وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

  • تاريخ النشر: الأحد، 23 أكتوبر 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 24 يناير 2023
وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

كانت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم الإثنين، في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، من السنة الحادية عشرة من الهجرة. فيما يلي قصة وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، وكانت آخر مرَّةٍ يصعد بها على منبره، وآخر مجلسٍ يجلسه مع أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إنَّ عبداً خَيَّره الله بين زهرة الدُّنيا ما شاء، وبين خير ما عنده، فاختار ما عنده، فبكى أبو بكر الصِّدِّيق وقال: بأبي أنت وأُمي يا رسول الله، بل نفديك بأنفسنا وأموالنا وأولادنا، فقال النبي: يا أبا بكر، لا تبكي، فإن ليس من الناس من أحدٍ أَمَنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكرٍ بن أبي قُحافة، وما من أحدٍ له عندنا يدٌ إلا وقد كافأناه بها إلا أبا بكرٍ فإن له عندنا يداً يُكافئه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مالُ أحدٍ قَطُّ كما نفعني مال أبي بكرٍ، فبكى أبو بكرٍ وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله، فقال النبي: لا يبقَيَنَّ بابٌ في المسجد إلا وقد سُدَّ، إلا باب أبي بكر، ثم نهانا عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، ثم قال: إني أوصيكم بالأنصار خيراً، فإنهم خاصَّتي ووموضع سِرِّي، وقد قَضَوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم، ثم رجع إلى حجرة عائشة، ثم اضطجع النبيُّ عليه الصلاة والسلام في حِجرِ حبيبته عائشة رضي الله عنها، تقول عائشة: وقد دخل أخي عبد الرحمن، وكان معه سواك، فرأيت النبي يريده، فأخذته منه ثم خرج، فقضمته ونظفته وأعطيته لرسول الله، فلم يستطع تليينه، فليَّنته له في فمي وأعطيته إياه، فاستاك به، فكان آخر شيءٍ دخل جوف رسول الله ريقي، ثم سقط السواك من يده، وأخذ يضع يده في ماءٍ ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات، ثم رفع نظره لسقف البيت وقال: اللهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى، ثم مال رأسه وكان بين صدري ونحري، فعلمت أنه فاضت روحه عليه الصلاة والسلام، وخرجت روحه، فما وجدتُ شيئاً أطيب منها.
وكان ذلك من يوم الإثنين، في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، من السنة الحادية عشرة من الهجرة.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار