مركز السينما العربية يعود بقوة في مهرجان كان السينمائي

اكتشف دور مركز السينما العربية في تعزيز الصناعة الإقليمية والتوسع في مهرجان كان لهذا العام.

  • تاريخ النشر: الخميس، 30 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
مركز السينما العربية يعود بقوة في مهرجان كان السينمائي

يستعيد مركز السينما العربية حضوره القوي في "سوق الأفلام" (Marché du Film) ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي، معلناً عن برنامج مهني متكامل يمتد في الفترة من 14 إلى 17 مايو. ويستهدف المركز من خلال هذه العودة تعزيز حوار صناعة الترفيه العربية وربطها بالمنظومة العالمية، عبر سلسلة من الندوات والجوائز وفعاليات الصناعة التي تسلط الضوء على القيادة والابتكار والتوسع الدولي للسينما الإقليمية.

أجندة مكثفة لتعزيز الوجود العالمي

يركز البرنامج في نسخة هذا العام على محاور جوهرية تشكل الواقع السمعي والبصري، بداية من تطوير المواهب وصولاً إلى بناء نماذج إنتاجية مرنة وعابرة للحدود.

ويؤكد الشريكان المؤسسان للمركز، علاء كركوتي وماهر دياب، أن الصناعة تمر بمرحلة تحول سريع يتطلب تفكيراً جاداً في كيفية استمرار السينما العربية في التطور ووضع نفسها بمكانة عالمية مستقرة، خاصة وأن مهرجان كان يظل منصة رئيسية لجمع صناع القرار وممثلي المواهب والمنتجين والموزعين لاستكشاف الرؤى المستقبلية.

مركز السينما العربية يعود إلى كان ببرنامج موسع لتعزيز حضور الصناعة إقليمياً ودولياً

شراكة استراتيجية مع استوديوهات MBC

يشهد المهرجان تعاوناً لافتاً مع "استوديوهات MBC" كلاعب رئيسي في التغيير والتطوير داخل الصناعة. وذكرت سمر عقروق، مديرة الإنتاج في المجموعة، أن هناك شعوراً حقيقياً بالزخم يسود القطاع حالياً، واصفة ما يتم بناؤه بأنه نظام ناشئ يتشكل بوعي "لبنة تلو الأخرى" من خلال التعاون والإيمان بالإمكانات الجماعية. ويهدف هذا التعاون إلى استغلال منصات المهرجان للتوافق وتحدي الذات ودفع الصناعة إلى الأمام بشكل جماعي وفعال.

ندوات متخصصة وجوائز نقدية

يتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات النقاشية الهامة، تبدأ في 14 مايو بندوة حول صعود الإنتاجات العربية التجارية وتحسين الميزانيات، تليها في 15 مايو جلسة "نساء في القيادة" لاستكشاف دور المرأة في صنع القرار المالي والإنتاجي. وفي يوم 16 مايو، تُعقد ندوة حول الإنتاجات المشتركة وأخرى حول الابتكار بالتعاون مع لجنة أربيل للأفلام، وتختتم الفعاليات في 17 مايو بحوار حول المواهب العربية كقوى صاعدة عالمياً. وبالتوازي مع ذلك، يستضيف المركز حفل جوائز النقاد السنوي العاشر للأفلام العربية في 16 مايو للاحتفاء بالإنجازات المتميزة بناءً على اختيار لجنة تحكيم دولية.

مهرجان كان تعاون مع MBC يعكس تغير موازين الإنتاج

ويكشف هذا الحراك المكثف عن انتقال السينما العربية من مرحلة "التواجد الفني" إلى مرحلة "التجارة المنظمة"، حيث يظهر التوتر المستتر بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الفنية وبين ضرورة تبني نماذج ربحية مستدامة تضمن البقاء عالمياً.

الخلاصة الجوهرية هي أن مستقبل السينما العربية لم يعد مرتبطاً بجودة الفيلم الفردي فحسب، بل بمدى نجاح "التحالفات الإنتاجية" بين المؤسسات الكبرى والمواهب المستقلة لخلق سوق تنافسي قادر على فرض شروطه داخل المهرجانات الكبرى مثل كان، مما يحول السينما من مجرد "فن" إلى "نظاماً" اقتصادياً متكاملاً.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار