فيلم Ink يفتتح مهرجان فينيسيا 2026: داني بويل يعود بدراما تكشف أسرار إمبراطورية The Sun

داني بويل يعود بفيلم تاريخي سياسي ينافس على الأسد الذهبي

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
فيلم Ink يفتتح مهرجان فينيسيا 2026:  داني بويل يعود بدراما تكشف أسرار إمبراطورية The Sun

اختار مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي فيلم Ink ليكون فيلم الافتتاح الرسمي للدورة الثالثة والثمانين، في خطوة تمنح أحدث أعمال المخرج البريطاني الحائز على جائزة الأوسكار داني بويل انطلاقة عالمية استثنائية، وتضعه منذ اللحظة الأولى ضمن أبرز الأفلام المنتظرة في موسم الجوائز السينمائية لعام 2026.

ويأتي اختيار الفيلم ليؤكد ثقة إدارة المهرجان في العمل، الذي يجمع بين الدراما التاريخية والسياسية والإعلامية، إذ يستعيد واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في تاريخ الصحافة البريطانية، وهي قصة استحواذ قطب الإعلام روبرت مردوخ على صحيفة The Sun وتحويلها إلى الصحيفة الشعبية الأكثر انتشارًا في المملكة المتحدة.

عرض عالمي أول في افتتاح مهرجان فينيسيا

أعلنت إدارة بينالي البندقية أن فيلم Ink سيُعرض للمرة الأولى عالميًا مساء الثاني من سبتمبر/أيلول 2026 داخل قاعة Sala Grande في جزيرة الليدو، بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان فينيسيا، التي تمتد فعالياتها حتى 12 سبتمبر.

ولا يقتصر حضور الفيلم على كونه عمل الافتتاح، بل ينافس أيضًا ضمن المسابقة الرسمية على جائزة الأسد الذهبي، ليبدأ رحلته السينمائية من أحد أهم المهرجانات العالمية وأكثرها تأثيرًا في صناعة السينما.

ويحظى اختيار فيلم الافتتاح دائمًا باهتمام خاص، إذ يُنظر إليه باعتباره رسالة فنية تعكس رؤية المهرجان واتجاهاته، وهو ما يجعل اختيار Ink مؤشرًا على الرهان الكبير الذي يحظى به العمل.

داني بويل: قصة كان يجب أن تُروى

أعرب المخرج داني بويل عن سعادته الكبيرة بافتتاح مهرجان فينيسيا بفيلمه الجديد، مؤكدًا أن المشاركة تمثل محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وأوضح أن السيناريو الذي كتبه الكاتب المسرحي البريطاني جيمس غراهام كان من النصوص التي شعر منذ قراءتها بأنها تستحق أن تتحول إلى فيلم سينمائي، لما تحمله من أبعاد سياسية وإعلامية وإنسانية تتجاوز مجرد توثيق واقعة تاريخية.

وأشار بويل إلى أن أحداث الفيلم تعود إلى عام 1969، وهو العام الذي شهد حدثين غيرا العالم بطرق مختلفة؛ الأول هبوط الإنسان على سطح القمر، والثاني إطلاق صحيفة The Sun بصورتها الجديدة بعد استحواذ روبرت مردوخ عليها، معتبرًا أن تأثير التجربة الإعلامية امتد لعقود طويلة، ومهّد لولادة الإعلام الجماهيري الحديث.

كما يرى بويل أن الفيلم يناقش جذور العديد من الظواهر الإعلامية التي نعيشها اليوم، من صحافة الإثارة إلى اقتصاد النقرات والمنصات الرقمية، وهو ما يمنحه بعدًا معاصرًا رغم وقوع أحداثه قبل أكثر من نصف قرن.

قصة Ink.. كيف غيرت صحيفة واحدة تاريخ الإعلام؟

يستند الفيلم إلى المسرحية الشهيرة التي كتبها جيمس غراهام، والتي حصدت إشادات واسعة عند عرضها في لندن ثم برودواي.

وتدور الأحداث حول الشراكة التي جمعت رجل الأعمال روبرت مردوخ برئيس التحرير لاري لامب، وكيف نجح الثنائي في إعادة صياغة مفهوم الصحافة الشعبية، عبر تقديم محتوى أكثر جرأة وقربًا من اهتمامات الجمهور، الأمر الذي أدى إلى تصدر صحيفة The Sun مبيعات الصحف البريطانية، وتغيير قواعد المنافسة الإعلامية بالكامل.

مهرجان فينيسيا ٢٠٢٦

ولا يكتفي الفيلم بسرد الوقائع التاريخية، بل يتناول أيضًا الصراعات المهنية والأخلاقية التي صاحبت تلك المرحلة، والعلاقة المعقدة بين النفوذ السياسي والإعلام، وكيف يمكن لصحيفة واحدة أن تؤثر في الرأي العام وصناعة القرار.

نخبة من نجوم السينما البريطانية

يقود بطولة الفيلم الممثل البريطاني جاك أوكونيل، الذي يجسد شخصية رئيس التحرير لاري لامب، بينما يقدم جاي بيرس شخصية قطب الإعلام روبرت مردوخ، في أحد أكثر أدواره تعقيدًا.

كما تشارك كلير فوي، الحائزة على إشادات واسعة عن أعمالها الدرامية، في تجسيد شخصية جولز ديفيز، إلى جانب مجموعة من أبرز الممثلين البريطانيين.

ويحمل الفيلم توقيع الكاتب جيمس غراهام، الذي تولى بنفسه تحويل المسرحية إلى سيناريو سينمائي، في حين يتولى داني بويل الإنتاج إلى جانب تيسا روس ومايكل إلينبرغ، في تعاون جديد بعد النجاح التاريخي لفيلم Slumdog Millionaire.

إشادة من إدارة مهرجان فينيسيا

أكد المدير الفني للمهرجان ألبرتو باربيرا أن Ink يجمع بين أحد أبرز المخرجين البريطانيين المعاصرين، وأحد أهم كتاب المسرح، مع نخبة من نجوم التمثيل، مشيرًا إلى أن الفيلم يقدم قصة تتجاوز حدود الصحافة البريطانية لتناقش تأثير الإعلام في تشكيل المجتمعات الحديثة.

وأضاف أن العمل يعيد قراءة لحظة تاريخية غيرت صناعة الإعلام عالميًا، ولذلك رأت إدارة المهرجان أنه يستحق افتتاح الدورة الجديدة.

داني بويل يواصل مسيرته السينمائية

يُعد داني بويل من أكثر المخرجين تأثيرًا في السينما البريطانية خلال العقود الثلاثة الماضية، بعدما قدم أعمالًا بارزة مثل Trainspotting و127 Hours وSteve Jobs وYesterday، إضافة إلى فيلمه الأشهر Slumdog Millionaire الذي حصد ثماني جوائز أوسكار، بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج.

وخلال العامين الماضيين عاد أيضًا إلى عالم أفلام الرعب من خلال 28 Years Later، قبل أن ينتقل إلى الدراما التاريخية في Ink، الذي يُتوقع أن يكون أحد أبرز الأفلام المرشحة للمنافسة في موسم الجوائز المقبل.

ومن المنتظر أن تكشف إدارة مهرجان فينيسيا في 23 يوليو/تموز عن القائمة الكاملة للأفلام المشاركة في الدورة الثالثة والثمانين، بينما يبقى Ink أول الأعمال التي ضمنت مكانها في المنافسة، بعد حصوله على شرف افتتاح أحد أعرق المهرجانات السينمائية في العالم.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار