• الأنفلونزا للحامل

    الأنفلونزا للحامل: مخاطرها وعلاجها والوقاية منها

    عندما تصبحين حاملاً سيضعف جهازك المناعي كي يحافظ جسمكِ على الجنين الذي يعد جسماً غريباً يسكنه، وبالتالي تصبحين أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات ونزلات البرد وغيرها من الأمراض والتي تُعد الأنفلونزا أبرزها، فهي من الأمراض المصحوبة بالكثير من الأعراض والآثار الجانبية المزعجة له خاصةً في هذه الفترة الحساسة، ولكن هناك علاجات وطرق للوقاية من الأنفلونزا للحامل يمكنكِ اتباعها كي تهتمي بنفسكِ أكثر وتحميها خلال الحمل.

    الأنفلونزا للحامل:

    الأنفلونزا هي مرض معدٍ ينتشر من شخص لآخر من خلال السعال أو العطس وينتج من إنتقال الفيروس المسبب له، لذا فهو مختلف عن نزلات البرد فهي تشمل مجموعة من الأعراض الأكثر حدة مقارنة بنزلات البرد، كما أنها تستمر لفترات أطول، وتزداد فرصة إصابتكِ بها خلال فصل الشتاء بالرغم من أنكِ معرضة لها على طول السنة، وتصاحب الأنفلونزا أعراض شديدة من بينها الحمى التي تنتج من ارتفاع درجة حرارة الجسم 38 درجة مئوية أو أكثر، والحمى هي حالة يقوم الجسم فيها بمقاومة المرض، إذ ترافقها أعراض أخرى كالارتجاف والصداع، والشعور بالتعب والتعرق إلى جانب فقدان الشهية لذا عند ظهور هذه الأعراض على الحامل يجب أن تتصل بطبيبها مباشرةً، كي لا تؤثر هذه الأعراض على الجنين وتسبب له مضاعفات.

    العلاجات المنزلية والطبيعية للأنفلونزا أثناء الحمل:

    هناك مجموعة من الخطوات الواجب القيام بها في المنزل عندما تصابين بالأنفلونزا خلال الحمل، والتي ستساعد وتخفف من حدة الأعراض:

    • حاولي الحصول على قسط كافي من الراحة.
    • من الضروري أن تشربي كميات كبيرة من السوائل.
    • في حال كنتِ تعانين من التهاب في الحلق أو من السعال فعليكِ باستخدام غرغرة من الماء والملح.
    • ضعي في أنفكِ من القطرات المالحة، واستخدمي البخاخات لتخفيف المخاط في أنفكِ، كما سيساعد في تهدئة التهاب الأنسجة فيه.
    • رطبي الهواء المحيط بكِ بحيث يكون دافئاً، لذا يمكنكِ أخذ حمام ساخن أو تناول حساء ساخن.
    • يمكنكِ إضافة العسل والليمون إلى كوب الشاي الخاص بكِ، مع الحرص على أن يكون خالٍ من الكافيين فهذه المواد تساعد في تهدئة الحلق.
    • يجب عليكِ استخدام كمادات ساخنة وأخرى باردة لتخفيف الألم في الجيوب الأنفية.


    علاج الأنفلونزا للحامل

    العلاجات الدوائية للأنفلونزا أثناء الحمل:

    يُفضل عند إصابتكِ بالأنفلونزا أثناء فترة الحمل أن تتجهي لاستشارة الطبيب فوراً، إذ منع منعاً باتاً تناول أي دواء دون السماح من الطبيب، فلا يجب عليكِ تناول أي دواء في فترة الأسابيع الـ12 الأولى من الحمل لأنها الفترة التي تتكوّن فيها أعضاء الجنين أما بعد مرور هذه المدة فيصبح الدواء آمناً لكِ، كما يوصي الأطباء بالحذر بعد الأسبوع 28، ويتم علاج الحامل باستخدام مضادات الفيروسات التي تحد من المضاعفات التي تكونين معرضة لها أكثر من غيركِ في الحمل عند الإصابة بذات المرض، وتكون الفترة الأكثر فعالية لهذه الأدوية هي أول 48 ساعة من الإصابة بالمرض، كما يجب أن تعلمي بأن هذه الأدوية لا تعالج الأنفلونزا وإنما تقلل من المدة المرضية وتخفف من حدة الأعراض وتسرع من الشفاء، كما أنها تمنع حدوث المضاعفات الخطيرة لكِ كحامل، ومن الأدوية التي يمكنكِ تناولها خلال العلاج وبعد التأكد من طبيبكِ هي:

    • شرائط الأنف لفتح المجاري الهوائية فيه، بحيث تضعينها أسفل الأنف.
    • دواء الآسيتامينوفين الذي يعمل على علاج الحمى والآلام.
    • المنثول الذي تستخدمينه بطريقة التدليك على الصدر وتحت الأنف.
    • مضادات مستقبلات الهستامين لعلاج الحموضة في المعدة والحرقة.
    • قطرات شراب السعال الليلي.
    • ويجب عليكِ تجنب بعض الأدوية في فترة الحمل والتي تشمل الإسبرين والإيبوبروفين والنابروكسين والكودين والسلفاميثوكسازول، وأي نوع مخدر مستخرج من الأفيون.

    هل يمكن أخذ لقاح الأنفلونزا أثناء الحمل؟

    تنصح العديد من الجهات الصحية النساء الحوامل بأخذ لقاح الأنفلونزا كي يحميها من التقاط المرض، إذ أن فيروس الأنفلونزا سريع وسهل الانتشار عبر السعال أو العطس، ولأنه يسبب مضاعفات خطيرة عليكِ وعلى جنينكِ فمن الأفضل تجنب الإصابة به، كما أن أخذكِ للقاح أثناء الحمل سيحمي طفلكِ من الإصابة بالأنفلونزا في الأشهر القليلة الأولى بعد ولادته، كما يُعد اللقاح آمناً لطفلكِ قبل أن يولد، ومن الجدير بالذكر أنكِ تحتاجين للحصول على اللقاح في كل عام بسبب تنوع سلالات فيروس الأنفلونزا واختلافها، حيث يمكن أن تظهر سلالات جديدة في فصل الشتاء التالي تحتاج للقاح الجديد والمختلف عن اللقاح السابق له، وهناك ملاحظة يجب أن تعرفينها حول تصنيع لقاحات الأنفلونزا، وهي أن بعضها يتم تصنيعه باستخدام البيض ففي حال كنتِ تعانين من حساسية اتجاه البيض فيجب استشارة طبيبكِ قبل الحصول على اللقاح، كي يساعدكِ على الاختيار من الأنواع الأخرى للقاح، ولكن من الضروري الحذر من أخذ لقاح أنفلونزا الأنف إذ لا ينصح به للحوامل.

    الوقاية من الأنفلونزا أثناء الحمل:

    الوقاية هي الطريق الأفضل في جميع الحالات، وتكون أهم في فترة الحمل للحماية من الإصابة بالمرض وتفادي الكثير من الأعراض والمضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تحدث لكِ أو لطفلكِ، لذا فأول طريقة هي الحصول على لقاح الأنفلونزا إلا أن ذلك يمكن أن لا يكون متاحاً للجميع، وفي هذه الحالة يمكنكِ اتباع وسائل أخرى  آمنة للحامل تتمثل في نمط الحياة والحذر من أجل للوقاية:

    • اهتمي بغسل يديكِ جيداً وبشكل يومي.
    • تجنبي الازدحام الذي يجعلكِ قريبة من الغرباء ويسهل انتقال الفيروسات لكِ.
    • تجنبي الأشخاص المصابين بالبرد أو الأمراض المعدية.
    • لا تلمسي عينيكِ أو أنفكِ أو فمكِ، لأن الجراثيم تنتقل لكِ في حال لمستِ منطقة مصابة ومن ثم لمستِ هذه الأجزاء من جسمكِ.
    • تجنبي ارتداء الملابس الخفيفة أو البلل الشديد من الماء.
    • لا تتعرضي للهواء البارد أو الجاف دون ارتداء ملابس تحميكِ وخاصة على منطقة الأنف والفم والوجه.
    • عليكِ بتدفئة جسمكِ باستمرار جيداً.
    • ستساعدكِ المواظبة على تناول الأطعمة المغذية والمشروبات التي تساعد في الشفاء من الأنفلونزا، حتى وأنتِ غير مصابة بها مثل البرتقال والليمون والجوافة والمشروبات الساخنة والأعشاب المسموح بها في فترة الحمل.

    عزيزتي الحامل أنتِ الآن في فترة من أهم الفترات التي تحتاجين فيها لصحتكِ وبقائها في أفضل حالاتها، فهي سلاحكِ للحصول على حمل صحي وقوي والتي ستؤمن لطفلكِ البيئة المناسبة كي ينمو بأمان، كما أن صحتكِ خلال الحمل تنعكس على صحة طفلكِ وعلى ولادتكِ أيضاً، فجميع الأمهات تحلم بولادة سهلة دون أي مضاعفات إلا أن الغالبية الكبيرة منهن يجهلن أهمية العناية بالصحة طيلة الشهور التسعة ومدى تأثيرها على مرحلة الولادة، لذا ننصحكِ سيدتي بأخذ النصائح السالف ذكرها بعين الاعتبار خاصةً بعد أن عرفتِ عن ضعف جهازكِ المناعي طبيعياً في الفترة الأولى من الحمل، والتي تعد من أكثر فتراته حساسية إذ يُبنى الحمل فيما بعد عليها، من الأساس يُنصح بأن تبدأي عنايتكِ بتغذيتكِ وصحة جسمكِ من اللحظة التي تقررين فيها بالحمل، تذكري بأن الأمراض المعدية هي العدو الأول لكِ لأن السيطرة عليها تحتاج الكثير من الحرص، خاصة إن كان المرض هو الأنفلونزا ذات الأعراض والمضاعفات الصعبة عليكِ، فالأنفلونزا للحامل تؤثر عليها وعلى طفلها وهو ما لا تريده أي أم لجنينها، حاولي أن تجعلي الوقاية هي مبدأكِ خلال حملكِ.

    المزيد:
     
    السماتأمومة

    تعليقات