مجموعة Schiaparelli خريف وشتاء 2026-2027: سريالية معاصرة تعيد كتابة تاريخ الموضة

إحياء السريالية والتجريب الفني في مجموعة Schiaparelli لخريف وشتاء 2026-2027 بإبداع المصمم Daniel Roseberry

  • تاريخ النشر: السبت، 07 مارس 2026 زمن القراءة: 6 دقائق قراءة آخر تحديث: منذ 3 ساعات
مجموعة Schiaparelli خريف وشتاء 2026-2027: سريالية معاصرة تعيد كتابة تاريخ الموضة

داخل قاعة Carrousel du Louvre في قلب Paris، قدّم المصمم Daniel Roseberry مجموعته لخريف وشتاء 2026-2027 لدار سكياباريلي Schiaparelli في عرض استعاد روح عروض الأزياء الكلاسيكية في التسعينيات وبداية الألفية الجديدة.

اختيار المكان لم يكن مجرد قرار عملي، بل إشارة مقصودة إلى حقبة مهمة في تاريخ الموضة. فقد احتضنت هذه القاعة العديد من العروض الكبرى خلال تلك الفترة، عندما كانت منصات العرض مرتفعة والجمهور يجلس حولها في أجواء أقرب إلى المسرح.

أعاد روزبيري إحياء هذا التقليد عبر منصة عرض مرتفعة، وهو عنصر نادر في عروض الأزياء المعاصرة التي تميل إلى البساطة.

الموضة كدورة مستمرة

  1. من خلال هذا الإطار، طرح المصمم فكرة أساسية: الموضة تتحرك في دوائر، فالاتجاهات القديمة لا تختفي تماماً، بل تعود باستمرار في أشكال جديدة.
  2. لم يكن الهدف في هذه المجموعة استعادة الماضي حرفياً، بل إعادة تفسيره من خلال منظور معاصر.
  3. وهكذا بدت الإطلالات وكأنها حوار بين الماضي والحاضر، حيث تتقاطع الخياطة الكلاسيكية مع العناصر السريالية التي تميز دار سكياباريلي.

بداية منضبطة

  1. افتُتح العرض بإطلالة حملت الكثير من الانضباط، بدلة رجالية من ثلاث قطع، بقصات حادة وأكتاف واضحة. لكن التفاصيل الصغيرة منحتها طابعاً غير تقليدي.
  2. ياقة القميص المرتفعة وطيات السترة الدقيقة أضفت على البدلة أناقة كلاسيكية، بينما انساب البنطال برقة فوق حذاء كاحل بكعب نحاسي منحوت يشبه وجوهاً صغيرة.
  3. هذا التباين بين الصرامة والخيال كان مقدمة مثالية لمجموعة ستتجه تدريجياً نحو عوالم أكثر سريالية.

سريالية متجذرة في تاريخ الدار

  1. لطالما ارتبطت دار سكياباريلي بالخيال والسريالية منذ تأسيسها على يد المصممة Elsa Schiaparelli.
  2. فقد كانت علاقتها بالفنانين السرياليين في القرن العشرين سبباً في ظهور بعض أكثر التصاميم غرابة في تاريخ الموضة.
  3. واصل روزبيري هذا الإرث من خلال إدخال عناصر غير متوقعة في الملابس، مما يمنحها طابعاً فنياً يتجاوز حدود التصميم التقليدي.

رمز أبو الهول كمصدر إلهام

  1. كان أحد أبرز مصادر الإلهام في هذه المجموعة هو رمز أبو الهول، الكائن الأسطوري الذي يجمع بين الإنسان والحيوان، ترجم المصمم هذه الفكرة إلى تصاميم تشوّه الشكل التقليدي للجسم.
  2. ظهرت بدلة تنورة مصنوعة من جوارب محشوة تضخم الكتفين والصدر والوركين بطريقة مبالغ فيها، مما خلق صورة ظلية غريبة تتأرجح بين كونها منحوتة وقطعة ملابس.

اللعب بالشكل والحركة

  1. لم تقتصر التجارب على شكل الجسم فقط، بل امتدت أيضاً إلى حركة الملابس، فقد ظهرت تنورة ذات حافة سلكية مخفية تمتد خلف العارضة مثل ذيل، مما يغير شكلها مع كل خطوة.
  2. هذا العنصر البسيط خلق تأثيراً مسرحياً على منصة العرض، حيث تحولت الحركة نفسها إلى جزء من التصميم.

الحياكة المفككة

  1. في قطع أخرى، أعاد المصمم التفكير في مفهوم الحياكة التقليدية، فقد ظهرت كنزات آران الشهيرة وكأنها مفككة إلى شرائط رفيعة، مثبتة على قاعدة شفافة من التول.
  2. هذا التصميم أعطى انطباعاً بأن النسيج معلق في الهواء حول الجسم، وكأنه يتفكك أمام أعين الجمهور.

الأسطح الهجينة

  1. استمرت التجارب البصرية من خلال الطبعات التي تحاكي خامات مختلفة، بعض الأقمشة بدت كأنها فرو كثيف.
  2.  بينما بدت أخرى مثل جلد التمساح، لكنها في الواقع مجرد رسومات فنية منفذة بضربات فرشاة دقيقة.
  3. هذا التلاعب بالسطوح يعكس اهتمام روزبيري بفكرة الهوية المتغيرة، حيث يمكن للمادة الواحدة أن تبدو كأنها شيء آخر تماماً.

التكنولوجيا القديمة كمادة تصميم

  1. من أكثر الأفكار غرابة في المجموعة استخدام وسائط تكنولوجية قديمة كمواد تصميم.
  2. فقد ظهرت إحدى الإطلالات مصنوعة من شريط كاسيت مفكوك، مزين بأقراص مدمجة مكسورة.
  3. تحولت هذه العناصر إلى سطح لامع يشبه النسيج المعدني، مما يربط بين الحنين إلى الماضي والتجريب المعاصر.

الإكسسوارات كأعمال فنية

  1. كما هو متوقع من دار سكياباريلي، لعبت الإكسسوارات دوراً أساسياً في العرض.
  2. فقد ظهرت الأحذية ذات الكعب العالي مزينة برؤوس حيوانات منحوتة عند مقدمتها.
  3. بعضها اتخذ شكل قطط غاضبة، بينما ظهرت أخرى برؤوس كلاب دوبرمان صغيرة، مما أضفى على الإطلالات طابعاً غريباً ومثيراً للانتباه.

حقائب على أقدام دجاج

  1. لم تتوقف المفاجآت عند الأحذية، فقد ظهرت بعض الحقائب وهي تقف على قواعد منحوتة تشبه أقدام الدجاج.
  2. هذه التفاصيل الساخرة تعكس روح الدعابة السريالية التي اشتهرت بها الدار منذ بداياتها.

لحظات من الهدوء البصري

  1. وسط هذه التصاميم الغريبة، قدم روزبيري أيضاً لحظات من الهدوء، فقد ظهرت عدة فساتين بانسيابية ناعمة تعتمد على لف القماش وثنيه بعناية.
  2. استحضرت هذه التصاميم أسلوب المصمم الإيطالي Mariano Fortuny المعروف بابتكاره تقنيات الطيات الدقيقة.

التوازن بين المسرح والأناقة

  1. من خلال هذه الفساتين، أظهر روزبيري قدرته على تحقيق توازن دقيق بين الدراما والبساطة.
  2. فالدار معروفة بعروضها المسرحية، لكن هذه القطع الانسيابية أظهرت جانباً أكثر هدوءاً ونضجاً في رؤيته التصميمية.

الحرفية في قلب التجريب

  1. رغم غرابة بعض التصاميم، إلا أن الحرفية بقيت العنصر الأهم في المجموعة.
  2. فكل قطعة بدت نتيجة عمل دقيق يجمع بين الخياطة التقليدية والتقنيات التجريبية.
  3. هذا المستوى من الإتقان هو ما يجعل تصاميم سكياباريلي تبدو فنية دون أن تفقد قيمتها كملابس.

الموضة كفن

  1. في هذه المجموعة، بدا واضحاً أن روزبيري لا يرى الموضة مجرد صناعة تجارية، بل شكلاً من أشكال التعبير الفني.
  2. فالإطلالات ليست مجرد ملابس للارتداء اليومي، بل أفكار بصرية تطرح أسئلة حول الشكل والهوية والخيال.

إرث سكياباريلي المعاصر

  1. من خلال هذا العرض، يواصل روزبيري ترسيخ مكانة الدار كواحدة من أكثر العلامات جرأة في عالم الموضة.
  2. فبدلاً من محاولة تقليد الاتجاهات السائدة، يركز على تطوير لغة تصميمية خاصة تجمع بين الأناقة والفكاهة والتجريب.

أكدت مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 من دار Schiaparelli أن الموضة يمكن أن تكون مساحة للخيال بقدر ما هي مجال للأناقة. فقد استطاع Daniel Roseberry المزج بين التاريخ والسريالية والتقنيات الحديثة ليقدم عرضاً يوازن بين المسرحية والهدوء.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار