بداية حادثة الإفك

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 18 أكتوبر 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 18 يناير 2023
بداية حادثة الإفك
مقالات ذات صلة
الله يُبَرِّئ عائشة رضي الله عنها من حادثة الإفك
كيف بدأ أسبوع الموضة العربي؟
إطلالة مشرقة مع بداية عام 2015

حادثة الإفك حادثة افتعلها المنافقون في عهد النبي محمد بحق زوجته الأحب إلى قلبه، ولكنها دُحِضت بآيات من سورة النور. وقد كانت حادثة الإفك سبباً لنزول الآيات المتضمّنة لحدّ القذف التي يعتمد عليها المسلمون في إصدار الأحكام الشرعية حتى الآن.

ما هي بداية حادثة الإفك

عندما كان جيش المسلمين راجعاً إلى المدينة من غزوة بني المصطلق، حدثت حادثة الإفك المشهورة، حيث إن عائشة رضي الله عنها قَصَّتها بالكامل، فقالت: كان النبيُّ يُجري قُرعة بين أزواجه في كلِّ مرَّةٍ يخرج في سفر أو غزو، فكانت القُرْعَةُ عليَّ وخرجت معه في غزوة بني المصطلق بعد ما أن نزلت آية الحجاب، فكُنَّا نمشي ليلاً ونرتاح نهاراً حتى اقتربنا من المدينة جاء الأمر بأن نتحرَّك، فذهبتُ إلى حاجتي في الخلاء، وهناك سقط عِقدي، فلما رجعتُ رأيت أنني فقدت العقد فعُدتُ إلى حيث كنت أبحث عنه، وكان الرُّكبان قد حملوا هَوْدَجي الذي يجب أن أكون فيه ووضعوه على راحلتي، ولم يشعروا بأنني لست فيه لأني كُنت خفيفة الوزن وانطلقوا.

تقول رضي الله عنا: فلما عُدْتُ وجدتهم قد ارتحلوا، فبقيتُ في المكان الذي كان فيه الجيش قائلةً، سيستفقدوني ويرجعوا لأخذي، وقد غلبني النومُ فنِمتُ، حتى قَدِم عليَّ صفوان بن مُعَطِّلَ السُّلَميِّ، فقد كان متأخِّراً عن الجيش لأنه رجلٌ من قومٍ يُحِبون النوم كثيراً، فلما رآني وكُنتُ كاشفةً وجهي لنومي فعرفني، وكان قد رآني قبل فرض الحجاب، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون بصوتٍ مسموعٍ حتى أستيقظ، فاستيقظتُ وسترتُ وجهي، وعلِمَ ما حدث لي، فأركبني على راحلته وقادها يلحق بالجيش، فلما وصلنا كان المنافقون قد وقعوا فيَّ وفي صفوان، ولم أكُنْ أعلم بما يتكلم القوم، فلما عُدت إلى المدينة، مرِضْتُ مرضاً شديداً، وقد شعرت أن النبيَّ لم يَكُن يُلاطفني كالعادة، وكان ذلك لأن المدينة كلها كانت تتكلمُ بالخبر الكاذب الذي نشره المنافقون عني وأنا لا أعرف شيئاً عن الأمر، وعلى رأسهم عبد الله بن أُبَي بن سلول، فلما تعافيتُ قليلاً بعد شهرٍ من المرض، خرجتُ مع أُمِّ مِسطَح إلى الخلاء ليلاً، فأخبرتني أم مسطح بالخبر المنتشرِ في المدينة، وهو أن المنافقين يتناقلون الخبر الكاذب بأنني وقعت بالفاحشة، فزاد مرضي وعُدتُ إلى البيت حزينةً كسيرة، فلما دخل النبيُّ عليه الصلاة والسلام، سلَّم وقال كيف حالكم؟ فطلبتُ منه أن أُمَرَّضَ في بيت أبي، فأجازني بذلك.