قصة إسلام أبو العاص بن الربيع

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 18 أكتوبر 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 18 يناير 2023
قصة إسلام أبو العاص بن الربيع

قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام "حدثني أبو العاص فصدقني، ووعدني فوفى لي"، فما هي قصة إسلام أبو العاص بن الربيع؟

إسلام أبو العاص بن الربيع

أرسل النبيُّ عليه الصلاة والسلام سَرِيَّةً بإمارة زيد بن حارثة رضي الله عنه، حتى يعترضوا قافلةً فيها تجارةٌ لقريش، وكان على رأس هذه القافلة أبو العاص بن الربيع، وهو زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ما زال على كُفره، وهو الذي افتدته زينب يوم وقع في أسرى بدرٍ، فأطلقه النبيُّ عليه الصلاة والسلام مقابل أن يُرسل زينب إلى المدينة، فأوفى أبو العاص بوعده.

فأدركت السَّرِية القافلة وأخذوا ما فيها، وأسروا من كان فيها، أما أبو العاص هرب منهم حتى جاء المدينة ليلاً، ثم ذهب إلى بيت زوجته زينب واستجار بها فأجارته، فقال لها: خذي لي أماناً من أبيكِ، حيث كان النبي يُصلي بالناس، فأخرجت زينب رأسها من نافذة بيتها، وقالت: أيها الناس، إني زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني قد أجرتُ أبا العاص.

فلما فَرَغَ النبي عليه الصلاة والسلام من صلاته، قال: أيها الناس، إني لا عِلم لي بهذا حتى سمعتموه، ألا وإنه يُجير على المسلمين أدناهم، ثم جاءت زينب رضي الله عنها إلى النبي عليه الصلاة والسلام وطلبت منه أن يرُدَّ على أبي العاص ما غنمه المسلمون من القافلة التي كان عليها، فنادى النبي زيد بن حارثة ومن كان معه في السرية، وقال لهم: إنكم لتعلمون ما هو أبو العاص منا، فإن تُحسِنوا وتردوا عليه ماله فإنَّا نُحِبُّ ذلك، وإن رفضتم، فهذه الغنيمة لكم قد رزقكم الله إياها، فقالوا جميعاً: بل نردُّ إليه ماله يا رسول الله.

فلما جمعوا له ماله الذي غنموه منه وأعطوه إياه، أخذه أبو العاص وانطلق إلى مكة، وأعطى كُلَّ ذي حَقٍّ حَقّه من هذا المال، ثم قام منادياً في الناس: يا معشر قريش، هل لأحدٍ منكم مالٌ عليَّ لم أرُدَّه؟ قالوا له: لا شيء يا أبا العاص، فقد صدقت ووفَّيْت، فجزاك الله عنا خيراً، فقال: فاشهدوا أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّداً رسول الله، وما منعني أن أسلم عندهم، حتى لا تقولوا جَبُنَ وأكل مالنا.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار