LG تحتفي بالأمهات في عيد الأم.. أمل ونعمتي حكاية أمومة تمتد عبر الزمن

قصة الأمومة: رحلة عاطفية تجمع الأجيال وتكشف حبًا لا ينتهي بين الأم وابنتها.

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 17 مارس 2026 زمن القراءة: 10 دقائق قراءة آخر تحديث: الخميس، 19 مارس 2026

هناك لحظة في حياة كل امرأة تدرك فيها معنى الأمومة بشكل مختلف… لحظة لا تحدث فقط عندما تصبح أمًا، بل أيضًا عندما ترى ابنتها تعيش التجربة نفسها.

بمناسبة عيد الأم، تحتفي LG بهذه اللحظات الإنسانية التي تجمع الأجيال، مسلّطة الضوء على قصص حقيقية تعبّر عن عمق العلاقة بين الأم وابنتها، وعن الرحلة التي تنتقل فيها الأمومة بهدوء من قلب إلى قلب.

في هذا الحوار الخاص، تلتقي مجلة ليالينا في عدد خاص عن عيد الأم مع أمل شحيبر وابنتها نعمتي شحيبر في حديث صادق يمتلئ بالمشاعر والذكريات؛ حديث يكشف كيف تتحول الأمومة من تجربة شخصية إلى حكاية تمتد عبر جيلين، حيث ترى الأم ابنتها تخوض الرحلة نفسها التي عاشتها يومًا ما.

بين الفخر والحنين، وبين الإعجاب والقلق، تنكشف مشاعر ربما لم تُقل من قبل. فحين تصبح الابنة أمًا، تبدأ أخيرًا في رؤية أمها بعين مختلفة… وتكتشف أن كثيرًا مما كان يبدو عاديًا في طفولتها كان في الحقيقة قصة حب وتضحية لا تنتهي.

ومن خلال هذا اللقاء، الذي يأتي ضمن احتفاء LG بالأمهات في عيد الأم، تشاركنا نعمتي شحيبر وأمل شحيبر أفكارهما وتجربتهما حول الأمومة بين جيلين، في حكاية تمس القلب وتذكرنا بأن أجمل ما في الأمومة… أنها قصة تستمر عبر الزمن.

  • كيف يبدو الاحتفال بعيد الأم مع ابنتك الآن بعد أن أصبحت ابنتك أمًا أيضًا؟

مرّ عليّ العديد من أعياد الأم عبر السنوات، لكن هذا العيد يبدو مختلفًا حقًا. هذه المرة لا أحتفل فقط كأم، بل أراه أيضًا من خلال تجربة ابنتي وهي تعيش الأمومة بنفسها. أصبح اليوم يحمل معنى أعمق بالنسبة لي، لأنني أرى كيف انتقلت هذه التجربة من جيل إلى آخر داخل عائلتنا.

مجلة ليالينا وعدد يحتفي بشهر المراة

  • عندما تنظرين إلى ابنتك الآن كأم، ما أول شعور ينتابك؟ 

عندما أنظر إلى ابنتي اليوم وهي أم، أشعر بأن رؤيتي لها تغيّرت بالكامل. لم تعد فقط ابنتي الصغيرة التي أعرفها منذ طفولتها، بل أصبحت امرأة تتحمل مسؤولية كبيرة وتمنح الحب والرعاية لطفلها... رؤية هذا التحول تملأني بالفخر والتأثر، وكأنني أرى امتدادًا لرحلتي معها، ولكن في فصل جديد من حياتها.

  • ما الذي يجعلك تشعرين بالفخر عندما تنظرين إلى الأمهات الشابات اليوم، بما في ذلك ابنتك؟ 

أشعر بفخر كبير عندما أنظر إلى الجيل الجديد من الأمهات اليوم. أرى فيهن قوة وإصرارًا على التوفيق بين الأمومة وحياتهن وطموحاتهن. 
وعلى الرغم من التحديات الكثيرة، فإنهن يحاولن أن يقدمن أفضل ما لديهن لأطفالهن دون أن يتخلين عن أحلامهن، وهذا أمر يجعلني أقدّر الجيل الجديد من الأمهات كثيرًا.

"حين تصبح الابنة أمًا… تكتشف سر أمها"

  • ما الذي تعتقدين أن الأمهات الشابات يحملنه اليوم ولم يكن موجودًا لدى جيلك بالطريقة نفسها؟ 

عالم الأمهات في هذا الجيل، مختلف عمّا كان عليه في جيلي. هناك مسؤوليات اجتماعية أكبر وضغوط متعددة تأتي من العمل والحياة اليومية وحتى من توقعات المجتمع، وفي الوقت نفسه، أرى أنهن يرفضن التخلي عن أحلامهن وطموحاتهن، ويحاولن إيجاد توازن بين الأمومة وتحقيق الذات، وهذا أمر لم يكن مطروحًا بالطريقة نفسها في السابق.

لقاء خاص عن عيد الأم

  • عندما تشاهدين ابنتك توفّق بين كل شيء، ماذا يمر في قلبك؟ 

عندما أراها تحاول التوفيق بين دورها كأم ومسؤوليات حياتها الأخرى، أشعر بإعجاب كبير بقوتها وقدرتها على الاستمرار، وفي الوقت نفسه أشعر بشيء من الألم، لأنني أعرف كم يمكن أن يكون هذا التوازن مرهقًا. أحيانًا تبدو لي وكأنها امرأة خارقة في هذا العصر، تحاول أن تنجح في كل شيء في الوقت نفسه.

  • هل ما زلتِ تتعرّفين على نفس الضغط الموضوع على الأمهات اليوم؟ وبأي طريقة؟ 

نعم، ما زلت أرى الضغط نفسه الذي كان موجودًا عندما كنت أمًا شابة. ربما تغيرت الظروف، لكن التوقعات من الأم ما زالت كبيرة. ما زال يُطلب منها أن تكون حاضرة دائمًا، قوية دائمًا وقادرة على إدارة كل شيء في حياتها وعائلتها في الوقت نفسه.

  • هل تشعرين أحيانًا بذنب هادئ عندما ترين الأمهات الشابات يكافحن؟ لماذا؟ 

نعم، أحيانًا أشعر بنوع من الذنب الهادئ عندما أرى أن الجيل الجديد من الأمهات وهن يحاولن التكيف مع كل هذه المسؤوليات. لأنني أعرف من تجربتي الشخصية كم يمكن أن تكون هذه المرحلة صعبة، وأتمنى لو كان بإمكاني أن أخفف عنهن هذا العبء أو أن أقول لهن إن ما يشعرن به طبيعي تمامًا.

"الأمومة بين جيلين"

  • ما أكثر شيء تريدين لابنتك أن تتذكره حول الطريقة التي ترينها بها؟ 

أريدها دائمًا أن تتذكر أنه قبل أي دور آخر في حياتها، وقبل أن تكون أمًا أو زوجة أو امرأة تتحمل مسؤوليات كثيرة، فهي أولًا ابنتي. هذه العلاقة بالنسبة لي هي الأساس، والحب الذي أحمله لها لا يتغير مهما تغيرت الأدوار في حياتها.

مجلة ليالينا عدد مارس

  • لو كان بإمكانها أن تعتمد عليك في جانب واحد من الحياة، في ماذا تتمنين أن تعتمد عليك دون تردد؟ 

أتمنى أن تشعر دائمًا بأنها تستطيع أن تستند إليّ دون تردد، في أي لحظة تحتاج فيها للدعم أو الطمأنينة. أريدها أن تعرف أنني موجودة لها، ليس فقط كأم، بل كملجأ يمكنها العودة إليه عندما تصبح الحياة صعبة أو مرهقة.

  • هل هناك أشياء تريدين أن تقوليها لها، لكن الحياة اليومية والخلافات الصغيرة تعيق ذلك؟ 

نعم، في كثير من الأحيان ننشغل بالحياة اليومية أو بالخلافات الصغيرة التي تحدث بين أي أم وابنتها، فننسى أن نقول الأشياء الأهم. أحيانًا تبقى الكلمات الحقيقية في القلب، رغم أننا نريد أن نعبر عنها بصوت عالٍ.

  • ماذا ستقولين لجميع الأمهات الشابات اللواتي يشعرن بالذنب أو يشككن في أنفسهن؟ 

أود أن أقول لكل الأمهات إن ما يشعرن به طبيعي جدًا. الأمومة ليست طريقًا سهلًا، وكل أم تحاول أن تفعل أفضل ما لديها. أنتنّ قويات ورائعات أكثر مما تظنن، فلا تدعن الشك يسرق منكن الثقة بأنفسكن.

  • لو كان بإمكانك إنهاء الحديث بجملة صادقة واحدة من قلبك، ماذا ستكون؟ 

من قلبي أقول لكن جميعًا: أنا أشجّعكن وأقدّر كل ما تفعلنه كل يوم. أحبكن، وأرى في كل واحدة منكن قوة وجمالًا في هذه الرحلة التي تُسمّى الأمومة.

LG ومجلة ليالينا يحتفيان بشهر المراة

  • متى أدركتِ للمرة الأولى أن الأمومة سلسلة متواصلة من “الأوائل”؟ 

أدركت ذلك تدريجيًا مع مرور الوقت. كل مرحلة في حياة الطفل تحمل تجربة جديدة للأم، وكل يوم تقريبًا يحمل “أول مرة” مختلفة، سواء في الفرح أو في التحديات. عندها فهمت أن الأمومة رحلة مليئة باللحظات الأولى التي تعلّمك وتنمّيك باستمرار.

"قبل أن تكوني أمًا… أنتِ ابنتي"

  • أي جزء من ذاتك القديمة شعرتِ أنك مضطرة للتخلي عنه عندما أصبحتِ أمًا؟ 

عندما أصبحت أمًا، شعرت أنني أترك خلفي الصورة التي كنت أظن أنني عليها. لم يعد الأمر يتعلق فقط بي وبحياتي الشخصية، بل دخلت إلى دور جديد يتطلب الكثير من المسؤولية والتفكير في شخص آخر قبل نفسي. كان ذلك تحولًا حقيقيًا في هويتي، وكأنني أتعلم نسخة جديدة من نفسي.

  • متى تبدأين بالشك في نفسك والتفكير: “هل أفعل هذا بالشكل الصحيح… هل أنا كافية؟”

هذه الفكرة ترافق الكثير من الأمهات، وأحيانًا تظهر في اللحظات الصغيرة من اليوم. قد تتساءلين إن كنتِ تتخذين القرار الصحيح أو إن كنتِ تقدمين ما يكفي لطفلك. لا يوجد يقين كامل في الأمومة، ولا دائمًا من يطمئنك بأنك تفعلين كل شيء بالشكل المثالي.

  • ماذا يأخذ منك “يوم عادي” فعليًا، جسديًا وعاطفيًا؟ 

اليوم العادي في حياة الأم قد يبدو بسيطًا من الخارج، لكنه في الحقيقة يتطلب الكثير من الجهد؛ أجد نفسي أسكب كل طاقتي في التكيّف مع تفاصيل اليوم، من الاهتمام بالطفل إلى إدارة مسؤوليات الحياة الأخرى. هو جهد جسدي وعاطفي مستمر، لكنه في الوقت نفسه مليء بالمعنى.

  • هل كانت هناك لحظة هادئة أدركتِ فيها: “أمي فعلت كل هذا أيضًا”؟ 

نعم، كانت هناك لحظة هادئة شعرت فيها بهذا الإدراك. عندما بدأت أعيش تفاصيل الأمومة اليومية، أدركت فجأة أن أمي مرّت بكل هذه التجارب من قبل. كان ذلك شعورًا عميقًا بالامتنان، وكأنني أرى تضحياتها بوضوح لأول مرة. 

  • ما الذي كنتِ تعتقدين أنه “سهل” أو “طبيعي فقط” في أمك، حتى أصبحتِ أمًا؟ 

في طفولتي كنت أعتقد أن الكثير من الأشياء التي كانت تفعلها أمي أمر طبيعي أو سهل. لم أكن أفكر في الجهد أو التعب الذي كان خلف ذلك. لكن عندما أصبحت أمًا، أدركت أن ما كان يبدو بسيطًا في عيني كان في الحقيقة نتيجة حب كبير وتعب يومي.

  • أصبحت أمك أمًا في عمر أصغر منك، ما الذي تتخيلين أنها كانت تحمله ولم تحمليه أنت؟ 

أعتقد أن تجربتها كانت أصعب في كثير من الجوانب. كانت أصغر سنًا، وكانت التوقعات الاجتماعية أكبر، كما أن وسائل الراحة أو المساعدة لم تكن متوفرة كما هي اليوم. هذا يجعلني أقدّر أكثر ما كانت تحمله من مسؤوليات في ذلك الوقت.

  • ما الذي تجدين نفسك تتساءلين عنه بشأن أمك الآن بعد أن أصبحتِ أمًا أيضًا؟ 

أحيانًا أتساءل ببساطة: كيف استطاعت أن تفعل كل ذلك؟ كيف تمكنت من إدارة كل تلك المسؤوليات ومنحنا الحب والرعاية في الوقت نفسه. هذا السؤال أصبح يراودني كثيرًا منذ أن عشت تجربة الأمومة بنفسي.

أمل ونعمتي مقابلة مجلة ليالينا

  • لو كان عليك أن تصفي الأمومة بصدق الآن، كيف ستشرحين ما هي حقًا؟ 

الأمومة ليست شيئًا يحدث فجأة أو بشكل كامل منذ اللحظة الأولى. إنها رحلة تنمو فيها الأم تدريجيًا، تتعلم من أخطائها، وتكافح أحيانًا، لكنها تبني هذه العلاقة يومًا بعد يوم. إنها تجربة تتشكل مع الوقت والتجربة.

  • ما الذي تفهمينه عن أمك اليوم ولم تكوني تفهمينه من قبل؟ 

اليوم أشعر أنني أفهم أمي بطريقة مختلفة تمامًا. كثير من الأشياء التي لم أكن أدركها سابقًا أصبحت واضحة بالنسبة لي الآن، خصوصًا حجم الحب والتضحيات التي كانت تقدمها دون أن تنتظر شيئًا في المقابل.

  • هل تشعرين أن أمك ما زالت “تؤمك”؟ متى تشعرين بذلك أكثر؟ 

نعم، حتى الآن أشعر أنني ما زلت ابنتها قبل أي شيء آخر. في اللحظات التي أحتاج فيها إلى نصيحة أو دعم، أجدها ما زالت تتعامل معي بنفس الحنان والاهتمام، وكأن الأمومة بالنسبة لها لا تتوقف مهما كبرنا.

  • لو كان بإمكانك التحدث مباشرة إلى أمك الآن، ماذا ستقولين من قلبك؟ 

سأقول لها ببساطة ما ربما لا نقوله كثيرًا في الحياة اليومية: شكرًا لكِ. شكرًا على كل ما قدمتِه لنا وعلى كل ما تحملتِه بصمت. أمي، أحبك كثيرًا، وأنا ممتنة لكل ما فعلتِه من أجلي.

الأمومة ليست مجرد تجربة شخصية، بل حكاية تنتقل بهدوء من جيل إلى آخر. وبين أمل وابنتها نعمتي شحيبر تتجسد هذه الحكاية بكل ما فيها من حب وصبر وامتنان… لتبقى الأمومة الرابط الأجمل الذي لا ينقطع بين الأم وابنتها مهما تغيرت الأدوار.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار