كيفية صلاة التراويح

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 21 أبريل 2021
كيفية صلاة التراويح
مقالات ذات صلة
أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم
أدعية مأثورة
أدعية شاملة

صلاة التراويح هي النافلة المعروفة في رمضان بعد العشاء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من سن الجماعة فيها في المسجد، ثم تركها خشية أن تفرض على أمته، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس، فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك.

واختلف السلف الصالح في عدد الركعات في التروايح والوتر معها، فقيل: إحدى وأربعون ركعة، وقيل: تسع وثلاثون، وقيل: ثلاث وعشرون، وقيل تسع عشرة، وقيل إحدى عشرة، وقيل: ثلاث عشرة، وقيل: غير ذلك. وأرجح هذه الأقوال أنها إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت: كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة.

صلاة التراويح

صلاة التراويح هي الصلاة التي تصلى جماعة في ليالي رمضان، والتراويح جمع ترويحة، سميت بذلك لأنهم كانوا أول ما اجتمعوا عليها يستريحون بين كل تسليمتين، كما قال الحافظ ابن حجر، وتعرف كذلك بقيام رمضان. صلاة التراويح أو صلاة القيام في رمضان هي صلاة في الإسلام، وحكمها سنة مؤكدة للرجال والنساء تؤدى في كل ليلة من ليالي شهر رمضان بعد صلاة العشاء ويستمر وقتها إلى قبيل الفجر، وقد حث النبي محمد على قيام رمضان فقال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه«. [1]

عدد ركعات صلاة التراويح

صلاة التراويح من النوافل المؤكدة كما دلت على ذلك الأحاديث الشريفة، وبحسب الفقهاء أن عدد ركعات صلاة التراويح هي عشرون ركعة دون صلاة الوتر، ومع الوتر تصبح ثلاثاً وعشرين ركعة، أي 3 ركعات وتر. ويسلم المُصلي بعد كل ركعتين، لأن التراويح تُعد من قيام الليل والتي قال فيها محمد صلى الله عليه وسلم: (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى).

يجوز للمصلي الاستراحة بالجلوس قليلاً بعد كل ترويحتين أي كل أربع ركعات من صلاة التراويح أو ذاكراً أو ساكتاً، والجلوس هذا سنة ومستحب كما ورد على لسان الفقهاء. [2] [3]

وقد ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبيّ صلى الله عليه وسلّم- صلّاها إحدى عشرة ركعة مع الوتر، فقد سأل أبو سلمة عائشة: (كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا). [4]

كيفية صلاة التراويح في البيت

تصلى صلاة التراويح في البيت انفراداً وجماعةً:

كيفية صلاة التروايح في البيت انفراداً:

يُمكن للرجل أن يؤدّي صلاة التراويح منفرداً إن فاتته الجماعة، ويجوز له أدائها في البيت، لأنها من صلوات النوافل، مع أفضلية صلاتها في المسجد مع الإمام، سنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأمّا المرأة فإن الأفضل لها أن تؤدّي صلاة التراويح في بيتها، ويجوز لها الخروج إلى المسجد لأدائها بشرط إذن وليّها بالخروج، والالتزام بالضوابط التي نصّت عليها الشريعة عند خروج المرأة من المنزل. [5] [6]

كيفية صلاة التروايح في البيت جماعةً:

قال الفقهاء أن أداء صلاة التراويح في جماعةٍ سنّة، وذلك لما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقيل أنّ صلاة التراويح في جماعة سنّةٌ على الكفاية، فلو صلّاها بعض أهل المنطقة في المسجد، وصلّاها بقية الناس منفردين في بيوتهم فإنهم لا يكونون تاركين للسنة، وقد ورد عن بعض الصحابة أنهم صلّوها منفردين وذهب المالكية إلى أنّ أداء صلاة التراويح للمنفرد في البيت أفضل. [3]

كيفية صلاة التراويح في المسجد

وردت كيفيّة الصلاة عن النبيّ محمد -عليه الصلاة والسلام- وعن الصحابة -رضي الله عنهم-، ومَن جاء بَعدهم من التابعين؛ فالمُسلم يبدأ بالطهارة، وسَتر عورته، ثمّ يستقبل القِبلة بوجهه، ويتوجّه إلى الله -تعالى- بقلبه مُخلصاً عمله له، ثُمّ يبدأ الصلاة بتكبيرة الإحرام؛ يرى جمهور الفقهاء أنّ صلاة التراويح تُؤدّى ركعتَين ركعتَين؛ لِما رواه ابن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى).

رأى بعض الفقهاء أنّ من السنّة خَتم القُرآن في صلاة التراويح، وذلك لتحقيق سماع القُرآن كاملاً في صلاة التراويح، في حين يرى يرى بعض الفقهاء الآخرين استحباب ختم القُرآن في صلاة التراويح، وتجوز للإمام قراءة سورة واحدة في جميع صلاته وإن كان ذلك بِخلاف الأولى، وقد ذهب المُعاصرون، ومنهم الشيخ ابن باز إلى أنّ الأمر في ذلك واسع؛ إذ يجوز للإمام أن يقرأ ما شاء من القُرآن بشرط عدم الإخلال بصحّة الصلاة، ومُراعاة أحوال المُصلّين، وإن كان الأفضل خَتم القُرآن في الصلاة.

ترى المالكية أنّه يُندَب للمُصلّي السلام بعد كُلّ ركعتَين، ويُكرَه السلام بعد كُلّ أربع ركعات، كما يُشرَع جلوس الإمام للاستراحة بعد كُلّ أربعِ ركعات منها؛ ليُفسِح المجال للناس لِشُرب الماء، أو غيره، وتجوز لهم قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرّات في كلّ استراحة. [2] [3]

كيفية صلاة التراويح بالمصحف

تنوعت كيفية صلاة التراويح بالمصحف بين الفقهاء، فقال بعضهم أن يختم المُصلّي القرآن الكريم في شهر رمضان مرّة واحدة خلال صلاة التراويح، حيث يقرأ في كلّ ركعة عشر آيات. ولكن إذا أحس الإمام أنّ الناس يتعبون بطول القراءة، فإنّ الأفضل أن يقرأ بالقَدر الذي لا يُؤدّي إلى تنفيرهم، فالأولى أن يكون عدد المُصلّين كثيراً على أن يكون مقدار المقروء كثيراً، ويُكرَه للإمام أن يقرأ بأقلّ من ثلاث آيات، أو أن يقرأ بآية واحدة طويلة بعد الفاتحة فقط. قال بعض الفقهاء أنّ خَتم القرآن في صلاة التراويح أولى من تكرار بعض السور، وأن يكون الخَتم بقراءة السُّور مُتتابعة بحسب ترتيب القرآن الكريم، ويَقرأ المُصلّي كلّ يوم جُزءاً من القرآن. أما البعض الآخر من الفقهاء، فقالوا أن استحباب خَتم القرآن في صلاة التروايح طوال شهر رمضان، ويُستحَبّ لديهم أن يقرأ الإمام في أوّل ليلة بسورة البقرة، ولم يُحدّدوا مقدار المقروء في كلّ صلاة. وقال البعض الآخر أن يختم الإمام القرآن الكريم في تراويح الشهر كلّه؛ ليستمع مَن يُصلّي إلى القرآن كاملاً، ولم يُحدّدوا مقدار القراءة في كلّ صلاة. [7]

دعاء صلاة التراويح

فيما يلي أدعية صلاة التراويح:

  • دعاء القنوت: اللّهم اهدِنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارِك لَنا فيما أَعطيت، وقنا واصرِف عَنا شر ما قَضيت، سبحانك تَقضي ولا يُقضى عَليك، إنه لا يذل مَن والَيت ولا يعز من عادَيت تباركت ربنا وتعاليْت، فلك الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت، ولك الشكر عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وأولَيت، نستغفِرك يا رَبنا مِن جمَيعِ الذُّنوب والخَطايا ونَتوبُ اليك، ونؤمن بِكَ ونتوكل عليك، ونُثني عَليكَ الخير كله.
  • أما دعاء صلاة التراويح للسديسي: اللهم أحفظ بلادنا من كل سوء اللهم آمنا في أوطاننا وأدم نعمة الأمن في ديارنا. اللهم وفق إمامنا لما تحب وترضى وخذ بناصيته للبر والتقوى . اللهم وفقه بهداه و أجعل أعماله الصالحة وهيأ له البطانة الصالحة الناصحة التي على الخير وتعينه عليه. اللهم من أرادنا وبلادنا والمسلمين بسوء فأشغله في نفسه وأجعل كيده في نحره يا قوي يا عزيز اللهم أرزق على ولي أمرنا الصحة و العافية اللهم ارزقه بالصحة و العافية وولي عهده يا أرحم الراحمين.
  • اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِرضَاك من سَخَطِك وأعُوذُ بمُعافاتك مِنْ عُقوبَتِك، وأعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثناءً عليكَ، أنْتَ كما أثنيت على نفسك.
  • اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلمَ.
  • اللهم اغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين، برحمتك يا أرحم الراحمين! اللهم اجعل مجتمعنا هذا مجتمعاً مرحوماً، واجعل تفرقنا بعدَه تفرقاً معصوماً، ولا تجعل فينا ولا معنا شقياً ولا محروماً، برحمتك يا أرحم الراحمين.
  • اللَّهُمَّ إيَّاك نعبُدُ، ولك نُصلِّي ونسجُدُ، وإليك نسعَى ونَحْفِد، نرجُو رحمتك، ونخشى عذابَكَ، إنَّ عذابَكَ بالكافرين مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ إنَّا نستعينُكَ، ونستغفرك، ونُثْنِي عليكَ الخيرَ، ولا نَكْفُرُك، ونُؤمِنُ بِكَ ونَخْضَعُ لَك، ونَخْلَعُ من يكفُرُك.
  • اللهم برحمتك الواسعة عمنا واكفنا شر ما أهمنا وغمنا و على الايمان الكامل والكتاب والسنة جمعا توفنا و أنت راض عنا يا خير الرازقين اللهم انا نسألك أن ترزقنا حبك.. وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك وأن تغفر لنا وترحمنا واذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين لا خزايا و لا ندامة و لا مبدلين برحمتك يا أرحم الراحمين.
  • دعاء القنوت بعد صلاة التراويح اللهم نعوذ بك أن نقول زورا أو نغشى فجورا اللهم طهر قلوبنا من النفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور اللهم أجعل رزقنا رغداً و لا تشمت بنا أحداً ولا تجعل لكافر علينا يدا اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ .
  • اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر، ونعوذ بك من والصراط وذلته، ونعوذ بك من يوم القيامة وروعته، اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك، وأسعدنا بتقواك، ومتعنا برؤياك، واجمعنا مع نبيك ومصطفاك،اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأعلي بفضلك كلمة الحق والدين.” اللهم خالق الإنسان فارق الفرقان ومنزل القران، اللهم يا عالم الإعلان والسر، يارب بارك لجميع المسلمين ولنا جميعا بصوم رمضان الكريم.

لصلاة التراويح الكثير من الفضائل، منها: أنها سبب لمغفرة الذنوب؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِن غيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فيه بعَزِيمَةٍ، فيَقولُ: مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ). فيجب علينا أعزائي أن نواضب على صلاتها لما فيها خير وصلاح.