مجموعة Harris Reed خريف وشتاء 2026-2027: أزياء درامية بروح عصرية

عرض أزياء هاريس ريد 2026-2027: مزيج من الدراما المسرحية والهوية الفردية والتجريب الفني

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
مجموعة Harris Reed خريف وشتاء 2026-2027: أزياء درامية بروح عصرية

في موسم خريف وشتاء 2026-2027، قدّم المصمم البريطاني الأميركي هاريس ريد Harris Reed عرضًا بدا أشبه بمشهد افتتاحي لأوبرا بصرية، حيث اجتمعت الدراما المسرحية مع الحرفية الراقية في قاعة كلاريدج المُجددة. لم يكن العرض مجرد تقديم لمجموعة أزياء جديدة، بل كان تجربة حسية متكاملة تعكس فلسفة المصمم حول الهوية والحرية والتعبير الشخصي. افتُتح العرض بموكب من العرائس غير التقليديات، في خطوة شكلت الإعلان الرسمي عن إطلاق خط الزفاف الجديد "Floyd Bridal"، لتتحول لحظة الافتتاح إلى بيان واضح بأن الأزياء الاحتفالية يمكن أن تكون مساحة للتجريب والتعبير، لا مجرد انعكاس للتقاليد.

منذ بداياته، اشتهر هاريس ريد بقدرته على دمج المسرحية بالموضة، وعلى تحويل القطع إلى أدوات سردية تحمل رسائل عن الهوية والجندر والقوة الشخصية. في هذه المجموعة، بدا أن المصمم يسعى إلى تطوير لغته البصرية دون التخلي عن جذوره الدرامية. جاءت التصاميم غنية بالتفاصيل، لكنها بدت أكثر تحررًا وانسيابية مقارنة بمجموعاته السابقة، وكأن ريد يحاول إيجاد توازن جديد بين المبالغة المسرحية وقابلية الارتداء.

العرائس كبداية رمزية

  1. اختار ريد أن يبدأ العرض بموكب من العرائس، لكنهن لم يكنّ عرائس تقليديات بفساتين بيضاء كلاسيكية، بدلاً من ذلك، ظهرت التصاميم بألوان الأرجواني والأزرق السماوي والأخضر البحري، في خروج واضح عن المفهوم التقليدي لفستان الزفاف،  كانت هذه الألوان بمثابة إعلان بأن الزواج في عالم ريد ليس مجرد مؤسسة تقليدية، بل مساحة للاحتفال بالهوية الفردية.
  2. ضم خط "Floyd Bridal" أربعة تصاميم رئيسية، عكست كل منها جانبًا من فلسفة المصمم، أحد الفساتين كان شفافًا وطويلًا بانسيابية ناعمة، مستوحى من أول فستان زفاف صممه ريد خصيصًا. بينما جاء تصميم آخر عبارة عن قميص دانتيل شانتيلي مرصع بالكريستال مع بنطال واسع الساقين، في تحدٍ واضح لفكرة أن فستان الزفاف يجب أن يكون فستانًا بالضرورة.
  3. أما تصميم "ديبوتانت"، فقد تميز بذيل سمكة مبالغ فيه، ليجسد ميل المصمم إلى النسب النحتية الضخمة. بدت هذه الفساتين وكأنها مصممة لنساء يدركن أن الظهور هو شكل من أشكال القوة، وأن الاحتفال يمكن أن يكون مساحة للأداء والتعبير.

المسرحية كهوية تصميمية

  1. لطالما كانت المسرحية عنصرًا أساسيًا في أعمال هاريس ريد، وفي هذه المجموعة لم يكن الأمر مختلفًا، جاءت التصاميم وكأنها شخصيات على خشبة المسرح، لكل منها حضورها الخاص وقصتها المميزة.
  2. كانت الأقواس الضخمة والتنانير المنحوتة من أبرز العناصر البصرية، حيث ظهرت إحدى الإطلالات بتنورة فوشيا ضخمة مزينة بقوس هائل الحجم، لتصبح واحدة من أكثر لحظات العرض لفتًا للانتباه.
  3. لكن رغم هذه الدراما، بدا أن ريد يسعى إلى تخفيف حدة المبالغة. فقد ظهرت بعض القطع بظهور مفتوحة أو خطوط أكثر نعومة، مما أضفى إحساسًا بالتحرر والحركة. هذا التوازن بين الصرامة والانسيابية كان من أبرز ملامح المجموعة، حيث لم تعد القطع تبدو كدروع صلبة بقدر ما أصبحت أقرب إلى هياكل مرنة تتحرك مع الجسد.

تطور في القصّات والبناء

  1. أحد أبرز جوانب تطور المجموعة كان في القصّات. ظل الكورسيه عنصرًا أساسيًا، لكنه ظهر بأشكال جديدة تضمنت حلقات تشبه الهالة حول الرقبة أو فتحات تحيط بالوجه، مما حوّل القطعة من أداة تقييد تقليدية إلى عنصر زخرفي احتفالي.
  2. كما ظهرت الأرداف ذات الأطواق الجانبية كبديل لبعض العناصر الكلاسيكية التي استخدمها ريد في مواسم سابقة. أضافت هذه التفاصيل حجمًا جانبيًا دراميًا دون أن تعيق الحركة، مما يعكس محاولة المصمم تحقيق توازن بين الشكل والوظيفة.
  3. تميزت الخصور بالضيق الشديد، لكنها لم تبدُ خانقة كما في السابق. بدلاً من ذلك، ظهرت فتحات صغيرة تكشف لمحات من الجلد، مما أضفى إحساسًا بالخفة والمرونة. كانت هذه اللمسات بمثابة إشارات إلى أن ريد يسعى إلى جعل تصاميمه أكثر راحة دون التخلي عن طابعها المسرحي.

الخامات كلغة بصرية

  1. لعبت الخامات دورًا محوريًا في تشكيل هوية المجموعة. استخدم ريد أقمشة الديفوريه والمواريه التي تموجت تحت الضوء، مما أضفى عمقًا بصريًا غنيًا على التصاميم. كما ظهرت نقوش النمر وأقمشة الجاكار لتضيف إيقاعًا بصريًا متنوعًا.
  2. كان المخمل الأزرق الداكن من أبرز الخامات، حيث أضفى إحساسًا بالفخامة والعمق. كما ظهرت الديباجات الوردية الغنية، التي أضافت لمسة رومانسية إلى التصاميم. أما التطريزات الذهبية، فقد جاءت لتؤكد الطابع الاحتفالي للمجموعة.
  3. بدت الخامات وكأنها دروع وزينة في آن واحد، حيث لم تكن مجرد عناصر جمالية، بل أدوات لبناء الشكل وإبراز القصّات. هذا الاستخدام المدروس للخامات يعكس فهمًا عميقًا للعلاقة بين القماش والبنية.

الألوان والرمزية

جاءت لوحة الألوان غنية ومتنوعة، لكنها ظلت منسجمة مع الطابع المسرحي للمجموعة:

  • برزت درجات الأرجواني والفوشيا والأزرق الداكن، إلى جانب لمسات من الذهبي والوردي الغني.
  • كان الأرجواني من أكثر الألوان حضورًا، وهو لون يرتبط تاريخيًا بالملكية والقوة.
  • أما الأزرق السماوي، فقد أضفى إحساسًا بالهدوء والتوازن، ليخلق تباينًا مع الألوان الداكنة.
  • ظهرت أيضًا درجات الأخضر البحري، التي أضافت بعدًا طبيعيًا إلى المجموعة.

بين الجمالية والعملية

  1. رغم التطور الواضح في المجموعة، ظل التوتر بين الجمالية والعملية حاضرًا. فحتى القطع الأكثر نعومة ظلت تحمل طابعًا دراميًا واضحًا. لم تكن هذه الملابس مصممة للحياة اليومية بقدر ما كانت مصممة للحظات الخاصة.
  2. ومع ذلك، بدا أن ريد يحاول الاقتراب أكثر من فكرة القابلية للارتداء. ظهرت بعض الإطلالات ببناطيل واسعة أو خطوط أبسط، مما يشير إلى رغبة المصمم في توسيع جمهوره دون التخلي عن هويته.
  3. هذا التوازن لم يكن دائمًا مثاليًا، لكنه أظهر محاولة صادقة للتطور. بدت المجموعة وكأنها خطوة انتقالية نحو مرحلة جديدة، حيث يمكن للدراما أن تتعايش مع الراحة.

الهوية كموضوع أساسي

  1. كما في معظم أعماله، كانت الهوية موضوعًا مركزيًا في هذه المجموعة. لم تكن الملابس مجرد قطع قماش، بل أدوات للتعبير عن الذات. بدت التصاميم وكأنها تدعو مرتديها إلى احتضان فرديتهم وعدم الخوف من الظهور.
  2. كان هذا واضحًا بشكل خاص في تصاميم الزفاف، التي تحدت التوقعات التقليدية. لم يكن الهدف هو إرضاء المجتمع، بل تمكين الفرد من التعبير عن نفسه.

تأثير المسرح والفن

  1. تأثرت المجموعة بشكل واضح بالمسرح والفنون الأدائية. بدت بعض القطع وكأنها أزياء مسرحية أكثر منها ملابس يومية. لكن هذا لم يكن عيبًا بقدر ما كان جزءًا من رؤية المصمم.
  2. كانت العارضات يتحركن وكأنهن شخصيات في قصة، مما أضفى بعدًا سرديًا على العرض. هذا الدمج بين الموضة والأداء هو أحد العناصر التي تميز أعمال ريد.

تؤكد مجموعة Harris Reed لخريف وشتاء 2026-2027 مكانة المصمم كواحد من أكثر الأصوات تميزًا في عالم الموضة المعاصر. من خلال مزيج من الدراما والحرفية والتجريب، قدم ريد عرضًا يحتفي بالهوية والتعبير الشخصي.

في النهاية، لم تكن هذه المجموعة مجرد عرض أزياء، بل كانت بيانًا فنيًا يؤكد أن الموضة يمكن أن تكون مساحة للحرية والإبداع. وبينما يستمر هاريس ريد في تطوير أسلوبه، يبدو أن المستقبل يحمل له المزيد من الفرص لاستكشاف حدود الموضة والتعبير.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار