الملك عبدالله الثاني يحقق حلم مغتربة أردنية بعد 25 عاماً من الغربة

قصة إنسانية مؤثرة بدأت بحنين مغتربة وانتهت بدعوة ملكية خاصة لزيارة الوطن

  • تاريخ النشر: منذ 13 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
الملك عبدالله الثاني يحقق حلم مغتربة أردنية بعد 25 عاماً من الغربة

تحولت كلمات عفوية خرجت من قلب سيدة أردنية مغتربة إلى قصة إنسانية ألهمت الآلاف، بعدما استجاب جلالة الملك عبدالله الثاني لرغبة منال الظاهر التي عبرت عن حنينها العميق إلى وطنها الأردن بعد أكثر من ربع قرن من الغياب.

ففي مشهد لاقى تفاعلاً واسعاً داخل الأردن وخارجه، التقى جلالة الملك عبدالله الثاني بالسيدة منال الظاهر خلال زيارته إلى ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بعد أيام قليلة من انتشار مقطع فيديو مؤثر ظهرت فيه وهي تتحدث بحرقة عن اشتياقها لوطنها، متمنية أن يتمكن أبناؤها من رؤية الأردن الذي غادرتْه منذ سنوات طويلة.

لقاء ملكي يحمل أبعاداً إنسانية

وخلال اللقاء، وجه جلالة الملك دعوة خاصة إلى منال الظاهر لزيارة الأردن على نفقته الخاصة، في لفتة إنسانية حظيت بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون فيها تجسيداً لحرص الملك على التواصل المباشر مع أبناء الوطن أينما وجدوا.

وأعربت الظاهر عن سعادتها الكبيرة بهذه المبادرة، مؤكدة أن لقاء الملك وتلقي دعوته شكّلا لحظة استثنائية في حياتها، وأن حلم العودة إلى الأردن الذي راودها لسنوات طويلة بات اليوم أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى.

وقالت إن هذه اللفتة تعكس اهتمام القيادة الأردنية بأبناء الجالية الأردنية في الخارج، مهما ابتعدت بهم المسافات أو طالت سنوات الغربة.

"بدي أولادي يشوفوا الأردن".. جملة هزت مشاعر الأردنيين

بدأت القصة عندما ظهرت منال الظاهر في مقابلة مصورة أجراها أحد صناع المحتوى الأردنيين في كاليفورنيا، حيث تحدثت بتأثر واضح عن شوقها لوطنها الأم بعد أكثر من 25 عاماً قضتها في الولايات المتحدة.

وخلال حديثها، لم تتمالك دموعها وهي تستعيد ذكريات الطفولة والحياة في الأردن، مؤكدة أن أكثر ما تتمناه اليوم هو أن يتمكن أبناؤها من زيارة البلد الذي طالما حدثتهم عنه وعن جماله وتاريخه وأهله.

الملك عبدالله

وقالت في المقطع الذي انتشر على نطاق واسع: "اشتقنا للبلاد.. والله إذا بتروحونا على الأردن هسه بروح"، مضيفة أنها تشتاق إلى شوارع الأردن وأسواقه وجيرانه وأجوائه التي لا تزال حاضرة في ذاكرتها رغم مرور السنوات.

كأس العالم أعاد إليها ذكريات الوطن

وكشفت منال الظاهر أن مشاركات المنتخب الأردني في كأس العالم 2026 وما رافقها من احتفالات وتفاعل جماهيري أعادت إليها مشاعر الانتماء والحنين التي كانت تسكن قلبها منذ سنوات.

وأوضحت أن مشاهدة الأردنيين وهم يلتفون حول منتخبهم الوطني في هذا الحدث العالمي جعلتها تسترجع ذكريات الوطن والعائلة والأصدقاء، وأيقظت رغبة قوية في العودة إلى الأردن ولو لفترة قصيرة.

وأشارت إلى أن شعورها بالفخر خلال متابعة المنتخب الأردني دفعها للحديث علناً عن حلمها بزيارة وطنها من جديد، دون أن تتوقع أن يصل صوتها إلى أعلى المستويات.

تفاعل واسع عبر مواقع التواصل

بعد انتشار الفيديو، تحولت قصة منال الظاهر إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولاً بين الأردنيين خلال الأيام الماضية، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن تأثرهم بكلماتها الصادقة.

وتداول رواد مواقع التواصل المقطع على نطاق واسع، معتبرين أنه يلخص مشاعر كثير من المغتربين الذين يعيشون بعيداً عن أوطانهم ويحملون الحنين ذاته مهما امتدت سنوات الغربة.

كما أشاد كثيرون بسرعة التفاعل مع قصتها، معتبرين أن اللقاء الملكي والدعوة الخاصة منحا القصة بعداً إنسانياً استثنائياً وأعادا الأمل لكثير من أبناء الجاليات الأردنية المنتشرة حول العالم.

نهاية سعيدة لحكاية حنين استمرت ربع قرن

ما بدأ بكلمات مؤثرة قالتها أم أردنية وهي تتحدث عن شوقها لوطنها، انتهى بلقاء ملكي ودعوة رسمية أعادت إليها الأمل بتحقيق حلم طال انتظاره.

وبين الغربة التي امتدت لأكثر من 25 عاماً والحنين الذي لم يغادر قلبها يوماً، وجدت منال الظاهر نفسها أمام فرصة للعودة إلى الأرض التي ظلت حاضرة في وجدانها، لتتحول قصتها إلى نموذج مؤثر يروي معنى الانتماء الحقيقي للوطن مهما ابتعدت المسافات.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار