زواج النبي من أم حبيبة وغزوة ذات الرِّقاع

  • تاريخ النشر: الأحد، 23 أكتوبر 2022 | آخر تحديث: الثلاثاء، 24 يناير 2023
مقالات ذات صلة
دعاء النبي في الغزوات
زواج النبي عليه الصلاة والسلام من صفية
الغزو

تعتبر غزوة ذات الرقاع من الغزوات التي خاضها الرسول صلى الله عليه وسلم وتبعت فتح خيبر، ووقعت في شهر ربيع الأول في السنة السابعة من الهجرة، وسنتعرف في هذا المقال على قصة زواج النبي من أم حبيبة وغزوة ذات الرقاع.

زواج النبي من أم حبيبة وغزوة ذات الرِّقاع

كانت أم حبيبة زوجةً عن عبيد الله بن جحش، وهاجرت معه إلى الحَبَشة، وتُوُفِّي هناك، فأرسل النبي عليه الصلاة والسلام إلى النجاشيِّ ملِك الحبشة أن يخطب له أم حبيبةٍ رمْلةُ بنت أبي سفيان رضي الله عنهما، فزوَّجَها النجاشيُّ للنبي عليه الصلاة والسلام وكانت ما تزال في الحبشة، وأعطاها النجاشي مهراً عن النبي، حيث إنه أعطاها 4 آلاف دينارٍ، وجهزها بكل ما تحتاجه أيُّ عروسٍ، فكانت رضي الله عنها أعلى زوجات النبي عليه الصلاة والسلام مهراً، ثم أرسلها النجاشي إلى المدينة عند رسول الله مع شرحبيل بن حسنة، فلما وصل الخبر إلى أبي سفيان أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج من ابنته أم حبيبة، قال: ذلك الفحل، لا يُقْدَع أنفه، ويقصد بأن النبي كريمٌ بن كريم، فلا يُمنع عن الكريمة من أصل كريم.

أما عن أسباب غزوة ذات الرِّقاع، كانت عندما بَلَغَ النبي عليه الصلاة والسلام أن جموعاً من غَطَفان تجتمع لتغزوه، فخرج النبي في 700 من المقاتلين من أصحابه، وكان معظم المسلمين في هذا الجيش لا يملكون شيئاً يَرْكَبونه، حتى إن كثيراً منهم يمشي حافياً فتجرَّحت أقدامهم، فكانوا يلُفُّون على أقدامهم وأرجلهم الخِرَقَ، فلذلك سُمِّيَت بغزوة ذات الرِّقاع.

فلما وصل النبيُّ وأصحابه إلى منطقةٍ اسمها نَخْلٌ في أرض نَجْدٍ في بلاد بني غَطَفان، تواجه الفريقان وأخافوا بعضهم بعضاً حتى صلى النبيُّ بأصحابه صلاة الخوف، وكانت يومها أول مرَّةٍ قد شُرِعَت بها هذه الصلاة، ولم يكُنْ في تلك المَوْقِعة قتال.

كما أنه أثناء طريق العودة، كان المسلمون قد نزلوا في موضعٍ للإقامة، ونام النبي عليه الصلاة والسلام تحت شجرةٍ وقد علَّق سيفه عليها، فأتاه أعرابيٌّ وسحب السيف وقال للنبي، أأنت خائفٌ مني؟ فقال النبي: لا، قال الأعرابي: فمن يُنقِذُك مني؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: الله، فسقط السيف من الأعرابي، وأخذه النبي، فقال الأعرابي: كُنْ خَيْرَ آخذ، فقال النبي: أتشهدُ أن لا إله إلا الله؟ قال الأعرابي: لا، ولكن أُعاهدك أن لا أقاتلك ولا أُعين على قتالك: فتركه النبي عليه الصلاة والسلام.