أكرم مكناس ثالث أقوى شخصية في مجال الإعلام العربي:البحرين واحة أمن وأمان!

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 05 مارس 2013 آخر تحديث: الإثنين، 07 فبراير 2022
أكرم مكناس

شخصية عصامية متعددة المواهب والأفكار، جمع بين المهنة والهواية والتخطيط لمشاريع استراتيجية كبرى تخطّت حدود الوطن لتصل إلى مستوى دولي، يعتزم عما قريب تدشين أكبر متحف في العالم في دبي متخصص في مجال الصور المتحركة وهنالك ثلاثة من نوعه فقط على مستوى العالم.. هواياته ترتبط بالتراث والتاريخ وعشق القديم ليبدأ بالتالي في التنافسية والتخصص الحصري مع سيارات قديمة تتراوح طرازاتها ما بين العام 1912 إلى العام 1970!! ولتفاصيل أكثر التقينا بالاسم اللامع في عالم الإعلام والإعلانات والتجارة والاستثمار الأستاذ أكرم مكناس، وأجرينا معه الحوار التالي:

لماذا اخترت تخصص الإعلانات والإعلام؟
في عام 1968 بدأت تأسيس الشركة في بيروت وكان عمري 21 عاماً، كنا 7 أصدقاء من زملاء الدراسة ببيروت،وأسسنا شركة إعلانات أسميناها «بروموسفن»،حين كنت بالجامعة الأمريكية ببيروت كان اهتمامي ينحصر على مجال الإعلانات وتنظيم المتاحف وإقامة المعارض كما درست التجارة وتخصص التسويق.. وأثناء مزاولة العمل التجاري، تعرضنا لموقف غير متوقع، وقرر شركائي التخلي عن الشركة، فاضطررت أنا لدفع الديون المتراكمة على الشركة خشية أن أخسر اسمي في عالم التجارة «الذي أعتبره رصيدي الحقيقي مع الآخرين» حيث أن الاسم يرتبط بالسمعة الطيبة في السوق. بعدها كنا شخصين استمرينا في النشاط التجاري بصورة مستقرة. وفي أعقاب الحرب الأهلية التي عصفت بالجمهورية اللبنانية عام 1975 اضطررت لمغادرة لبنان وبدأت مشوار الهجرة، وكنا حينها في النشاط التجاري بالشركة نحو 40 موظفاً.. وقد اخترت البحرين لأنها تذكرني كثيراً بلبنان، والبحرينيون شعب مثقف خلاق، واخترت المنامة كمركز انطلاقة لمركز أعمالي.

من وجهة نظرك، هل استطاع اسم البحرين الوصول لمراتب متقدمة عبر وسائل إعلامها؟
مما لاشك فيه أن مملكة البحرين مركز إشعاع إعلاني إعلامي ثقافي، وبالرغم من أنه قد كانت هناك شركات كبرى بدأت انطلاقتها من البحرين، وحينما تم الافتتاح الرسمي لمدينة دبي الإعلامية، قررت بعض الشركات مغادرة البحرين والتمركز في دبي، بينما أنا فضلت البقاء هنا في البحرين الوادعة الغنية بناسها وشعبها وحكمة قيادتها، وفي الوقت الراهن لدينا بعض الفروع التي تم افتتاحها في دبي بغرض الانتشار وتوصيل الخدمات خارج البحرين.

في ضوء تعدد المنافسة في مجال شركات الإعلان، هل تخشون المنافسة؟
بداية لابد من الأخذ في الاعتبار كون السوق الإعلانية ساحة كبيرة للمنافسة، وإجمالاً فإن المنافسة قائمة في كافة مجالات العمل في الحياة، لذا فهي منافسة سرشة في مجال الإعلانات والإعلام أيضاً، ولكن بفضل التجارب التي نكتسبها تكون الشركات رائدة، بعضها يصمد ويتفوق، وبعضها يخبو نشاطه وينسحب من الساحة.. ولله الحمد، شركتنا اليوم واحدة من ضمن أكبر 4 شركات إعلانية، كما إنها الأكبر من حيث المساحة الجغرافية لأن خدماتنا تغطي 18 دولة ويعمل ضمن شبكة الموظفين نحو 3500 شخص.

ماذا عن مشاركاتكم في المعارض المحلية والخليجية والعالمية؟
نحرص على أن نشارك في ندوات متخصصة ودورات تدريبية بالجامعات من خلال إلقاء محاضرات بغرض مساعدة المهتمين وصقل مهاراتهم بهذا الحقل الإعلاني والإعلامي والتسويقي ضمن مقرراتهم الدراسية، علماً بان أغلب العاملين معنا في شركات المجموعة هم من المختصين والمؤهلين في مجالات عملهم التخصصية.

حدثنا عن مشاريعك المستقبلية؟ وإلى أين يقودك طموحك في الحياة؟
من أهم مشاريعي التحضير للافتتاح الكبير لمتحف سيقام بمقر الشركة الجديد في دبي تحت اسم «متحف تاريخ الصورة المتحركة».. فكما هو معروف إنه منذ العصر الحجري يفكر الإنسان في خلق حركة في الصور الجامدة من حوله، وسيكون هذا المتحف من أهم وأكبر المتاحف في العالم المتخصصة في هذا المجال، حيث سيفتتح على مساحة 1000 متر مربع برعاية مدينة دبي الإعلامية التي لاقينا من القائمين عليها كل الدعم والمساندة، وسيكون الأكبر من نوعه في العالم بعد المتحفين الموجودين حالياً في كل من إيطاليا وأسبانيا واللذين تمتلكهما وتديرهما حكومتي البلدين، بينما متحفي القادم سيكون بتمويلي وفكرتي وإدارتي الشخصية.أما بالنسبة لـ «شركة مكناس للعقارات» فمشاريعها تتمثل في امتلاك مطعم كاميلوت في العدلية، المطعم الأيرلندي، مطعم كورال بيتش بالنادي البحري، وشركة مطاعم ليلا في دبي، و30 مطعم ماكدونالدز في لبنان يعمل بها قرابة الـ 1000 موظف.. وعلى صعيد الإنشاءات والعقارات فقد أنشأنا «أبراج اللؤلؤ» بالمنامة كمالكين ومطورين، وحالياً نعمل على إنشاء 60 مسكناً في منطقة الدير بالمحرق، و300 شقة سكنية في ربوع لبنان، إلى جانب عدد من مشاريع البناء والتعمير في دولة الإمارات.


حدثنا عن المراكز المتقدمة والجوائز التي حققتها في مجال عملك؟
حققت عدة جوائز، من ضمنها جائزة المبدعين للعام 1992 من الاتحاد الدولي للمعلنين، جوائز من هيئة السياحة بمملكة البحرين، كما أحرزت منصب ثالث أقوى شخصية في مجال الإعلام العربي، إلى جانب جائزة إبداع من فرنسا.  

هل تستطيع التوفيق بين العمل المتواصل والتفرغ للأسرة؟
في بداية انطلاق أعمالي التجارية ونشاطي الاستثماري، كنت أمضي جُـلّ أوقاتي ومجهودي في العمل، وغالباً ما يكون ذلك على حساب أوقاتي المفترضة مع الأسرة والأهل.. ربما أكون مقصراً مع العائلة، ولكني أبديت تضحية من أجل الأبناء لضمان معيشة أفضل لهم، ولله الحمد، في الوقت الراهن تمكنت من تخصيص الوقت الكافي مع الأسرة ومع كافة الأهل.

أوقات الفراغ لديك، كيف تقضيها؟ وهل لديك هوايات معينة تمارسها؟
أعشق القراءة كثيراً، وأهوى رياضة البحر وصيد السمك، وأمارس السباحة بمعدل ساعة كل يوم.. كما إنني أهوى الصور المتحركة التي سأنظم لها متحفاً خاصاً في دبي عما قريب، علماً بأنني حينما كنت في الجامعة كنت رئيس قسم التصوير لأن الإنسان «ما بين الأعوام 1400 حتى 1820» فكر بكيفية تطوير والارتقاء بالصورة السطحية الجامدة، ولا ننسى أن العالم العربي المشهور إبن الهيثم سمى آلة الكاميرا بالقمرة «الكامرة» وتدرج الاسم إلى أن أصبح الكاميرا!.. إلا أن قدر الإنسان شاء له أن يعيش مراحل التطور على مر العصور وأن يعيش تطوير آلات التصوير والارتقاء بها حتى وصلت إلى مرحلة متقدمة من التقنية بمستوى 3D ذو الأبعاد الثلاثية.. واهتماماتي الأخرى تتمثل في الموسيقى والآلات الموسيقية التي أقوم برصد بداياتها قبل 400 سنة حتى الآن، وأحضر لمتحف موسيقي أيضاً.

كيف بدا شغفك بعالم السيارات القديمة؟
يتملكني ولع شديد باقتناء مجموعة من السيارات القديمة، حيث أن مجموعتي تتمثل في 30 سيارة قديمة بموديلات وماركات مختلفة تعود سنوات صنعها إلى ما بين «1912 - 1970»، وقد بدأت أجمع تلك السيارات النادرة بسبب حبي وعشقي وشغفي بالسيارات وموديلاتها القديمة العريقة، ولديّ ميكانيكي خاص يتابع حالة هذه السيارات وصيانتها وتوفير قطع الغيار اللازمة لها.. وبين الحين والآخر أقوم بالتجول ببعض تلك السيارات القديمة في الطرقات والشوارع العامة لمسافات قريبة.. كما أن تلك السيارات يتم طلبها مني أحياناً لمراسم مناسبات خاصة من قبل بعض الأصدقاء والمعارف، كذلك فقد سبق لي أن شاركت بمجموعة سياراتي القديمة في المسيرة التي نظمت بمناسبة احتفالات المملكة بالعيد الوطني المجيد وأيضاً أثناء احتضان البحرين لسباقات الفورمولا 1 الدولية.

ما أقدم وأغلى سيارة لديك؟
من بين المجموعة الحالية أفخر بسيارة موديل 1912 التي تم استخدامها أثناء الحرب العالمية الأولى والتي تسير بسرعة لا تتجاوز 10 كلم في الساعة وهي تمتلك قوة دفع واحدة للأمام وأخرى للخلف.. والسيارة الثانية كرايزلر نيويوركر «1959 سبورت مكشوفة» تابعة لأسطول السيارات الخاصة بالملك سعود بن عبدالعزيز..

هل تحب الأسفار؟ ما البلد الذي تتمنى زيارته أكثر من مرة؟
بالتأكيد أحب الأسفار بحكم أعمالي المتواصلة ومشاريعي المتعددة التي تتطلب التنقل من بلد لآخر،تعجبني من العواصم بيروت بسحرها، ولندن بزحامها!.

هل تفكر في توثيق ما وصلت إليه من نجاحات؟
في حياتي العديد من الشخصيات التي تركت أثراً سواء أثر سلبياً أو إيجابياً، وأنا حالياً بصدد إعداد كتاب سوف أركز من خلاله على التطرق إلى من ترك أثراً طيباً لا ينسى في حياتي المهنية منذ انطلاق أعمالي، لأني متيقن أن سلسلة النجاحات التي وصلت إليها، ما كانت لتتم لولا إقامة الكثير من الشراكات المجتمعية الناجحة مع العديد من الأفراد من أساتذة وأصحاب وأقرباء وعملاء.

ما حكمتك في الحياة؟ أو المثل الذي تؤمن به؟
أؤمن بالحب والصبر، لأن على الإنسان أن يعمل وأن يعشق ما يعمله، وأن يثابر مهما كانت الصعاب من حوله.

ما الذي يسعد أكرم مكناس؟ وما الذي يغضبه؟
أكون سعيداً حين أرى الناجحين من حولي سواء كان نجاح فنان أو نجاح كاتب أو زوج أو رجل أعمال.. وما يزعجني هو الكذب والسرقة!

* السيرة الذاتية
- أكرم رشاد مكناس
- «الرئيس التنفيذي لمجموعة فورتشن بروموسفن»، من مواليد طرابلس الشرق في لبنان عام 1944.
- متزوج وله من الأبناء كريم وطارق «ومن الأحفاد ليلا وطارق».
- خريج الكلية الدولية IC في بيروت، ثم الجامعة الأمريكية ببيروت، وأنهى دورة متخصصة من معهد جون وين بالولايات المتحدة الأمريكية.


تزامناً مع مناسبة «عيد الأم» التي تتصادف ذكراها في شهر مارس، هل ثمة كلمة؟
إن كان هناك شخص أفتقده في كل وقت، فهي بلا ريب والدتي التي لقِيَت وجه ربها حينما كنت طفلاً في الثانية عشرة من عمري. وبرغم البعد الزمني على فراقها المؤلم فإنها ما زالت تعيش في ذاكرتي ولا تفارقني. وأنا أعلم يقيناً إنها كانت إمرأة عظيمة بعيدة النظر، وأدرك جيداً كم كانت تحنو عليّ وتهتم بي. في هذا اليوم الخاص، أتمنى من كل فرد فينا أن يتأمل معنى الأمومة ويفكر بأمه التي هي أول إنسان كان على اتصال به حتى قبل الولادة.. الأم التي نسجت من حنانها وسادة نغفو عليها، وغمرتنا برعايتها لإسعادنا بدفء عطفها، فليس عدلاً الاستهانة بتضحيات الأم وعطاءها واعتبارها مجرد مسلمات!.. بل علينا الاستفادة من اللحظة، وأن نظهر حبنا لها، وأن نقول لها قولاً كريماً.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار