو قوت الناس، وهناك من يرى أن لا يجوز إخراج قيمة الزكاة مادية، ولكن مع مذهب الحنفية الذي إجا إخراج الصدقة بقيمة مادية، وذلك على حسب جماعة أهل العلم ومنهم الأمام الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري حيث تم نقلها من الصحابة أيضاً.

قيمة زكاة الفطر

تقدر قيمة الزكاة من خلال الصاع والصاع يعني أربعة أمداد، حيث ذكر الصاع في القرآن الكريم، في قوله تعالى " قالوا نَفقِدُ صُواعَ المَلِكِ"، حيث يعتبر الصاع في الآية الكريمة وهو يعني الإناء الذي كان يشرب منه الملك في هذا الوقت، وأيضًا الإناء الذي يقدم به الطعام.

حيث أجمع العلماء على وجوب زكاة الفطر لكل المسلمون، ويتم تحديدها في الصاع سواء كان يحتوي على قمح أو زبيب، حيث يوجد قولين في هذا الأمر وهم الأول يميل إلى قول الأمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- قال: (كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كانَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ، عن كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ علَى المِنْبَرِ، فَكانَ فِيما كَلَّمَ به النَّاسَ أَنْ قالَ: إنِّي أَرَى أنَّ مُدَّيْنِ مِن سَمْرَاءِ الشَّامِ، تَعْدِلُ صَاعًا مِن تَمْرٍ فأخَذَ النَّاسُ بذلكَ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأمَّا أَنَا فلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا ما عِشْتُ).

ويميل الرأي الثاني إلى الزكاة تقدر بصاعٍ كامل من الزبيب، ونصف صاعٍ من القمح، ويتم تقدير الصاع بثمانية أرطالٍ، والرطل يعني بثلاثة آلافٍ وثمانمائة غرامٍ؛ وهذا ما جاء قياسًا على صاع عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-.

شروط زكاة الفطر

القدرة على إخراج زكاة الفطر

لابد أن يكون المسلم قادر على إخراج الزكاة، فلا يجوز لغير القادرين إخراج الزكاة، ولكن اختلف العلماء حول شروط قدرة الفرد على إخراج الزكاة، حيث اختلف العلماء إلى قولين:

  • الأول يميل إلى أن الشخص قادر على إخراج الزكاة من قوته ولكن من لا قدر على إخراج الزكاة من قوت ماله حوائجه الأصلية، فلا تجوب عليه الزكاة، ومن يستطيع إخراجها تجوب عليه الزكاة، أما إذا كان الشخص قادر على إخراج الزكاة بالدين وقادر على الوفاء به وجبت عليه، حيث قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :" من سأل شيئًا وعنده ما يُغنيه، فإنما يستكثرُ من جمرِ جهنَّمَ، قالوا: وما يُغنيه؟ قال: قدرُ ما يُغدِّيه و يُعشِّيه".
  • والقول الثاني يميل إلى اشتراط ملك النصاب والذي بسببه تجب الزكاة، سواء كانت من الذهب أو الفضة والأنغام، أو تجارة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم، "خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عَن ظَهْرِ غنًى"، فالغني هو من يملك النصاب ومن وجبت عليه الزكاة.

الوقت المناسب لخروج الزكاة 

يشترط وجود غروب الشمس في ليلة عيد الفطر حتى تخرج الزكاة، حيث قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ مِن رَمَضَانَ علَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، أَوْ رَجُلٍ، أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ، أَوْ كَبِيرٍ).

نيّة زكاة الفطر

تعتبر زكاة الفطر عبادة لا تصلح إلا من خلال وجود نية لها، حيث قال صلى الله عليه وسلم " إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ"، أما إذا كانت فرضًا أو نقالة فهي تفتقر إلى النية كالصلاة.

اشتراط الإذن لزكاة الفطر

اختلف علماء الدين في اشتراط الإذن من الغير في حال إخراجها عنهم، حيث هناك رأي يميل إلى عدم اشتراط الإذن، إذا كانت الزكاة تتجه إلى مؤسسة معروف عنها زكاة الفطر، وهناك قول أخر يميل إلى اشتراط الأذن فهي شرط لأداء صحتها، أما عن الرأي الثالث فيميل إلى فصّل الحنابلة في اشتراط الإذن، حيث لا يشترط الإذن إذا كان الشخص ممن تلزمه فطرته، ويشترط الأذن إذا ان الشخص لا تلزمه فطرته.

لمن تعطى زكاة الفطر

جاء القرآن الكريم يوضح هذه المسألة، حيث قام بتصنيف الأشخاص الذين يستحقون الزكاة، وهم ثمانية أصناف حيث قال في قوله تعالى : " إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ ".