من الآيلاينر الثقيل إلى No makeup.. كيف تغير جمال النجمات خلال 20 عامًا؟

من الجرأة والكونتور إلى الجمال الطبيعي وإشراقة البشرة

  • تاريخ النشر: منذ 15 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
من الآيلاينر الثقيل إلى No makeup.. كيف تغير جمال النجمات خلال 20 عامًا؟

لم يعد مكياج النجمات اليوم يشبه ما كان عليه قبل عشرين عامًا. فما بين بداية الألفينات ومنتصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، شهد عالم الجمال تحولًا جذريًا، لم يقتصر على الألوان أو المنتجات، بل امتد إلى مفهوم الجمال نفسه.

في الماضي، كانت الإطلالات تعتمد على الملامح الحادة، والألوان القوية، والكونتور الواضح، بينما أصبح الاتجاه اليوم يميل إلى إبراز الجمال الطبيعي، مع مكياج يمنح البشرة إشراقًا صحيًا ويخفي عيوبها أكثر مما يظهرها. وبين هذين الأسلوبين، لعبت الموضة، والسوشيال ميديا، وتقنيات التجميل الحديثة دورًا كبيرًا في إعادة رسم ملامح النجمات حول العالم.

الألفينات.. زمن الجرأة واللمعان

في مطلع الألفينات، كان المكياج يقوم على قاعدة "كلما كان أوضح كان أجمل".

انتشر الآيلاينر الأسود السميك، وظلال العيون الزرقاء والفضية، مع أحمر الشفاه اللامع الذي أصبح قطعة أساسية في حقيبة كل امرأة. كما كانت الحواجب الرفيعة جدًا موضة لا غنى عنها، فيما سيطرت البودرة المطفية على البشرة.

عربيًا، اتجهت كثير من النجمات إلى المكياج القوي الذي يبرز العينين والرموش الكثيفة، بينما تأثرت الإطلالات العالمية بنجمات مثل بريتني سبيرز Britney Spears وجينيفر لوبيز Jennifer Lopez، حيث كانت الإطلالات تعتمد على الجرأة وإظهار التفاصيل بوضوح.

العقد الثاني.. عصر الكونتور والرموش الكثيفة

مع انتشار يوتيوب وإنستغرام، ظهر جيل جديد من خبراء التجميل الذين غيّروا قواعد اللعبة.

أصبح الكونتور القوي والهايلايتر اللامع جزءًا أساسيًا من أي إطلالة، وانتشرت الرموش الصناعية الضخمة، والحواجب العريضة المرسومة بدقة، مع الاعتماد على كريمات تغطية كاملة تمنح البشرة مظهرًا مثاليًا أمام الكاميرات.

وكان لنجاحات كيم كارداشيان Kim Kardashian وهدى قطان Huda Kattan دور كبير في انتشار هذه الصيحات عالميًا، حيث تحولت طريقة رسم الوجه وتحديد ملامحه إلى أسلوب متبع لدى ملايين النساء حول العالم.

بعد 2020.. عودة الجمال الطبيعي

بعد الجائحة، بدأ العالم يتجه نحو البساطة في عالم الجمال.

أصبحت البشرة الصحية هي أساس الإطلالة، وتراجع استخدام الكونتور الثقيل لصالح لمسات خفيفة تمنح الوجه أبعادًا طبيعية. كما عاد أحمر الخدود الكريمي، واختفت تدريجيًا طبقات كريم الأساس السميكة التي كانت تسيطر على إطلالات النجمات.

وتصدرت صيحات مثل مكياج اللا مكياج وClean Girl Makeup قوائم الجمال، مع التركيز على العناية بالبشرة أكثر من إخفائها بالمستحضرات.

الحواجب.. التحول الأكبر في عالم المكياج

إذا كانت هناك صيحة تلخص تطور المكياج خلال العقدين الماضيين، فهي الحواجب.

في بداية الألفينات كانت الحواجب الرفيعة جدًا هي الموضة المسيطرة، ثم تحولت إلى حواجب عريضة وكثيفة مع بداية العقد الثاني، بينما أصبحت اليوم أكثر طبيعية مع الحفاظ على شكلها الأصلي دون مبالغة.

وأصبحت تقنيات مثل تصفيح الحواجب من أكثر الخدمات طلبًا، لأنها تمنح الحاجب شكلًا مرتبًا وكثيفًا مع الحفاظ على مظهر طبيعي.

الشفاه.. من اللمعان إلى النيود ثم العودة للتوازن

شهدت الشفاه رحلة مختلفة خلال السنوات الماضية.

فبعد هيمنة ملمع الشفاه اللامع في الألفينات، جاء عصر أحمر الشفاه المات بدرجات النيود في منتصف العقد الماضي، قبل أن يعود اللمعان مجددًا لكن بطريقة أكثر نعومة.

كما أصبح تحديد الشفاه يعتمد على إبراز شكلها الطبيعي بدلًا من تغيير ملامحها بشكل واضح، مع انتشار درجات الوردي والبني والنيود التي تمنح إطلالة أنيقة وهادئة.

السوشيال ميديا غيّرت قواعد اللعبة

لم تعد النجمات ينتظرن جلسات التصوير أو السجادة الحمراء لاستعراض إطلالاتهن.

فمع انتشار إنستغرام وتيك توك، أصبحت صيحات المكياج تنتشر خلال ساعات، وتحول خبراء التجميل إلى نجوم لديهم ملايين المتابعين.

كما ساهمت الفلاتر الرقمية وتقنيات التصوير الحديثة في تغيير توقعات الجمهور حول شكل البشرة المثالية، قبل أن يبدأ الاتجاه المعاكس مؤخرًا، حيث أصبح كثير من المشاهير يفضلون مشاركة صور أكثر طبيعية وأقل تعديلًا.

هل انتهى عصر المكياج الثقيل؟

رغم عودة البساطة، فإن المكياج الجريء لم يختفِ تمامًا.

ففي المناسبات الكبرى، لا تزال النجمات يعتمدن على الإطلالات الدرامية التي تناسب السجادة الحمراء، لكن الفرق أن الهدف لم يعد تغيير الملامح بالكامل، بل إبرازها بطريقة أكثر توازنًا.

وأصبح عالم المكياج اليوم أكثر تنوعًا، فلم يعد هناك أسلوب واحد يفرض نفسه على الجميع، بل باتت كل نجمة تختار ما يناسب شخصيتها وشكلها وطبيعة المناسبة.

الجمال يتغير.. والثقة تبقى الموضة الأهم

خلال عشرين عامًا، تغيرت الكثير من تفاصيل عالم المكياج؛ من شكل الحواجب، إلى ألوان ظلال العيون، مرورًا بطريقة تطبيق كريم الأساس ورسم الشفاه.

لكن ما بقي ثابتًا هو أن المكياج لم يعد مجرد وسيلة لإخفاء الملامح، بل أصبح طريقة للتعبير عن الشخصية وإبراز الهوية.

وبينما تتغير الصيحات بسرعة كبيرة، يبدو أن الاتجاه الأقوى في السنوات الأخيرة هو العودة إلى الجمال الحقيقي، حيث تصبح البشرة الصحية والثقة بالنفس أهم من أي منتج تجميلي.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار