رحمة رياض: الأمومة غيرت حياتي وفقدان جنيني الأول كان أقسى اختبار

  • تاريخ النشر: منذ 12 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

شهدت الفنانة العراقية رحمة رياض تحوّلًا جذريًا في مسار حياتها الشخصية والإنسانية منذ لحظة دخولها عالم الأمومة، مؤكدة أن إنجاب ابنتها عاليا لم يكن مجرد محطة جديدة، بل نقطة فاصلة أعادت صياغة علاقتها بنفسها وبالحياة من حولها، وكشفت لها عن معانٍ أعمق للمسؤولية والخوف والحب غير المشروط.

رحمة رياض تتحدث عن الأمومة

وخلال حديثها الصريح عبر قناة "المشهد" مع الإعلامي محمد قيس، فتحت رحمة رياض قلبها للجمهور، متطرقة إلى تفاصيل شخصية وإنسانية مؤثرة، كشفت من خلالها عن أصعب اللحظات التي مرت بها، منذ فقدان جنينها الأول، وصولًا إلى التجربة المختلفة التي تعيشها اليوم كأم. قد يهمك أيضًا: جلسة تصوير محمد قيس لمجلة ليالينا.

رحمة رياض

الأمومة غيّرت نظرتها للحياة

اعترفت رحمة رياض بأنها قبل إنجاب ابنتها لم تكن تولي أي اهتمام حقيقي بصحتها، مشيرة إلى أنها كانت شخصية عملية إلى حد كبير، تتعامل مع التعب والإرهاق باستخفاف، وتؤمن بأن أي وعكة صحية يمكن تجاوزها دون تدخل طبي.

وقالت إنها لم تكن تحب تناول الأدوية، حتى أبسط المسكنات، ولم تكن ترى ضرورة للذهاب إلى الطبيب، معتبرة أن الإرهاق جزء طبيعي من وتيرة الحياة والعمل. إلا أن هذا التفكير تبدّل بالكامل بعد ولادة عاليا.

وأوضحت أن أي شعور غير طبيعي أو عرض صحي بسيط يدفعها اليوم إلى التوجه فورًا إلى المستشفى، ليس خوفًا على نفسها، بل بدافع القلق على ابنتها، مؤكدة أن إحساس الأمومة جعلها ترى نفسها كمسؤولة عن حياة أخرى، وليس مجرد شخص يهتم بذاته فقط.

مسؤولية قبل أن تكون لقبًا

وشددت رحمة رياض على أن الأمومة بالنسبة لها لا ترتبط بالمسميات أو الألقاب الاجتماعية، بل بالمسؤولية الحقيقية تجاه إنسان جاء إلى الحياة ويحتاج إلى الرعاية والاحتواء والاستقرار.

وأكدت أنها لم تُنجب طفلًا من أجل أن تُدعى “أمًا”، بل لأنها باتت مسؤولة عن تربية ابنتها بطريقة صحيحة، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لها، بعيدًا عن أي اضطراب نفسي أو اجتماعي.

وتوقفت عند تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها عاشت حالة من عدم الاستقرار نتيجة التنقل بين دول وبيوت ومدارس مختلفة، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا عميقًا في داخلها، جعلها ترفض تمامًا تكرار هذا السيناريو مع ابنتها.

فقدان الجنين الأول.. الصدمة الأقسى

وعن أصعب تجربة مرت بها في حياتها، استعادت رحمة رياض بحزن بالغ لحظة فقدان جنينها الأول، ووصفتها بالصدمة التي لا تُنسى، مؤكدة أن الألم ما زال حاضرًا في ذاكرتها حتى اليوم.
وروت أنها كانت في تركيا لتصوير أحد الأعمال الفنية، وفي الأشهر الأولى من الحمل بدأت تشعر بتعب غير طبيعي، ترافق مع إحساس داخلي مقلق بأن الأمور ليست على ما يرام، رغم أن الفحوصات الطبية لم تُظهر في البداية أي مؤشرات خطيرة.
وأضافت أن حالتها الصحية تدهورت فجأة أثناء وجودها في مطار أنطاليا، ما استدعى تدخل المسعفين، الذين نصحوها بالتوجه إلى المستشفى فور وصولها إلى إسطنبول. ورغم شعورها بالإرهاق الشديد، ظل أملها الوحيد أن يكون جنينها بخير.

خبر قاسٍ بلا تمهيد

وأشارت رحمة إلى أنها شعرت بتحسن مؤقت بعد وصولها إلى المنزل، إلا أن الفحص الطبي في اليوم التالي حمل الخبر الصادم، الذي وصلها بطريقة قاسية ومباشرة.
وقالت إن الطبيب أبلغها بوفاة الجنين دون تمهيد أو مراعاة لحالتها النفسية، وهو ما شكّل صدمة كبيرة لها، خاصة مع صعوبة التواصل بسبب حاجز اللغة، قبل أن تدرك حجم الفاجعة التي حلّت بها.
وأكدت أنها لم تتمكن من النوم لثلاث ليالٍ متتالية بعد سماع الخبر، ودخلت في حالة نفسية صعبة، جعلتها تعيد النظر في كثير من المفاهيم التي كانت تستخف بها سابقًا، خصوصًا فكرة ارتباط الأم بجنينها منذ اللحظة الأولى.

عاليا.. التعويض والبركة

واختتمت رحمة رياض حديثها بنبرة امتنان، مؤكدة أن ابنتها عاليا كانت تعويضًا إلهيًا عن كل الألم الذي مرّت به، ووصفت مجيئها إلى حياتها بالنعمة التي حملت معها الخير والبركة.
وقالت إن ولادة عاليا تزامنت مع نشاط فني ملحوظ، حيث قدّمت أعمالًا ناجحة، وصوّرت كليبات وبرامج وإعلانات، معتبرة أن الله عوّضها عن كل ما فقدته سابقًا، ومنحها طاقة جديدة للحياة والعمل.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار